19 فبراير، 2024 5:28 ص

المالكي والصدر وحقيقة مطلب الأصلاح

Facebook
Twitter
LinkedIn

فكر مرتين ونفذ مرة هذه خلاصة حكمة في الثقافة الكندية تتحدث عن ضرورة التمعن وإعادة التفكير لمرات قبل اتخاذ القرارات المهمة. علاقة هذا المثل بموضوع المقال تتركز في الجائزة الذهبية التي حصل عليها السيد المالكي من السيد الصدر بعد أن أمر التيار الصدري نوابه بالاستقالة الجماعية ليصبح خصمه الذي كان على خطوات من الرحيل والانتهاء السياسي ليصبح الكتلة الأكبر في البرلمان وله حق ترشيح رئيس الوزراء والسيطرة من جديد وحديد على المقدرات وسياسة البلاد وبوصلتها السياسية والاقتصادية.

نفس المثل ينطبق الآن على السيد المالكي لأنه وكما هو واضح اذا قال المالكي قال الاطار ونفذ رئيس الوزراء القادم وما أود التنويه له بان الفرصة الذهبية متاحة الآن لكسب المستقبل السياسي لقيادة المرحلة من خلال ما يسمى القيادة بالقدوة )) leading by example)( .

هذا المنهج يستند على مبدأ القيادة من خلال أن تكون النموذج بالاقتداء. تتمثل إحدى مسؤوليات القائد في إلهام الآخرين لبذل قصارى جهدهم لصالح تحقيق ذلك ويجب على القائد أن يوضح لهم الطريق من خلال المشاركة في العملية – القيادة بالقدوة.

كما لا يمكن للقائد العسكري ان يهرب من ساحة المعركة وهو يأمر جنوده بالتقدم الى الامام فانه لا يمكن للقائد الإداري أو الوزير ان يأمر موظفيه بالنزاهة والشجاعة في محاربة الفساد وعليه شبهات في التغاضي عن الرشاوي والسماح في أعمال الفاسدين في وزارته.

يصرح كل القياديين في الكتل الحزبية عن مساوئ المحاصصة وفي مقدمتهم السيد الصدر لذا أقترح على السيد رئيس الوزراء المكلف بان يفرض رأيه وحكمته على الجميع وأن يختار الكابينة الوزارية حسب الكفائة والولاء للوطن اولا” مع احتفاظ حقوق المكونات والتمثيل البرلماني كما يدعون وينادون وهي كلمة حق يراد بها باطل ومغانم.

يمكن للسيد السوداني أن يعطي الاخوة الاكراد عدد الوزارات حسب الاستحقاق ويكون وزيرها من الاخوة الاكراد لكن يرشحه السيد السوداني حصرا” وليس من خلال اختيار الوزير من الأسماء المقدمة والمفروضة عليه من طرف الأحزاب التي تشترط الولاء لها قبل الولاء للوطن. و لتنجح هذه الطريقة يجب ان ينفذ الإطار على نفسه هذا المبدأ حتى يستطيع ان يفرضها على الآخرين.

في العراق الكثير من الطاقات والكفاءات المخلصة والنزيهة لان الوطنية أو صفة الفساد ليست حكرا”على قومية او فئة لذلك يجب أن يستوعب السيد المالكي خطورة المرحلة القادمة ليفرض مبدأ القيادة بالقدوة ويطبقه بالدقة على وزراء الاطار ويترك الحرية الكاملة قولا” وفعلا للسيد السوداني وهذا هو المطلب الوطني والشعبي السائد الآن على الساحة بهدف إصلاح مايمكن إصلاحه في بلدنا العزيز في كافة مجالات الحياة وإيقاف نخر الفساد المستشري بعمق في جذور الدولة ومفاصلها كما شاهدناها مع كل العالم في سرقة القرن وماخفي كان أعظم. .

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب