وكالات – كتابات :
قالت “وزارة الدفاع” الأميركية، (البنتاغون)، الأربعاء، إنه من المتوقع أن يسقط الجزء الأكبر من حطام الصاروخ؛ الذي أطلقته محطة فضاء صينية، على الأرض في وقت مبكر من يوم السبت.
وذكرت “وزارة الدفاع” الأميركية، في بيان؛ أنه: “لا يمكن تحديد المكان الذي سيسقط عليه حطام الصاروخ إلا قبل ساعات قليلة عن سقوطه”.
وأضاف بيان (البنتاغون) أن: “الحطام يمكن أن يُشكل تهديدات محتملة لسلامة الرحلات الفضائية ومجال الفضاء”.
وبات الصاروخ الضخم، الذي أطلقته “الصين”، الخميس الماضي، خارج نطاق السيطرة خلال دورانه حول الأرض، ومن الممكن أن يسقط على سطحها، خلال الأيام القليلة القادمة، وفقًا لموقع (سبيس نيوز).
ويُشكل الصاروخ، البالغ وزنه 21 طنًا، المنصة الأساسية لصاروخ (لونغ مارش 5 بي) الصيني.
وكانت “الصين” قد أطلقت صاروخها ليحمل أول وحدة من محطة فضائية جديدة تقوم “بكين” بتشييدها في الفضاء.
وتركت “الصين” صاروخها ليدور حول الأرض دون سيطرة، عوضًا عن أن تحدد مسبقًا بقعة لسقوطه في المحيط، كما هي العادة. بحسب وسائل إعلام أميركية.
وقد يسقط حطام الصاروخ، بعد احتراقه في الغلاف الجوي، في المحيطات التي تغطي معظم سطح الأرض، إلا أنه لا يزال يُشكل تهديدًا للمناطق المأهولة بالبشر.
تفاصيل غير معروفة..
والتفاصيل الأساسية حول مرحلة الصاروخ ومساره، غير معروفة لأن الحكومة الصينية لم تُعلق علنًا بعد على الموضوع.
وكالة (أسوشيتد برس)؛ قالت إنه لم يتم الرد على مكالماتها الهاتفية من قبل “إدارة الفضاء الوطنية” الصينية للتعليق، الأربعاء، وقالت إن: “اليوم يوم عطلة عندهم”.
متى وأين سيسقط ؟
أثار خبر خروج الصاروخ الصيني، (Long March 5B)، عن السيطرة، الذعر لدى عدد من سكان العالم والمهتمين بعلوم الفضاء.
وفي هذا الإطار، أوضح رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية المصري، “جاد القاضي”، تفاصيل تداول المواقع العالمية؛ والخاصة بالأقمار الصناعية، خبر خروج هذا الصاروخ.
وفي بيان له، كشف “جاد القاضي”؛ إنه في الواقع أن هذا الصاروخ: “تم فقدان السيطرة عليه، وهو في محاولة للعودة غير المنضبطة إلى الأرض، بعد إطلاقه من محطة الفضاء الصينية، حيث إنه من المرجح أن يسقط جزء من الصاروخ الصيني (Long March 5B)، الذي تم استخدامه لإطلاق الوحدة الأولى لمحطة الفضاء الصينية، الأسبوع الماضي، إلى الغلاف الجوي للأرض، في الأيام القادمة، ومن غير الواضح متى وأين سيهبط الحطام، بينما تُشير البيانات المتاحة من مواقع مراقبة الأجسام الفضائية؛ احتمالية دخوله للغلاف الجوي للأرض، يوم 9 أيار/مايو المقبل”.
مواصفات فنية..
من جانبها؛ وفي إطار الحديث عن تفاصيل هذا الخبر، شرحت الأستاذة المساعدة بقسم أبحاث الشمس والفضاء بالمعهد، “سوزان صمويل”، أن: “الصين قد أطلقت أول وحدة لمحطة الفضاء الخاصة بها في المدار، في وقت متأخر من يوم 28 نيسان/أبريل 2021، حيث أطلق صاروخ، (Long March 5B)، بنجاح وحدة (Tianhe)، التي تزن 22.5 طن من، وينتشانغ، يوم الخميس بالتوقيت المحلي، وانفصل (Tianhe)، عن الجسم الرئيس للقاذفة بعد 492 ثانية من الطيران، ودخل مباشرة مداره الأول المخطط له”.
وأضافت موضحة: “لكن قاذفة البعثة، (Long March 5B)، وصلت أيضًا إلى المدار، وتتجه بشكل غير متوقع إلى الأرض، والتي يبلغ وزنها 21 طنًا تقريبًا؛ وطولها حوالى 30 مترًا، وتشير البيانات أن هذا الصاروخ يدور في مدار حول الأرض بارتفاعات تتراوح بين: 160 إلى 260 كم، وبسرعة متوسطة تزيد قليلاً عن 28 ألف كيلومتر، مما يجعله يُكمل دورة كاملة حول الأرض، في حوالى 90 دقيقة، في مدار بيضاوي”، مشيرة إلى أنه: “تم تصميم، (Long March 5B)، خصيصًا لإطلاق وحدات محطة فضائية في مدار أرضي منخفض، ويستخدم بشكل فريد جزء أساس، (مرحلة أساسية)، وأربعة معززات جانبية لوضع حمولته مباشرة في مدار أرضي منخفض، ومع ذلك، فإن هذه المرحلة الأساسية هي الآن أيضًا في المدار ومن المرجح أن تقوم بإعادة الدخول غير المنضبط، خلال الأيام المقبلة، حيث يؤدي التفاعل المتزايد مع الغلاف الجوي إلى جذبها إلى الأرض”.
احتمالات مفتوحة..
وأكملت “سوزان صمويل”: “إذا كان الأمر كذلك، فستكون واحدة من أكبر حالات إعادة الدخول غير المنضبط لمركبة فضائية، بينما توجد احتمالات، غير مؤكدة، بأن تهبط على منطقة مأهولة، حيث أن الصاروخ يدور حول الأرض، كل 90 دقيقة تقريبًا، بالتالي فإن تغيير بضع دقائق فقط في وقت العودة؛ يؤدي إلى نقطة عودة على بُعد آلاف الكيلومترات، كما أن الميل المدارى لمرحلة، (Long March 5B)، الأساسية، يُقدر بـ 41.5 درجة، وهذا يعني أن جسم الصاروخ يمر شمالًا بعيدًا قليلاً عن نيويورك ومدريد وبكين، وحتى جنوب تشيلي وويلينغتون بنيوزيلندا، ويمكنه إعادة الدخول في أي نقطة داخل هذه المنطقة، حيث أنه من المستحيل حتى الآن التنبؤ أين ومتى سيهبط، (Long March 5B)، وتعتمد سرعة هذه العملية على حجم وكثافة الجسم كما تعتمد عل عدة متغيرات أخرى منها التقلبات الجوية، وعلى متغيرات أخرى، والتي تتأثر نفسها بالنشاط الشمسي وعوامل أخرى”.
مخاوف سورية..
من جهة أخرى، قالت “الجمعية الفلكية السورية”، على لسان رئيسها، “محمد العصيري”، إن: “جسم الصاروخ الصيني، الذي حمل مركبة الفضاء الصينية، سيعبر فوق سوريا، عند الساعة 02:48 فجرًا، (بالتوقيت المحلي)، وإنه قد يكون مشاهدًا بالعين المجردة، وسيأتي من الجهة الجنوبية الغربية باتجاه الشمالية الشرقية، وأن الجمعية ستكون متابعة له بشكل كامل وستضع المتابعين بصورة كل جديد”.
ولفت “العصيري”؛ إلى أن العالم كله يتابع لحظة بلحظة مسار جسم الصاروخ الصيني، وأنهم: “كجمعية فلكية سورية، نتابع وبدقة وننقل إحداثيات الأماكن المتوقعة لسقوط الصاروخ، ونلاحظ أن الهامش ما زال كبيرًا، ولكن هناك نقاط قريبة من سوريا”، مشيرًا إلى أن: “خبراء الفضاء صرحوا أن الأمر في أسوأ الأحوال سيكون مثل حادث تحطم طائرة صغيرة، لكنه سيمتد على خط بطول مئات الكيلومترات، وهذا كاف لإحداث أضرار”.
وكان عدد من خبراء الفضاء الدوليين حذروا من سقوط جسم صاروخ صيني، “الجزء الرئيس من مركبة الإطلاق؛ والبالغ وزنه نحو 20 طنًا”، الذي حمل مركبة الفضاء الصينية، على الأرض في الأيام القليلة المقبلة، بعد أن تم استخدامه لإطلاق الوحدة الأساسية لمحطة الفضاء الصينية الجديدة، مشيرين إلى أن هذا الجزء الرئيس لا يمكن توجيهه، وليس له مسار للسقوط في البحر عند نقطة محددة مسبقًا.