12 فبراير، 2024 6:17 م

الشباب قادة المستقبل السياسي

Facebook
Twitter
LinkedIn

الحياة في حركة دؤوبة ومستمرة, وهي في تجدد دائم, وما خلا الاديان السماوية, فكل النظريات البشرية قابلة للتغيير أو التحسين أو التطوير.

النظريات السياسية لا تبتعد عن هذه النظرية كثيرا, فالعلوم السياسية –وإن أطلقوا عليها فن الممكن- إلا إنها علوم تدرس, وتحكمها عدة نظريات في إدارة الحكم, وهي خاضعة لآلية التجدد والتطوير, وما اختلاف طرق الحكم بين الدول وسلوكياتها السياسية إلا دليل على ذلك.

السياسية في العراق وإدارة الحكم, عانت على طول تاريخ تأسيس الدولة العراقية من مزاجيات الحاكم, إذ إن كل السياسيات وشكل الإدارة كان يخضع لمزاج ورأي الحاكم, وليس لفئات الشعب إي دور فيه.

وقد شهدت فترة حكم صدام وزمرته, أشد انواع الصرامة في تطبيق فكر القائد الأوحد, حتى وصل الأمر عند بعضهم أن يقول ” القول ما قال صدام” و”إذا قال صدام قال العراق” وهي تعكس اختزال بلد بشعبه وثرواته وتاريخه في شخص الدكتاتور.

بعد الإطاحة بصدام كانت الرؤية مشوشة, وشكل الإدارة غير واضح المعالم, وصارت النخب السياسية التي مارست المعارضة في الخارج, هي المتسيدة للمشهد العراقي, ولكون أغلب تلك النخب كان بعيدة عن التحولات الايدلوجية والاجتماعية التي عاشها العراق في فترة صدام, لذا جاءت إدارة هؤلاء مربكة وغير متزنة, وقد سببت بعض السياسات الخاطئة إلى مشاكل جمة أرهقت البلاد.

المرحلة الحالية -بعد مرور أربعة عشر عاما على التغيير- أفرزت جيلا مثقفا واعيا ومطلعا على التجارب السياسية العالمية, وهذا الجيل هو المعول عليه في اتخاذ زمام المبادرة لإدارة الحكم الرشيد في العراق الجديد.

لقد تنبه رئيس التحالف الوطني السيد عمار الحكيم لهذه النظرية –تمكين الشباب- وعمل على ترسيخها وتأكيدها مرارا وتكرارا, وأشار إليها في كلمته بمناسبة يوم الشهيد العراقي, ومارسها عمليا, بأن تُشَكِل قيادة تياره السياسي من وجوه مخضرمة ووجوه شابة أبرزها الحكيم للساحة, فكانت أدوات فعالة, وقد وعد الحكيم بأنه سيقدم وجوها شابة إلى المناصب الحكومية في الاستحقاقات القادمة.

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب