23 يوليو، 2024 9:03 م
Search
Close this search box.

بلاد ستان…!

Facebook
Twitter
LinkedIn

لعبة ذكية ألمعية , خلاصتها تحويل أي بلاد إلى أفغانستان , هذا ما تقتضيه المصالح , وإتجاهاتها الجديدة التي ستدر أرباحا وفيرة , وتحقق الأمن والسلام والأمان , والبقاء الأطول في مواقع الإمتنان,  فأهلا ببلاد ستان , وهذا من شروط سيادة أفغانستان!
لعبة بلاد ستان ذات مردودات خيالية , وهي كرمي إثنين وعشرين عصفورا بحجر واحد , وإنها لصيد ثمين , لا يكلف جهدا ولا مالا , ولا مخاطرة وقلقا وخوفا , إنها لعبة الإنتحار الجماعي العربي البديع , الذي لم يحصل كمثله في جميع الأزمان.
فما أجمل لعبة المصالح البلاد ستانية , التي تأهلت وتأهبت لها الفئات والأحزاب , كلٌ يؤدي دوره المطلوب وبإتقان شديد , ووفقا لتوجيهات المدرب والمخرج والمراقب والآمر, الذي يحرك الجميع عن بعدٍ وعن قرب.
إنها لعبة العام الجديد , التي ستتضح قواعدها وأحكامها وضروراتها ومناسباتها , وأهدافها الكامنة الواضحة الخفية , والتي يتكلم عنها أصحابها تلميحا وإشارةً , ويوهمون الناس بغير ما يفعلون ويرغبون.
إنها لعبة خطيرة , ستنزف أي بلاد فيها كل ما فيها , وستتمزق , وسيحترق أخضرها ويابسها , وستتحول إلى ألف دويلة ودويلة , على عدد آبار النفط , والعشائر والقبائل والأفخاذ والسيقان والأقدام والأصابع , وسيختلط ماؤها بدمائها , وباطلها بحقها , وكذبها بصدقها , وإسلامها بكفرها , ودينها سيحترق بأهله , ولن تسمع فيها إلا أصوات المدافع والبارود والإنفجارات , ودوي العدوان في كل مكان , وستصمت المآذن.
ولن يضحك الناس وإنما سيكون النواح نشيدهم والدموع غسيل وجوههم , وتلك إرادة الفاعلين , وخطة السائدين , ومنهج المالكين , والمُسخرين قدرات البلاد لسبي العباد , وإذلال كل موجود يحلم بالحياة.
لعبة جهنمية وحشية ,  ستعصف بالمكان والزمان , ولن ينجو منها اللاعب والملعوب به , ولا يربح إلا الذي يربح دائما من جميع الألعاب الدامية في أرجاء المنطقة.
وما يحير أن اللاعبين يحسبون أنهم سيفوزون وسينتصرون , وكأنهم لا يعرفون أو يجهلون أو يتغابون , بأنهم الفرائس في هذه اللعبة الإنقراضية الإنتحارية الحامية الوطيس.
وهؤلاء لا يمكنهم إدراك ما هم عليه قادمون , ولا يستطيعون تصور مآلهم الأليم , وكيف سيتحملون آثام دمار وجود عربي إسلامي وطني , فلا عودة من بعد أن تقع الواقعة , وتحال الأرض إلى جحيم لاهب أليم.
فالنار ستحرق مُوقِدها , والجمر سيتناثر في أرجاء المنطقة , ما دامت العقول معقورة , والإنفعالات مسعورة , والمساعدات موفورة , والإندفاعات الهوجاء موتورة , فالواقعة ستقع , والغاشية ستغشى , و “تبت يدا أبي لهب” , وكلّهم حطب وحمّال حطب.
وعاشت بلاد ستان…!

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب