7 أبريل، 2024 7:03 م
Search
Close this search box.

احمد عبد الحسين وهو يعبر الحدود

Facebook
Twitter
LinkedIn

من المؤكد ان احمد عبدالحسين لم يتصور وهو يغادر العراق عام 1990 بارادته متوجها نحو مناف وغربة وبلاد تحطه وبلاد تشيله  ناقما على نظام دكتاتوري شرس انتقده جهارا وعلانية , من المؤكد انه ناقش مع اصدقاء المنافي عن وطن يحلمون به وطن يستأهل ان يغامروا بحياتهم من اجله .من المؤكد ان احمد عبدالحسين وهو يتوجه شرقا عبر حدودا كان ,مجرد التفكير بعبورها جريمة يعاقب عليها بالاعدام ويعاقب بجريرتها الأقربون والأبعدون.
من المؤكد ان احمد عبد الحسين الشاعر الشفيف وهو يخطو خطوته الاولى باتجاه نهايته كما ظن البعض , وبخطوته الأخيرة بطريق لن يعود اليه ابدا كما ظن البعض الاخر , من المؤكد انه تذكر السياب والجواهري والنواب  ومصطفى جمال الدين ومصائرهم التي جلبها حبهم لوطن ظلوم .
من المؤكد ان احمد عبد الحسين وهو يجتاز سهول الوطن عرف تماما ان ليس سهلا عليه نسيانها , سهول اجداده التي اتعبها مشاكسة وعرف بها الحرف الاول والحب الاول والكتاب الاول والصف الاول وهاهو اليوم يجرب بعبورها النفي الاول.
من المؤكد ان احمد عبدالحسين عرف حين اجتاز الخطوة الاولى من منفاه ان الهواء ليس هواء وطنه , وان الماء ليس ماء وطنه وكذلك التراب والحصى وغروب الشمس , من المؤكد انه عرف كل هذا .
ولكن من غير المؤكد ان احمد عبدالحسين تخيل انه عندما يعود لوطنه بعد طريق المواجع ذلك يجدها تحفر اخدايدا لها بكل مساماته .
ومن غير المؤكد ان احمد عبدالحسين تخيل ان خصوم النظام الشرس اصدقاءا ورفاق درب لهم من القساوة  والغباء والتفاهة ما ليس لغيرهم . هم الضحية التي تماهت بجلادها ففاقته قسوة وغباوة وتفاهة .
ومن غير المؤكد انه تخيل ان يعود لوطنه وهو المعارض ومنتقد النظام والشاعر والصحفي الذي اعلن رفضه للنظام بخطوة دراماتيكية ويجد هناك من يزايده على ولاءه لقضية لا تحتمل المزايدة  ولا تقبل القسمة.
من فصل احمد عبدالحسين ليس رئيس تحرير ولا مدير شبكة اعلام انه الشعور الغبي بصحة اراء مؤسسة غبية تفترض ان لاصحة لراي اخر مستعيرة عبارة (لاخلل) وهي عبارة شهيرة كان تنتهي بها اوامر القسم الاول في جيش العراق الباسل .
[email protected]

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب