9 أبريل، 2024 5:21 م
Search
Close this search box.

حديقة الحيوان والبرلمان

Facebook
Twitter
LinkedIn

 ايام زمان ونحن في سن الطفولة كانت امهاتنا يرحمهن الله واسكنهن فسيح جناته ومن حرصهم وحبهم لنا يخوفننا بالخناك والغريرية وغيرها وكان اشد وطأة علينا هذين الاثنين كانوا يقولون لنا ان الخناك يمسك الواحد  من رقبته ويخنقه ويذهب به بعيدا وياخذ احشائه اما الغريرية فأنها تسكن القبور وتخطف الطفل وتذهب به هناك لتأكله وهذ كان سببا في حذرنا وخوفنا في الذهاب بعيدا عن بيوتنا والحذر من كل غريب وعندما تقدم بنا العمر ودخلنا المدارس تعلمنا اسماء الحيوانات واشكالها بشكل اكبر مما عرفنا قبل ذلك مثل الخروف والقط والكلب والماعز والحمار والحصان وما شابه وكنا نحلم ان ندخل الغابة لنرى ملك الغابة الاسد ومجموعة الحيوانات الاخرى وفعلا تحقق لنا الحلم ولكن ليس في الغابة وانما في حديقة الحيوان ورأينا الكثير من الحيوانات المفترسة والطيور بأنواعها وادخلت المتعة في نفوسنا وبعد 2003 دخل الانترنيت في حياتنا واستطعنا ان نرى ما كنا نسمع به ولم نراه مثل الحرباء وغيرها بشكل واضح جدا وفي افلام حقيقية كما رأينا الكثير من المتصدرين للعملية السياسية من اعضاء البرلمان والوزراء والمسؤولين لايختلف عن تلك الحيوانات فقط في المظهر كبشر ولكن بينهم الحيتان اناثا وذكران والقرود والحمير والثيران والذئاب  والكلاب والبوم والغربان والافاعي  والعقارب ورغم ان البعض منهم او منهن اجري له عمليات تجميلية وترميمية ونفخ وصبغ لكن تأبى الحقيقة الا ان تظهر فبقى الحمار حمارا ولو ان ( جلاله اتبدل ) ( مايوضع على ظهر الحمار ) وظهر جليا لأعين الناس الحرباء وكيف تتلون مع لون المحيط الذي تعيش وسطه وهكذا ماعدنا بحاجة الى حديقة الحيوان والتي نفقت اكثرها بسبب الاهمال بعد غزو العراق  … وكل ما تبقى لنا من احلام وطموح ان يأتي يوم وتوضع هذه النماذج في اقفاص حديقة الحيوان ويكتب في اليافطة المعلقةعلى القفص تاريخه السياسي الحافل بالنضال من اجل حضيرة الحيوان التي ينتسب لها مع احترامنا لبعض الرجال الشرفاء المغلوبين على امرهم وسط هذا الكم الهائل من البهائم والغربان

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب