24 مايو، 2024 12:32 م
Search
Close this search box.

العبادي مرة اخرى ..!

Facebook
Twitter
LinkedIn

لا أنكر ان لديك نوايا للإصلاح ووقف التداعي والتشقق والانهيار الذي يسير البلد نحوه . ولكن هناك تردد من قبلك وضغوطات من قبل حزبك ومقربين منك تمنع ذلك . فالنوايا لا تبنى دولا والوقوف على التل بانتظار المقادير لا يجلب خيرا .   منذ ان استلمت زمام الامور وعدت ووعد الحر دين وألزمت نفسك بالسير في طريق الإصلاح ومحاربة الفساد وبناء دولة المواطنه ، انتظر الناس تنفيذ الوعود وتحسن الامور والعيش بسلام والأطمئنان على مستقبل ابناءهم ، تبين ان كل هذا هواء في شبك فلم يتلمسوا سوى الفوضى والتناحر والمزيد من السفه السياسي والتناقض بين مطالبهم وبين الفاعلين السياسيين . لا مطالب احترمت ولا خدمات قدمت ولا أمن استتب ، فالجيوب أفرغت والارواح استنزفت والكرامات تمرغت فاعتادت على رؤية السرقات الممنهجه وإلاشلاء الممزقة على طول خارطة الوطن ، واصبح المواطنين سواسية كاسنان المشط مهددين في كل مكان بلا ادنى رحمة او كرامه . الكل ضحايا الارهاب والفساد شربوا من كأسها المر مرارا وتكرارا وبشكل يفوق قدراتهم على شكوى كمد الياس وشدة الضيم . لقد تشوه وجه العراق واسود من هول الظلم والاستهتار والفساد والإفساد والأخطاء والخطايا ، فأين المفر ولا ملاذ لهارب . القائد يجب ان يتخذ قرارات جريئه ومؤلمه ويتحمل مسؤوليتها ولو على نفسه والأقربين ، ولكن لا بصيص من الامل ولا ضوء في نهاية النفق المظلم . هل تعلم ان اهم ركائز الديمقراطيه هي المحاسبه والشفافيه والتبادل السلمي للسلطه ، اين الفاسدين الذين تم اعتقالهم وإحالتهم للقضاء ؟ اين القتله والمجرمين الذين تجاوزوا على القانون ؟ هل ألقي القبض عليهم وتمت محاسبتهم ؟ ماهي خططك الخاصه بإدارة الدوله والاجراءات المتخذه للعبور بالبلد الى ضفة السلامه ؟ اليست هذه من الامور التي يجب ان يطّلع عليها الناس اذا كانت هناك شفافيه ؟ لقد طرحت تشكيل حكومة تكنوقراط وبنفس الوقت تطالب الكتل السياسيه بتقديم أشخاص تكنوقراط لغرض الاختيار للمناصب الوزاريه ، هل تعلم ان التكنوقراط كيانهم خارج حدود السلطات ، وعادة ما يتم دعوتهم من قبل السلطات عند الخلافات والازمات لوضع اليد على السلطه تحت مسمى الشرعيه العقليه وهم من العلماء والتقنيين والكفاءات في مجال اختصاصهم ، وهم العقول المؤسسه ، لا ينتمون الى احزاب سياسيه او آيدلوجيه ولا تكن لهم اطماع باحتلال مناصب دائمه في الدوله ، كونهم رجال دوله خبراء في مجال عملهم يوظفون تلك الخبرات والمعارف لوضع الخطط وإنجاحها ، ولديهم القدره على التحليل والوصول الى نتائج واتخاذ القرارات الملائمه . البلد ملئ بأمثال هؤلاء ويمكن الاختيار منهم دون الرجوع الى الكتل السياسيه وتقديمهم الى مجلس النواب لغرض التصويت عليهم ، في هذه الحاله تكون قد وضعت الكره في ملعبهم وأديت ما عليك وتخرج انت من المسؤوليه . اما ان تتباحث وتتناقش مع الكتل السياسيه ليقدموا لك مرشحين فهذا طريق طويل لا إصلاح فيه كونه محاصصه حيث سيعمل كل وزير او مسؤول للكتله التي رشحته ولو كان ملاكا .                             كان الاولى ان تستغل فرصة المطالَب الجماهيريه والاعتصامات وتدعمها وتتكأ على الجماهير لأنهم اصحاب المصلحه الحقيقيه في التغيير وهم الداعم الحقيقي ويمكنك الاستناد عليهم عندما تقدم قوائم الوزراء التكنوقراط ورؤساء الهيئات المستقله والدرجات الخاصه في الوظائف إلعامه الى البرلمان حتى يكشف القناع عن الوجوه الحقيقيه للنواب وكتلهم السياسيه امام الشارع حتى يعرف من يريد الإصلاح ومن يعرقل كي تتم محاسبته من قبل الجماهير . ليس من المنطق في شئ ان تستمر هذه المهزله الى مالا نهايه ، حيث البلد مستباح من قبل الفساد والارهاب ، والشعب يعاني من ضنك العيش حيث الموت والدمار والقتل والجوع وانتهاك الكرامات والإذلال . فلا يرضي احدا ان تاكل النساء أثدائهن من شدة الجوع وهول الحاجه ، ويموت في الرجال أغلى مايملكون عزة النفس واحترام الذات ، والأطفال فاقدين الأمان يسيرون في دوامة الحياة بخطى مرتعشه ونظرات خاويه ، والناس تلعن حظها العاثر من اجل حفنة من المرتزقه الضالين المضلين ضعاف النفوس بائعي الدم والضمير قليلي الحياء ، يتنعمون ويسرقون ويقتلون ويمارسون ساديتهم وينفسون عن عقدهم المكبوته دون ان يرف لهم جفن او يصحو لهم ضمير . أمن اجل هؤلاء تضحون بأولئك انها قسمة ظيزى يا مهين العراق هل كنت تحسب :

 ان اهل العراق ليسوا غيارى 

 

[email protected] .

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب