27 مايو، 2024 11:13 ص
Search
Close this search box.

أيها المالكي ..الكلاب البوليسية لاتهزم الخنازير

Facebook
Twitter
LinkedIn

كما أسلفنا سابقا وقلنا مرارا وتكرار ,أن طبول الحرب قد قرعت وبان صوتها الذي كان يختفي في فوضويات الاحداث بجلباب فضفاض,فتارة يظهر فيتو سياسي , وتارة أحتياج خدمي ,وتارة تكبير تكبير ,وكثيرة هي التارات والمهاترات,وقد قرأنا المشهد وقرأتموه وبات واضحا أن بقعة الزيت التي سالت في سوريا ,سوف تمتد الى سطح العراق مالم يكن هنالك من تدابير سياسية وقائيةوأحترازية تكون بمثابة الأطار الذي يوفر مساحة كافية لعمل عسكري سياسي ناجح ,يقطع الطرق أمام فتاوى التكبير والتكفير ,غير أن القوى الأرهابية مازالت قادرة على ضرب ماتريد وأكل ما تشتهي ودائما ماينتهي التفجير بموت المعلومة الاستخبارية ,و أنكشاف للارواح البريئة من المواطنين نحو الأله.
ماحصل من تصاعد لطوفان منسوب الدم في العراق في ألاسبوع الجاري ,وخصوصا أن أغلب جرائم الارهاب توزعت في اكثر من بقعة ومحافظة ,فهي في الوقت الذي تضرب فيه بغداد ,يكون هنالك نقل مباشر في مجريات الاشلاء والتفخيخ في البصرة,أو في محافظة أخرى واقعة تحت خط المزامنة في التوقيت , والرسالة واضحة وجلية لما يريد أن يقوله السلف الطالح عبر مكاتبهم وأدواتهم في العراق ,بأنهم قادرين على ضرب الرقعة الشيعية من المركز الى اقصى معقل لهم ,دون المرور بمستنقع أمني قادر على أيقاف عجلتهم,وفي الوقت ذاته يصرح دولة رئيس الوزراء أننا نملك خطط أمنية كفيلة في مواجهة التصعيد المتوقع من قبل القوى الارهابية ,مع أجراءات حكومية تتمثل في أقالة وأستبدال للشخصيات الأمنية والتغير في المواقع,مع الاعتماد على الكلاب البوليسية في شم جيفة وقذارة التكفيرين وكشفهم للأجهزة المختصة.
حقيقة تصريح يدفع بتسأول ,هل أن التدهور الأمني من أختطاف وتفجير واغتيالات,ينبعث من رحم قصور في الخطة الأمنية ,او أن العراق يعاني شح وقحط في الكفاءات الأمنية ,أو أن الكلاب الذكية ستحمل لنا أمل الامن وألامان بعد أن طرحت نفسها ضرورة أنية و خارطة طريق للوصول الى المخرج ,أرجوا أن لايفهم من كلامي تهكما بتلك الاجراءات أو غريزة صحفية في الانتقاد وقذف الأخرين ,كلا فالموضوع أبلغ وأجزل في الخطورة والتداعيات المحملة بأنفجارات أكبر وضحايا أكثر ,فلقد توضح الأمر وتجلى السبب ,فالمشكلة جذرها معلومة وقوة استخبارية,توئد الجريمة في دهليز التخطيط والتهيأة قبل أن تسقط في الشارع فعلا وتنفيذا,وهكذا تحفظ البلدان أمنها وسلامة مواطنيها ,وليس بأتخام الشوارع بالسيطرات ,ربما ستكون الكلاب والخطط الأمنية جزءا من الحل ولكنها لاتعدوا عن كونها خطوة لابد من سبقها بجملة خطوات,وألا كيف يمكن ان يترك أمن بلد وبلاد في ذمة عسكري يقود كلبا,ربما قد يكون مدفوع الثمن لجهة معينة ,ولااقصد التشكيك بالقوى العسكرية ,ولكن أن العراق من سلطة وأجهزة ومسؤولين,الكثير منهم مخترق ,فضلا أننا أرض معركة وصراع, ودائما ماتكون تلك الاستراتيجيات مفاتيح حلول يستخدمها الخصم.
القاعدة في العراق بات متمترسة بحصون ضخمة وعلينا مواجهة خنازيرها بما ينسجم مع قوتها خوفا من ان يتم استيراد كلاب ثولاء لاتسطيع التميز بين العظم والبارود ,وأخيرا سئلني ولدي الذي لم يتجاوز الخمس سنوات وهو دائما مايرافقني في متابعة الأخبار عن مشاهد الدم والانفجارات في عراقنا المفخخ ,من قتل هؤلاء فقلت له أنه فعل من فعل الكفار وسيرميهم الله في النار ,مكررا لي نفس السؤال في اليوم الثاني والثالث في خضم الانفجارات المتكررة يوميا خلال هذا الاسبوع الدامي ,حتى سئم أبني من جوابي وهو يبكي من هول المشهد وفداحة المنظر قائلا بنبرة مضطجرة وبصوت عال ,متى سوف يرمون في النار…

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب