15 أبريل، 2024 1:51 م
Search
Close this search box.

خدعـة العمليـة السياسيـة…

Facebook
Twitter
LinkedIn

صدفة متأخرة شاهدت فيها مقابلة مع القاتل الأقتصادي (جون بركينز) يشرح تاريخ اجرام شارك فيه كجزء من سلوك دولة, اجهزة اقتصادية وسياسية واستخباراتية متخصصة في الأغتيال الأقتصادي للأمم, تنفذ بسرية عن طريق الشلل الحاكمة, يوضع فيها الرئيس امام خيارين, فأما ان يضع بلاده في مصيدة الديون والقروض ويكسب وشلته ثروات طائلة (واما) يذكروه بمصير محمد مصدق (ايران) وباتريس لوموبا (الكونغو) وسلفادور الليندي (شيلي) وفيصل بن عبد العزيز ال سعود (السعودية) وكثيرين غيرهم, وقال (جون بركينز) “ان الشركات الكبرى هي التي تحرك السياسة والسياسة تحرك الأقتصاد, انه مركب الأقتصاد والسياسة في امريكا القاتلة” (1).
 
الفيديو سيساعدنا على تفكيك لغز العملية السياسية وحكومة الشراكة ونظام التوافقات التحاصصية ودستور الفتنة وديمقراطية الخدعة, نتسائل متساذجين, من فجر السيد محمد باقر الحكيم وترك حصة الكعكة للورثة, من اغتال السيد عز الدين سليم وترك حصة حزب الدعوة لرفاق جهاده, من هي القابلة التي اشرفت على ولادة التيارات والجيوش والمليشيات, من فتح ابواب ثروات الوطن وآثاره امام لصوص وحثالات المجتمع ليصنع منها حكومة و واجهات دينية واجتماعية وسياسية وتجار كبار, من اخرج القلة القليلة من الوطنيين من باب العملية السياسية, ومن شبابيكها ادخل مجرمي البعث وجهابذة المادة (4) ارهاب, ومتى يُرمى العبادي بعد ان يُستهلك وتستقر نقاطة على حروفه..؟؟.
 
العملية السياسية لم تعد لغزاً بقدر ما هي منظومة فضائح وخيانات ومزاد لتصريف اجزاء الوطن وخبز الملايين, تتضخم طرداً مع حجم الفساد والكسب السريع والثراء الفاحش وتوغل التدخلات, مجموعة من المحللين والباحثن يحاولون الأمساك بخيط لها من خارج السجن المؤبد لحقائقها, يخشون الأجابة على اسئلة تستصرخ اوجاع العراق ويمسكون الأحداث من ذيلها ليزيدوا من الأرباك الذي يتخبط فيه الرأي العام العراقي, في افضل حالاتهم, لا وظيفة لهم سوى التسلية باثبات الشخصية.
 
هل هناك دولة في العالم, تلتقي فيها وتتصادم المصالح والمشاريع الدولية والأقليمية غير العراق, عملية سياسية اكتمل فيها نسيج الأختراقات الخارجية, تحالف جنوبها ووسطها ايراني النسيج, غربها الداعشي تركي خليجي النسيج, شمالها منتجع استجمام لمن يريد التنزه استخباراتياً وبهويات عراقية من زاخو حد الفاو..؟؟.
 
التظاهرات التي عمت ومنذ اشهر ساحات وشوارع مدن الجنوب والوسط, حيث التماسك النسبي للوعي والأرادة ومشتركات المصير, كشفت عن حقارات وسفالات ورذائل ونوايا خبيثة قابعة في عمق العملية السياسية, يتجول في سمائها حلف من (62) دولة ليس من بينها صديق, يغرقنا بانقسامات وصراعات واقتتال بين جنوبنا وغربنا وشمالنا, يوزع سلاح التوازن العسكري لأدامة التفكك والضعف لدولتنا, الشمال والجنوب والغرب فيها  لغير العراق, فلمن عمليتنا السياسية اذن..؟؟.
 
بعض الكتاب والمحللين, لا يدركون خطورة ارباك الشارع العراقي عندما يفتعلون خشيتهم من ضياع العملية السياسية ومعها دستورها وديمقراطيتها اذا ما تواصلت التظاهرات “في غير محلها!!”, ربما سيقتنعون عندما يشاهدون, العلم الأيراني على ظهر الجنوب العراقي والعلم السعودي التركي واخواتهما على ظهر غرب البلاد والعلم الأسرائيلي واخواته على ظهر الشمال, ومراضع العلم الأمريكي تغدي مشروع الأقلمة والتقسيم.
 
كتابنا يبدأون من نهاية صفحة الواقع, الأصلاح والتغيير في الحالة العراقية يبدأ حصراً من نقطة في اول السطر, جميع التحولات في العالم تبدأ من نقطة, عمليتنا السياسية مصطلح لا مسمى له او مستنقع فساد وخيانات لا سكينة للوطنية العراقية فيه, رموزها مقاولون وقعوا  عقودهم من داخل مجلس الحكم الموقت (سيء الذكر), العبادي رئيس وزراء آخر واعقد واخطر صفقة حكومية, الأخطر ما فيه سذاجته وطموحه, بودي ان احلل وابحث كأساتذتي, لكنه المستحيل ان اساهم في طبخ غسيل العملية السياسية وجبة غذاء لملايين الأبرياء, ها هم امامكم  بأسمائهم والقابهم واحزابهم وتحالفاتهم ومنقولهم وغير منقولهم, وثمن الخيانات لا يسترجع.
 
كان بأمكان امريكا والغرب والجوار, ان يشتروا عميلاً او اكثر ويجندوا كتبة تقارير سريين, الآن وفي عراقنا المتأسلم, يمكنهم شراء دين وطوائف ومذاهب واحزاب وتجنيد عملية سياسية, بأمكان تركيا والسعودية ان تشتري عشائر بكامل جاهليتها وايران ان تشتري مذهب بكامل احزابه واسرائيل ان تشتري او تستأجر قومية بكامل عفشها, الآن قد دُفع ثمن العراق مقسماً كان ام مسروقاً.
 
ليس للعراقيين مخرجاً الا ان ينهضوا من تحت الطاولة التي قُلبت على رؤسهم ويعيدوا قلبها على رؤوس اعدائهم وخونة وطنهم, ليغير المتظاهرون صفحة تظاهراتهم ويعيدون صياغة حراكهم انتفاضة تفكك حسابات القوى على الأرض, لا يوجد في الأمر فجيعة او فوضى وانفلات للأوضاع كما يفتعله بعض الكتاب, العراقيون الوطنيون سيملؤا الفراغ, في هذه الحالة سوف لن يخسروا لكنهم سيربحون وطن خسروه, العملية السياسية  قوية بتبعيتها والعراقيون ضعفاء بها, ويجب تقطيع شرايين تلك اللعبة القذرة.

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب