وكالات- كتابات:
صنّفت “منظمة العفو الدولية”، اليوم الخميس، “المجازر الطائفية” التي استهدفت الأقلية العلوية في منطقة الساحل السوري؛ الشهر الماضي، بأنها: “جرائم حرب”، مطالبة الحكومة بفتح تحقيق بها ومحاسبَّة المتورطين.
وقالت المنظمة في بيان؛ إن: “على الحكومة السورية ضمان محاسبة مرتكبي موجة عمليات القتل الجماعي التي استهدفت المدنيين العلويين في مناطق الساحل”.
وأضافت أنه: “يتعيّن التحقيق” في المجازر على اعتبارها: “جرائم حرب”.
وتابعت أن الكشف عن الحقيقة وتطبيق العدالة وتقديم التعويضات: “ضرورة من أجل وضع حد لدورات الفظائع”.
ووقعت على مدى أيام أعمال عنف طائفية على أيدي “وزارة الدفاع والأمن الداخلي” وروادفها من الميليشيات المسلحة؛ بدأت في السادس من آذار/مارس الماضي، واعتُبرت الأسوأ منذ أطاحت فصائل بقيادة (هيئة تحرير الشام)؛ نظام “بشار الأسد”، إذ تركّزت المجازر بمعظمها في الساحل ذي الغالبية العلوية، وهي الطائفة التي تنتمي إليها عائلة “الأسد”.
وأفادت “مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان”؛ بأن مرتكبي تلك المجازر: “داهموا منازل وسألوا سكانها إن كانوا من العلويين أو السَّنة قبل أن يمضوا قدمًا في إما قتلهم أو تركهم بناءً على ذلك”، مشيرة إلى مقتل رجال تحت أنظار أفراد عائلاتهم.
وتحدث (المرصد السوري لحقوق الإنسان) عن ارتكاب قوات أمن سورية ومجموعات رديفة لها مجازر وعمليات: “إعدام ميدانية”، أسفرت عن مقتل نحو (1700) مدني غالبيتهم الساحقة من العلويين. ووقعت غالبية المجازر يومي 07 و08 آذار/مارس الماضي.
وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية؛ “أنياس كالامار”: “وجد المدنيون السوريون أنفسهم مرة أخرى يدفعون الثمن الأكبر لمساعي أطراف النزاع لتصفية حساباتها”.
وتعهّد الرئيس السوري الانتقالي؛ “أحمد الشرع”، محاسبة كل من: “تورط في دماء المدنيين” وشكّل لجنة “مستقلة” للتحقيق في أحداث الساحل، لم تُعلن نتائج تحقيقاتها بعد.
وأفادت “منظمة العفو”؛ بأن على السلطات: “ضمان إجراء تحقيقات مستقلة وفعّالة في عمليات القتل غير القانونية هذه وجرائم حرب أخرى”.
وذكّرت “كالامار”؛ بأن الأدلة تُشير إلى أن: “ميليشيات على ارتباط بالحكومة استهدفت عمدًا المدنيين العلويين في هجمات انتقامية مروّعة إذ قُتل أشخاص بدم بارد”.
وأضافت: “على مدى يومين، فشلت السلطات في التدخل لإيقاف عمليات القتل”.
واتّهم (المرصد)؛ قوات الأمن ومجموعات رديفة بالمشاركة في عمليات: “إعدام ميدانية” وإحراق منازل والتسبب بحالات نزوح قسري.
دفع العنف أكثر من (21) ألف شخص للفرار إلى “لبنان”، بحسّب “الأمم المتحدة”، فيما لجأ آلاف غيرهم إلى قاعدة (حميميم) الجوية الروسية.
وأفادت “منظمة العفو” بأن على الحكومة السورية: “اتّخاذ خطوات فورية لضمان عدم استهداف أي شخص أو مجموعة على أساس طائفي”.
وأعلن (المرصد)؛ الإثنين، عن مقتل (12) مدنيًا، معظمهم علويون، في حوادث أخرى بدا أنها ناجمة عن عنف طائفي أيضًا.