هولاند : جئت لبغداد لتنسيق الجهود العسكرية والسياسية لقتال داعش

 هولاند : جئت لبغداد لتنسيق الجهود العسكرية والسياسية لقتال داعش

اكد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند انه جاء الى بغداد لدعمها سياسيا وعسكريا وانسانيا في مواجهة ارهاب تنظيم الدولة الاسلامية وتنسيق الجهود لمواجهة هذه الجماعة التي تشكل خطرا على العالم فيما ثمن الرئيس العراقي فؤاد معصوم الدعم الفرنسي لبلاده في مواجهة التنظيم.
وفي مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس العراقي فؤاد معصوم قال هولاند عقب وصوله الى بغداد صباح اليوم انه حرص على المجئ الى العراق اثر تشكيله حكومة ديمقراطية جامعة تمثل كل الشعب العراقي .. واضاف “يشرفني ان اكون اول رئيس  دولة يزور بغداد بعد تشكيل حكومتها لاعبر عن تضامننا السياسي مع العراقيين ومع حكومتهم التي تمثلهم”. واشار الى انه سيلتقي اليوم خلال مأدبة غداء يقيمها على شرفه الرئيس معصوم مع جميع القادة العراقيين.
وشدد على تضامن فرنسا مع العراق في المجالات العسكرية والامنية والانسانية في مواجهة محموعة ارهابية تمددت على الارض ةتشن حربا ارهابية ضد جميع العالم .. وقال “لهذذا السبب قررنا دعم العراق وعقد مؤتمر باريس الدولي الاثنين المقبل من اجل حشد المجتمع الدولي لاتخاذ موقف ضد هذه الجماعة الارهابية.
واضاف ان مؤتمر باريس الدولي الذي سيعقد الاثنين المقبل حول العراق سيعكف على اتخاذ الاجراءات ضد تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” وتنسيق الجهود لقتاله وترسيخ وحدة العراق. واوضح ان هذا التضامن الفرنسيهو تجسيد للمساعدات العسكرية والانسانية التي تقدمها فرنسا للعراق والتي ستواصلها لان “لنا مصلحة مع العراق في قتال داعش واضفاء بعد متطور جديد في العلاقات مع العراق”.
ومن جهته ثمن الرئيس معصوم المساعدات التي تقدمها فرنسا لبلاده في الظروف الحالية التي يواجهها .. وقال ان لفرنسا تاريخ مشهود في دعم العراق شاكرا فرنسا على تنظيمها مؤتمر باريس لدعم العراق.

ويجري الرئيس الفرنسي في بغداد التي وصلها اليوم مباحثات مع القادة العراقيين حول احتياجاتهم العسكرية والانسانية لمواجهة تنظيم الدولة الاسلامية لعرضها على مؤتمر باريس حول السلم والامن في العراق الذي يعقد الاثنين المقبل بمشاركة وزراء خارجية 17 دولة. وسيجتمع مع معصوم ورئيس الوزراء حيدر العبادي لبحث علاقات البلدين والموضوعات التي سيناقشها مؤتمر باريس الدولي لدعم العراق في مواجهة الارهاب والذي اطلق عليه “المؤتمر الدولي للسلام والأمن في العراق” لمعرفة احتياجات العراق العسكرية لمواجهة تنظيم الدولة الاسلامية والانسانية لمساعدة النازحين الذي قارب عددهم المليوني شخص نصفهم من الاطفال. كما سيوجه هولاند خلال الزيارة الدعوة الى معصوم للمشاركة في المؤتمر الذي سيكون برئاسة العراق وفرنسا ويحضره ايضا ممثلو الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي.
وقال مصدر رسمي عراقي ان جدول اعمال المؤتمر يتضمن مناقشة ثلاثة مواضيع 
هي : الدعم السياسي الواجب تقديمه الى الحكومة العراقية الجديدة مكافحة النشاط الارهابي في العراق.. والجهود الانسانية ومشاريع اعادة الاعمار المطلوب القيام بها. وقال ان المؤتمر سيضم الشركاء الدوليين والاقليميين الذين يلتزمون هذا الهدف ويساهمون في تحقيقه وسيفتتحه الرئيسان معصوم وهولاند بشكل مشترك. 
واضاف ان وزير الخارجية لوران فابيوس ووزير الدفاع جان إيف لو دريان سيرافقان هولاند في زيارته لبغداد التي ستركز على تقديم الدعم للحكومة العراقية والوقوف إلى جانبها والتحضير لمؤتمر باريس  الذي تشارك فيه 17 دولة على مستوى وزراء الخارجية بينها روسيا.
ومن جهتها قالت الرئاسة الفرنسية ان هولاند سيؤكد للسلطات العراقية خلال زيارته لبغداد دعم فرنسا للتصدي بفعالية لارهابيي تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” وحماية السكان المدنيين وإعادة ارساء دولة القانون على كل التراب الوطني . كما اوضح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ان هذا المؤتمر سيسمح بأتخاذ سلسلة من الاجراءات في المجالين الاستخبارات والعسكري واتخاذ تدابير لتجفيف موارد  تنظيم الدولة الاسلامية .
وكان الرئيس الفرنسي فرانسو هولاند قد اعلن في 20 من الشهر الماضي انه “سيقترح قريبا عقد مؤتمر حول الامن في العراق وحول كيفية مواجهة تنظيم “داعش”.. فيما بحث الرئيس معصوم ونظيره الفرنسي هولاند خلال اتصال هاتفي في 23 من الشهر الماضي العمل سوية بين البلدين لعقد مؤتمر دولي حول اوضاع العراق حيث اكد الرئيس العراقي ان بلاده تدعم الاقتراح الفرنسي لعقد هذا المؤتمر.
وقد أكد الرئيس هولاند استمرار مساندة بلاده للعراق وتقديمها الدعم العسكري والانساني الذي تحتاجه في مواجهة تنظيم الدولة الاسلامية ووجه دعوة لرئيس الوزراء حيدر العبادي للمشاركة في مؤتمر باريس لدعم العراق في مواجهة الارهاب . وناقش الجانبان خلال اتصال هاتفي الاربعاء الموضوعات التي سيبحثها المؤتمر وتأثيره في حشد الدعم الدولي للعراق في محاربة داعش بالاضافة الى الاوضاع السياسية والامنية في العراق والمنطقة . واشاد العبادي بالموقف الفرنسي الداعم للعراق لمواجهة الارهاب مرحبا بلقاء الرئيس الفرنسي لمناقشة الاسناد الذي تقدمه فرنسا للعراق فيما اعرب الرئيس الفرنسي عن استعداد بلاده للاستمرار بمساعدة العراق في المجالات الانسانية والعسكرية.
وجاء الاعلان عن زيارة الرئيس الفرنسي هذه متزامنا مع أعلان وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان اليوم الثلاثاء أن بلاده لا تستبعد اقتراح المشاركة مع تحالف دولي في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية  من خلال إرسال قوات برية. وقال لودريان في تصريح صحافي أن القضية كانت مدرجة على جدول أعمال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) الأخيرة في ويلز وأن المشاورات بهذا الخصوص مستمرة  مضيفًا انه يمكن لفرنسا أن تشارك بقوة برية في التحالف الدولي .
وكان هولاند لوح للمرة الأولى خلال قمة الناتو الاسبوع الماضي إلى إمكانية مشاركة بلاده في تحالف دولي ضد الدولة الإسلامية في حال طلبت الحكومة العراقية وفي إطار القانون الدولي داعيا إلى عقد مؤتمر دولي في باريس خلال الأسابيع المقبلة يتناول أمن العراق.
يذكر ان القوات العراقية تخوض وبمساندة المتطوعين من الحشد الشعبي معارك منذ اسابيع ضد مسلحي داعش في عدة مناطق من البلاد وسط دعم دولي واسع في مقدمته تنفيذ الولايات المتحدة الاميركية غارات جوية على مواقع المسلحين في الموصل وأربيل والانبار.

 

أخبار ذات صلة

أخبار ذات صلة