9 أبريل، 2024 12:17 م
Search
Close this search box.

المالكي .. وخطاب ( اليوم الخالد ) !

Facebook
Twitter
LinkedIn

بعد اكثر من ست سنوات من تولي السيد نوري المالكي رئاسة الحكومة هاهو اليوم يقول لنا : ( ان المرحلة المقبلة ، وما بعد انسحاب جميع القوات الامريكية من العراق لا تقل خطورة او صعوبة عما كانت عليه قبل الانسحاب ، وعلينا ان لا نفرط  بالفرح بهذا الانجاز الوطني وان تكتفي بالوقوف به ، بقدر ما كان الفرح هو خطوة لشخذ الهمم للنهوض في بناء دولة المؤسسات وتقديم الخدمات للشعب العراقي ) ، قال هذا وكأنه قد تسلم السلطة لتوه ! مع انه في السنوات الست الماضيات كان قد اعطى صلاحيات لا حصر لها لدرء المخاطر ، وكذلك توفرت له ثروات هائلة ليعيد بناء الوطن المدمر ، وايضا حصل على دعم شعبي ترجمه المواطنون بأعادة انتخابه وحزبه مرة ثانية ، مما جعله يستقوي على خصومه السياسيين بهذه الشعبية ، وقد اتاحت له هذه الشعبية فرصا للعطاء .. لكنه لم يعط شيئا يذكر ! ودليلنا على ذلك هو انه ـ اي المالكي ـ قد اعاد تكرار الاسطوانة القديمة بتخوفنا من مرحلة ما بعد رحيل القوات الامريكية عن العراق !
لو سألنا المالكي أليس مطلوبا منك ان تجعل سنواتناالمقبلة من دون مخاطر ؟ فلا أظن انه يستطيع الاجابة إلا بتبريرات ، بأن الخصوم السياسيين لم يتركوه يعمل ! وهذا مردود عليه ، لأن خصومه السياسيين لم يكونوا قادرين على اعاقته لو اراد ان يعمل حقا في بناء العراق وتوفير الخدمات وتثبيت الأمن الذي كثيرا ما اخترق خلال السنوات الماضية ، على امتدادها ، وحتى الامس القريب .
على امتداد السنوات التي تولى فيها المالكي ادارة البلاد وقبلها ، كان في كل مناسبة يذكرنا بأننا كنا على وشك الدخول الى الجحيم ( الحرب الاهلية ) وانه قد بذل جهده لابعادنا عن هذه النهاية الكارثية .. وخلال سنواته الفائته كان يطلب المزيد من الوقث ، فأعطيناه ولايه لاربع سنوات ، وطلب المزيد ايضا فأعطيناه اربعا اخريات انقضى نصفهن ، غير ان المالكي مازال يخوفنا من مخاطر ما بعد الاحتلال ! فكيف يعقل هذا ، وكم من الوقت يريد المالكي ليحقق لنا الأمن والأمان ويجعل حياتنا بعيدة عن المخاطر ، ويقدم لنا خدمات راقية ، خصوصا وأننا اعطيناه ثروة هائلة وخيالية ؟! مع ذلك ، مازال المالكي يطلب المزيد من الوقت ، مع اغلاق افواهنا  عما يجري ، فشرط الصمت بات مطلبا مالكيا ، وإلا فالويل لنا من المخاطر ان لم نصبر ونصمت وتقبل بشغف العيش !
كعراقي يفتقد الى الامان ، والى الحياة الحرة الكريمة ، والى العدل وتكافؤ الفرص ، اقول للمالكي : ما السوء الذي فعلناه لتتعامل معنا بهذه الطريقة غير المنصفة ؟ ولو كان غيرك فعلها ، لقلنا فيه كلاما لا يليق .اما وانت فاعلها ، فليس لنا الا ان نحزن على مستقبلنا ، فالذي مضى من حكمك كاف ويزيد على أقناعنا بأن البحث عن المستقبل الزاهر معك لا يعدد كونه سرابا !! .
[email protected]

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب