29 فبراير، 2024 9:10 ص
Search
Close this search box.

المالكي في يوم العراق ، يدعو المواطنين للتكامل مع ذواتهم

Facebook
Twitter
LinkedIn

انتظمت صنوف القوات المسلحة، صفا، خلف دولة رئيس الوزراء نوري المالكي وهو يوقع نبذة معبرة على خريطة بيضاء للعراق، مستهلا خطابه في الحفل المركزي الذي اقيم على قاعة (الشعب) بمناسبة (يوم العراق) عصر السبت 31 كانون الاول 2011 باحتضان الرياضيين.
المالكي والعراقيون وراءه، فرحون بجلاء القوات الاجنبية.. مشكورة يوم مجيئها ويوم مكوثها ويوم خروجها…
شعرت وانا اتامل صنوف القوات العراقية المسلحة خلف المالكي اثناء الخطبة بانه يبعث رسالة مزدوجة تطمئن الوطنيين وتحذر المخربين، بان العراقيين شعب يقبر النوايا السيئة قبل تحولها الى افعال، بهذه الرجال التي تنتظم رهطا في صف الحضارة، لا تميل الى القتال الا اذا فرض.. كرها.. عليها.
آن وقت خوض حرب الوجود السلمية، بدءأ بالذات لأنها الاصعب جهادا. خروج القوات الاجنبية من العراق اسقط الحجة في ايدي المخربين، بعد ان اسقط طغيان صدام الاهوج واحبط ارهاب الطائفيين الموتورين، فلم يبق امام الجميع الا تصحيح الذات كي يكونوا عناصر ايجابية في التطور الحضاري الذي بانت ملامحه على الشعب.
وتصحيح الذات لا يعني انها سيئة او على خطأ، الا ان لكل مرحلة استعداداتها في تهيئة الذات للتكامل مع المرحلة.. استيفاء عناصر المرحلة، يعني ان يصبح الفرد مؤهلا للتعاطي ايجابا معها.
في كلمته التي القاها، توسمت الطباقات المسحوقة رفاها بدولة رئيس الوزراء نوري المالكي، ولكي يصل المسحوقون الى ما يحلمون به يجب على الفاعلين في العملية السياسية ان ينقوا ذواتهم مما علق بها من المراحل التي فصلها دولته بالخروج من عهد الطاغية والحصار الى الارهاب، والان بخروج القوات الاجنبية صرنا امام مسؤولياتنا كل من موقعه، ولم يعد لحملة السلاح الا القائه وحمل رسالة السلام، كي تتكامل ذواتهم مع المحيط الذي بدأت تسوده روح السلام حتى مطلع الفجر.
الولاء الوطني يجب ان يكون صنفا بين صنوف القوات التي اصطفت نماذج منها على مسرح (قاعة الشعب) خلف المالكي وهو يتسامى مترفعا عن الـ (انا) إذ نسب منجز الجلاء للشعب العراقي وليس لنفسه، معلنا انتهاء عمليات سحب القوات الاجنبية من الاراضي العراقية كافة يوم السبت 31 كانون الاول 2011 في يوم تاريخي مشهود اسماه (يوم العراق) لخصه بالقول : “ساهم العراقيون كافة به.. يوم تشمخ خلاله راية العراق حرا مستقلا” مؤكدا: “اصبح بلدكم حرا، امانة في اعناق نسائه ورجاله” واثقا من شعبه: “ستثبتون للعالم انكم اهل للاعتماد على الله وانفسكم في بناء واعمار وازدهار ورفاه العراق”.
قال (ستثبتون) ولم ينصب نفسه وصيا ناصحا (إثبتوا أهليتكم).
استعرض المالكي في كلمته مراحل الضيم التي مر بها العراق، وتفاءل بالمنجزات التي بدأت تتحقق داعيا للتوحد.. تضامنا.. في ارساء دعائمها، ذهابا الى بر الامان.. نتمتع برفاه ثرواتنا.
استعرض اجراءات استثمار الثروات من نفط وغاز وزراعة وصناعة وعقول وايد عاملة، بعد ان كان الغاز ثروة تحرق منذ الازل حتى سمي بالنار الازلية التي تهدر في كل ثانية مليارات الدولارات يفرط بها العراق بدل استثمارها في رفاه المعدمين.
ولن ينسى العراق ثرواته المؤجلة من فوسفات وزئبق وزجاج وحديد وسياحة.
اشار الى ان العراق تخلص من العشيرة والحزب والعائلة الواحدة التي تنفرد بالحكم، الى التعددية الديمقراطية والتبادل السلمي للسلطة، وان التباين طبيعي ما لم يتحول اختلاف الرأي الى عمل مسلح خارج على القانون، يغذيه اناس يضعون قدما في العملية السياسية وقدما مع الارهاب.. عين للنار وعين للجنة.
رد على المتخرصين بخروج الاحتلال ان العراقي ليس قاصرا عن حماية بلده كي يستعين بارهاب يقتل العراقيين بحجة الاحتلال، وقد خرجت القوات الاجنبية فما حجتكم في التلكؤ عن الانضمام تحت جناح الوطن تقوونه وتستقوون به على عدو الله عدو العراق.
اكد على ان الجلاء ثمرة المفاوضات التأملية وليس السلوكيات الهوجاء التي دمرت العراق ولم تؤثر في مكياج مجندة امريكية واحدة.
لم تله الفرحة العراقيين عن اليقظة تحسبا للغدر المنبثق من بين الاقدام او المحيط.. كلاهما يتربص داهية بالعراق؛ لذا قال المالكي: “سنعزز قواتنا المسلحة لمواجهة التحديات” مستشهدا بالنجاحات المتحققة، واضعا في حساب الشعب ان “اعداء الديمقراطية ما زالوا يضمرون شرا، والمعركة ضدهم لم تحسم بعد الى ان لا يبقى ارهابي طائفي” خارج المصالحة الوطنية التي شكلت “قارب نجاة لكل العراقيين، عزز اللحمة الوطنية والمجتمعية”.
لمح الى ان العراق، بامكانه ان يكون دولة عظمى لما أوتي من ثروات وموارد بشرية، بحاجة لظروف متسقة كي  تنتظم فيتربع العراق على عرش العظمة، وتلك منظومة عمل تحتاج اتساقا اجرائيا تتوافق فيه النية مع العمل.. فيضا من داخل الذات، يجعل العراق (دريم لاند) ارض الاحلام.
ايش ينكره من هذا اذا تعاون الشعب مع الحكومة على تحقيقه!؟ بدل الاندفاع في شعارات جوفاء تجعل المواطن مجرما بحق نفسه وناسه وجاسوسا يخدم دولا عدوة.
[email protected]

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب