25 مايو، 2024 9:10 ص
Search
Close this search box.

الوسطية والاعتدال في قمة الهرم الفكري للمرجعية العراقية

Facebook
Twitter
LinkedIn

الوسطية هي اتخاذ منهج وسط بين الافراط والتفريط او هي حالة من التوازن القائم عللى التوسط بين طرفين متضادين ..وقد حث الاسلام على التوسط والاعتدال في امور الحياة المختلفة واعتبر الوسطية ميزة وفارق من ميزات وفوارق هذه الامة قال تعالى ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً ) البقرة/143.. ونهى الاسلام كذلك عن التشدد والتعسير والغلو ومجاوزة الحد في الاعتقاد بالقول والفعل فالاعتدال يكون في كل التصورات والافكار والمناهج والمواقف فهو ليس مجرد موقف بين التشدد والانحلال بل هو منهج فكري واخلاقي وسلوكي وكان الاعتدال في شؤون الحياة امرا حيويا في منهج القرآن يقول عز وجل (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ) وقال ايضا (وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا ) وقال ايضا (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا) وغيرها من الايات الكثيرة .. ومن نور هذه الايات الكريمة وعلى خطى النبي صلى الله عليه واله واهل بيته عليهم السلام والسير على منهجهم القويم كانت مواقف المرجع العراقي الصرخي على الدوام وسط بين المحكمين للعقل وان خالف النص القاطع والمغيبين للعقل ولو في فهم النص كان وسطا بين المقدسين للتراث وماجاءنا من نصوص وروايات وغيرها وبين الباخسين للتراث وان تجلت فيه اقصى معاني الهداية وسط بين المغالين وبين الناكرين والجاحدين وسط بين دعاة التشدد ولو في جزئيات الحياة ودعاة التساهل ولو في الاصل والكليات وسط بين فلسفة المثاليين الذين يهتمون بالواقع وبين فلسفة الواقعيين الذين لايؤمنون بالقيم وسط بين دعاة التمسك بالقديم ولو على حساب الوسائل والتطور والامكانات والادوات ودعاة التطور ولو على حساب الثوابت والمبادىء كان وسطا في التجديد والتحقيق والاجتهاد لم يميل الى جهة على حساب اخرى يعطي راي المحقق الحاذق المستقل , السيد الصرخي استطاع بحق و برصانة وامانة قل نظيرها من تطويع وتسخير النصوص في قضايا العصر الحديث كان وسطا بين دعاة الغلو حتى كفروا المسلمين وبين المتساهلين حتى رفضوه وان كان من اوضح الفاسقين والمنافقين السيد الصرخي عمل بالعلم حقا وصدقا وليس مجرد نشر العلم والتفاخر به او لاغراض المنفعة الشخصية او الطائفية وبكلمة ادق انه وازن بين الثوابت والمتغيرات انصف الناس وان كانوا على غير دينه او غير طائفته الكل سواسية عنده عراقيون مصيرهم واحد لا فرق بين سني وشيعي على هذه الارض , انها نظرة شمولية في الانسانية دعوة الى التسامح والتعايش السلمي وان اختلفنا في العقيدة والفكر ورفض الاستبداد وتكفير وتهميش واقصاء الاخر .. من منطلق العقل والشرع والاخلاق في التعامل الانساني يقول

المرجع في احدى محاضراته ( لا تبنى الامم بقوة السيف والبطش والقمع والارهاب والرشا والاعلام الزائف والمكر والخداع بل بالفكر والمجادلة بالحسنى وبالانسانية والرحمة والاخلاق وان لا يكون للاختلاف في العقيدة والفكر انعكاسات سلبية على السلوك والموقف كما جاء في كلمته مع رابطة ولاية الزهراء في بغداد بتاريخ 282013 (الاعتقاد في القلب بينه وبين الله نحن نرفض ما يعتقد به الانسان على الخارج تكفير الاخر بالرأي سواء كان على اساس الدين او القومية او المذهب او اي عنوان اخر من العناوين هذا الشيء مرفوض وهو ان ينعكس على الخارج كسلوك عملي اجرامي تكفيري والمفروض ان نرفضه سواء كان على انفسنا او على الاخرين يجب ان نعيش حياة طبيعية ونسمح للاخرين ان يعتقدوا ما يشاؤون نحن كمسلمين بذرت عندنا مكارم الاخلاق تلك اخلاق اهل البيت وصحابة الرسول ونستوعب الناس ونتعامل مع الناس كبشر على اساس الاخوة والاخلاق والنبي لم يبعث الا ان يتمم مكارم الاخلاق و نكون زينا لاهل البيت عليهم السلام فالفتنة كبيرة ولانقيس الامور على اساس الباطل يوجد من يكفر الاخرين او يوجد من يقتل الاخرين ويوجد من يهجر فعلينا ان نكفر الاخرين ان نقتل الاخرين ونهجر الاخرين لا يوجد مبرر لهذه الخصوصية تقع علينا مظلومية فنتحمل المظلومية ونتمسك بمنهج اهل البيت ونتحمل ما يقع علينا من ظلم وقع علينا وعلى اهلنا وعلى عيالنا نتحمل قربة الى الله تعالى ) .. ويقول جوابا على سؤال من جريدة الوطن المصرية وكان السؤال كالاتي .. بعد عام 2003 وهو عام غزو واحتلال العراق تصدر السياسيون الشيعة للحكم في العراق، وبنفس الوقت ارتفعت على المنابر الشيعية التجاوزات والشتم لصحابة الرسول وطعن بشرف أمهات المؤمنين، هل تعتقد أن هذا التوجه كان مقصودًا لزرع الفتنة بين أبناء الشعب العراقي؟ وأين دور المراجع الشيعية في العراق من كل هذا؟وكان جواب المرجع (ذكرنا سابقًا، أن الانتهازيين منتحلي التشيع الذين حذر منهم أئمة أهل البيت عليهم السلام، وحذروا حتى شيعتهم من فتنهم وخطورتهم، فماذا نتوقع عندما يتسلط هؤلاء في العراق أو غير العراق على رقاب الناس ومقدراتهم وكيف سيسيطرون على الناس ويسيرونهم على المنهج الفرعوني في الاستخفاف فالطاعة، ومع المفاسد الكبرى والمهالك العظمى التي تجعل من المحتل الفاسد المفسِد محرِرا وصديقا ومواليا فان الإطاعة لا تتحقق إلا بالاستخفاف الأكبر وهذا الاِستخفاف لا يتحقق إلا بالمخدر والحقن الطائفي القبيح اللاأخلاقي الهابط المتمثل بالتجاوزات والشتم واللعن والطعن بالصحابة الكرام وأمهات المؤمنين الطاهرات الذي يعتبر شتمًا ولعنًا وطعنًا بكرامة وشرف النبي المصطفى وأهل بيته صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. وبعد ذلك ماذا تتوقع من السياسي الانتهازي مدعي التشيع، وماذا تتوقع من مرجع مدعي

المرجعية ومنتحلها بلا استحقاق، مرجع الفراغ العلمي والوهم والخيال، مرجع الفضائيات والإعلام الزائف الذي ارتبط بمشروع الاحتلال ومشروع الفساد والإفساد، مرجع الكذب ووجهي النفاق وجه للإعلام ووجه للشحن الطائفي وفتاوى التهجير والتدمير والسلب والنهب والفتك والقتل والاقتتال؟!.

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب