22 مايو، 2024 2:15 م
Search
Close this search box.

أملنا بالصينيين لا بكم

Facebook
Twitter
LinkedIn

أنقسم العراقيين كالعادة حول الاتفاقية الصينية بين مؤيد و معارض بين مناصر و معادي و كلا الطرفين لم يطلع على الاتفاقية و حيثياتها بما
يستطيع فيها من صنع رأي يستند لقاعدة رصينة يبني عليها قراراً متوازناً التخوف من قبل العراقيين ليس من الصين فهو يثق بالصين بنسبة معتد بها و لكن تجربته الفاشلة مع السياسيين العراقيين الحاكمين منذ 2003 والى اليوم تجعله يفقد الثقة في الجدوى من هذه الاتفاقية و تزيد تخوفاته التجارب الكثيرة في فساد مشاريع متلكئة كانت نهايتها الفشل و خسارة الاموال الطائلة في جيوب الفاسدين و المتضرر هو المواطن العراقي الذي لم يستفد من ثرواته و أمواله المنهوبة و في جانب أخر يقف من يساند هذه الاتفاقية و يدعمها متأملاً في مستقبل يكاد يكون مظلماً مستفيداً من التجارب الصينية في أفريقيا و في أقرب جيراننا منا و هي دولة الكويت التي لجأت الى الصين في بناء مدينة الحرير و الجزر الخمسة و ميناء مبارك الذي سيقضي على الموانيء العراقية تماماً فلم لا نلجأ الى الصين في بناء ميناء الفاو الكبير و بناء الطرق و الجسور و السكك الحديدية و المدن الصناعية و البنى التحتية و توفر الاف الفرص لليد العاملة العراقية التي تعاني من البطالة بعد أن يأسنا من الجانب الامريكي الذي لم يقدم شيئاً للعراق طوال الاعوام المنصرمة فلا يوجد مشروع تنموي واحد قاموا به لا بل ساهم في تأخر نمو العراق و خاصة المناطق الجنوبية و الوسطى بشكل خاص فهو ممسك بملف الكهرباء منذ 2003 الى اليوم لأن الكهرباء هي عصب النمو الصناعي في أي بلد حتى أنه عرقل عقد شركة سيمنز الالمانية لينطبق عليهم المثل العراقي ( لا أغنيك و لا أخليك تجدي ) بل أنهم حموا الفاسدين كما حدث في حمايتهم للوزير السارق (أيهم السامرائي)و أجبار العراق على عقد أتفاقيات تضر الأقتصاد العراقي كالاتفاقية مع الاردن و لا يمكن التغاضي عن وضوح الهدف الامريكي من أيصال حال العراق الى ما هو عليه اليوم منذ تشكيل مجلس الحكم الذي أتى بهذه الشخصيات و سلطها علينا و ها هي الولايات المتحدة ترفض الاتفاقية العراقية الصينية لأن العراق يعتبر مجال نفوذها و لن تسمح للصين الذي سرق منها قارة افريقيا سابقاً أن تصل يديه الى منجم الذهب لها و يدمر مشروعها التخريبي في الشرق الاوسط الجديد المفتت و المجزئ لصالح دويلة أسرائيل و أمنها , إن طبيعة الأتفاقية أو كما يسميها البعض الاتفاق مع الصين بتبادل النفط مقابل البناء قد يصحح بعض التخلف و الأعوجاج المرافق لمسيرة العراقيين في مرحلة ما بعد التغيير خاصة و هو يعيش نوع من التصحيح السياسي بعد المظاهرات التي تجتاح مدنه كأقرار قانون الانتخابات والمفوضية المستقلة للانتخابات التي يؤمل بأنها ستحدث تغيير بائن في المشهد السياسي العراقي إن سارت الاحداث دون تطورات مفاجئة .

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب