21 فبراير، 2024 11:15 ص

التطرف  الانتهازي – والتشنج المفتعل

Facebook
Twitter
LinkedIn

التطرف خلل يضع صاحبه تحت المسئولية الجنائية عما يرتكبه من أفعال عدوانية مؤذية للآخرين .. إذ يرى المتطرف إن هذا الخلل موهبة خاصة تميزه عن بقية الآخرين ..من خلال خلط الأوراق وتزيف الحقائق وايقاض  الفتن الطائفية والعنصرية ..ونقل واستخدام أساليب كاذبة لإيهام الآخرين ..والادعاء بالسلوك المميز ..  ولكنه بالحقيقة سلوك يعود إلى عهد الطفولة حيث عجزت التربية عن مساعدته على تجاوزها. .. حتى بلغ اعلي مراحل الخبث والانتهازية.    منذ احتلال العراق عام 2003 من قبل أمريكا وحلفائها .. برزت في وطننا شلة من  المتطرفين المنتفعين ،من ذوي الأفكار الانتهازية المدمرة .. قام هؤلاء بادوار مسرحية إمام شعبنا المظلوم على مدى السنين الماضية .. عن طريق  الحديث مرة باسم الدولة وأخرى باسم الأحزاب والكتل السياسية والمذهبة  .. حيث استغلوا الظروف  واحتموا بهذه الكتل  لا حبا  ولا إيمان بها،  ولكن للانتفاع ولتمرير أهدافهم  الشخصية والمكلفين فيها من الغير.. لقد سيس هؤلاء بصفة خاصة الإعلام بالفضائيات الممولة والمنشورة للتأثير على عواطف جماهير شعبنا بأساليبهم الخبيثة  ..والتمثيل المتقن والأقوال  الحماسية الرنانة لجلب انتباه الجماهير نحو أهداف ليس فيها مصلحة للوطن  (يقول الله تعالى)     ( ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام )  ص.      نحن على يقين إن الدولة بمؤسساتها الثلاث وكذلك الأحزاب والكتل السياسية والدينية لا تخلو من رجال ونساء مخلصين يثق  الشعب   بهم وهم يعملون  على إنقاذ..شعبنا الصابر من شرور هؤلاء .. إذ لم يبق للشعب أمل غير إن تقوم  الإطراف المخلصة بإزاحة هذه السرطانات من كياناتها مهما كانت مكانتهم لأنهم  تسببوا بكل النكبات والفوضى والخلافات والنزاعات الدموية ، والطائفية  ، والعنصرية ،والتهجير ، وسرقة المال العام ، حتى صنف شعبنا من أفقر شعوب الأرض ..ومن خلالهم أصبح الخوف والقلق النفسي قدرا إنسانيا مشتركا للجميع وفي كل شئ  .. يجب ألان تناول هذه القضية  بمسئولية من كل طرف .. ولا ندع الأخطاء على الطرف الأخر .. الكل  مسئول  لتصحيح الوضع المأساوي الحالي ..والكف عن التراشق من اجل تصفية الحساب ..   إذا لم تتخلصوا من هؤلاء الانتهازيون وتنظفوا كياناتكم منهم فلا أمل يرجى .. أبعدوهم  يرحمكم الله والشعب   .. يسيئون لكم ويؤذوكم  دون نفع  فهم إمعات وتوابع لا مكان لهم في عراقنا ، إذا أردنا الخير له..  إلا متى يبق الشعب يتحمل هؤلاء .. لقد نفذ صبره ..لما يرى يوميا من  مهازل وخصومات مفتعلة يثيروها هم  .. لإلهاء المواطنين بعدان دب السوء في جميع مرافق الحياة .. وهم ينعمون بسرقة المال   الذي يصلهم على سطح انهار من الدم وفوق جثث الجياع وانين الأرامل واليتامى ..  ومع كل هذا فهم مصرون على تدمير كل ما في عراق الحضارات تنفيذا لمطالب أسيادهم . إلا من مجيب ؟!
[email protected]

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب