أفادت مصادر أمنيّة وطبيّة عراقية اليوم الثلاثاء، بأن موجة اغتيالات منظّمة استهدفت مناطق مختلفة من بغداد، راح ضحيتها 11 شخصاً من بينهم سيدة فلسطينية. وقال مصدر رفيع في وزارة الداخلية العراقية لإن جماعات مسلّحة نفذت عمليات اغتيال، في وقت متزامن، استهدفت 11 شخصاً في مناطق البلديات والمنصور والشعلة والعامل وبغداد الجديدة، بواسطة مسدسات كاتمة للصوت.
وأوضح المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن “من بين الضحايا سيدة فلسطينية تدعى سهير هاني الشيخ طاهر تقيم في بغداد مع أسرتها منذ ثمانينات القرن الماضي، وقُتلت داخل منزلها وتعمل موظفة في إحدى الوزارات العراقية، وكان والدها يعمل في وزارة الثقافة العراقية إبان نظام الرئيس السابق صدام حسين”، كاشفاً أن “طبيعة عمليات الاغتيال تشير إلى وقوف مليشيات نافذة وراءها”.
وأعرب عن “مخاوف حقيقية من موجة تصفية جديدة تطال الجالية الفلسطينية، بعد مقتل نحو 200 منهم في العام 2007 من قبل مليشيات تتهمهم بالقرب من نظام البعث السابق”، على حدّ وصفه. غير أنه يتضح من خلال هوية القتلى، أنّهم 10 عراقيين وفلسطينية.
بدوره، قال طبيب في مستشفى ابن سينا في بغداد يدعى أحمد عاصم، إن موجة الاغتيالات الجديدة التي شهدتها بغداد تتزامن مع استمرار وصول الجثث المجهولة وسط صمت حكومي مطبق، لافتاً إلى أن “الجثث بدت عليها وكأنها أُعدمت بشكل مباشر”.
ميدانياً، فشلت عملية واسعة للجيش العراقي تهدف لاقتحام مدينة “الكرمة”، الواقعة 20 كيلومتراً شرق الفلوجة، وأطلقت عليها اسم “ثأر الشهداء”. وقال مصدر عسكري في الجيش العراقي إن القوات المشتركة تراجعت الى منطقة ابراهيم بن علي، الواقعة على بُعد ستة كيلومترات شرقي “الكرمة”، بعد معارك استمرت نحو خمس ساعات لم تحقق فيها أي تقدّم على الأرض، موضحاً أن “الجيش سيعيد المحاولة في وقت لاحق بالاستعانة بمتطوعين جدد من المأمول وصولهم في الساعات المقبلة”.
بدوره، أعلن رئيس الأطباء في مستشفى الفلوجة العام، أحمد الشامي، أنّ 21 مدنياً قُتلوا بينهم ستة أطفال وثلاث نساء، في قصف بواسطة براميل متفجرة استهدفت أحياء الجولان وميسلون والأندلس وتقاطع الأرز ومستشفى المدينة العام وسط الفلوجة. وأوضح الشامي أن “عدد الجرحى بلغ 48 شخصاً من المدنيين أيضاً”.