منذ عيد الفطر .. المرصد السوري يوثق 22 ضحية للمجازر الطائفية المستمرة بمحافظات عدة

منذ عيد الفطر .. المرصد السوري يوثق 22 ضحية للمجازر الطائفية المستمرة بمحافظات عدة

وكالات- كتابات:

ما تزال عمليات القتل الميداني على خلفيات طائفية تتصاعد في عدد من المحافظات السورية، رُغم التحذيرات المتكررة من منظمات حقوقية والمناشدات الدولية الداعية لوقف هذه الانتهاكات التي تُهدّد السلم الأهلي وتغذَّي النزاعات الطائفية، وذلك وفق (المرصد السوري لحقوق الإنسان).

ووثق (المرصد)؛ بحسّب بيان، منذ يوم الإثنين الموافق 31 آذار/مارس “أول أيام عيد الفطر” استشهاد (22) مدنيًا، بينهم طفلان، في محافظات “طرطوس وحمص وحماة”.

ويأتي ذلك بعد حادثة استشهاد الطفل “إبراهيم شاهين”؛ بدم بارد في قرية “حرف بنمرة” بريف “بانياس”، والتي أثارت موجة من الغضب الشعبي، خاصة بعد تداول صورته التي أظهرت ملامح الفقر الشديد الذي كان يعيشه.

ونقل (المرصد) عن مصادر محلية؛ أن مجموعة مسلحة نفذّت هجومًا على القرية أدى إلى استشهاد ستة مدنيين بينهم مختار القرية والطفل “شاهين”، إضافة إلى وقوع إصابات أخرى، وسط اتهامات بتورط عناصر انطلقت من قاعدة عسكرية تتبع لـ”وزارة الدفاع والداخلية”، وقد تخللت الهجوم عبارات طائفية وتهديدات علنية، ما تسبب في موجة نزوح واسعة بين أهالي المنطقة.

وأضاف (المرصد)؛ أنه: “في الأيام التالية، استمرت عمليات القتل، حيث عُثر على جثث عدة مدنيين في ظروف تحمل طابع الإعدام الميداني، وتوزعت الحالات في قرى وبلدات بريف طرطوس وحمص وحماة، بعضها استُهدف بالرصاص المباشر، وبعضها الآخر عُثر عليه بعد اختفائه لعدة أيام”.

ومن بين الحوادث التي تم توثيقها؛ مقتل شاب في “بارمايا”؛ بريف “بانياس”، بطلقة في الرأس، وجريمة ذبح في “الكاظمية”؛ بريف “حمص”، إضافة إلى جريمة مزدوجة استهدفت شابًا وطفلًا خلال تنقلهما بدراجة نارية في ريف “سلمية”، ومجزرة راح ضحيتها خمسة أفراد من عائلة واحدة في مدينة “حمص”، وفقًا للمرصد.

كما سجل؛ (المرصد)، عمليات اختطاف متفرقة، بينها خطف أربعة شبان من ريف “بانياس” تم الإفراج عنهم لاحقًا، بعدما تعرضوا للضرب، في حين تم العثور على جثث شابين من مدينة “دريكيش”؛ في ريف “طرطوس” بعد اختفائهما.

وأشار (المرصد)؛ إلى أن: “غالبية الضحايا ينتمون للطائفة العلوية”، محذرًا من: “تصاعد الخطاب التحريضي الطائفي الذي بات يُتغذى على مشاهد موثقة تُظهر بعض العناصر الأمنية أو المتحدثين باسم جهات دينية وهم يبررون العنف عبر فتاوى تكفيرية وتحريض مباشر”.

وأضاف (المرصد)؛ أن: “استمرار هذا النهج، إلى جانب العجز عن تقديم الجناة إلى العدالة، يُنذر بمزيد من التفكك المجتمعي في البلاد”، داعيًا إلى: “إصدار فتاوى رسمية تُجرم سفك الدماء وتدعو إلى الوحدة الوطنية”.

كما لفت (المرصد)؛ إلى أن: “الأوضاع الإنسانية تزداد سوءًا في المناطق المتأثرة، حيث تُعاني العائلات النازحة من غياب المساعدات وانعدام الأمان، وسط صعوبة وصول فرق الإغاثة نتيجة التحديات الأمنية واللوجستية”.

وفي ختام بيانه؛ طالب (المرصد السوري) المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لوقف هذه الجرائم، وإنقاذ ما تبقى من النسيج الاجتماعي في “سورية” قبل أن يتحول العنف الطائفي إلى واقع دائم يصعب تجاوزه.

أخبار ذات صلة

أخبار ذات صلة