وكالات- كتابات:
أكد القيادي في (الحشد الشعبي) العراقي؛ “أوس الخفاجي”، اليوم الأحد، أن ألوية وعناصر (الحشد) مُلتزمة حرفياً بتوجيهات القائد العام للقوات المسلحة وكل التعليمات والأوامر الصادرة منه.
وقال “الخفاجي”؛ في تصريح صحافي، أن انتشار عناصر (الحشد) يتم ضمن الخطط المرسومة، وأن جميع التحركات تسيّر وفق الخطط المتفق عليها بين “قيادة العمليات المشتركة” و”قيادة عمليات الحدود”، وبإشراف القائد العام.
وعن مطالب الإدارة الأميركية؛ المتعلقة بـ (الحشد الشعبي)، قال “الخفاجي”؛ إن: “كل الأوامر والطلبات التي صدَّرت من أميركا تخَّص الفصائل خارج منظومة (الحشد الشعبي) ولا تخَّص منظومة (الحشد)، وكل الطلبات محصّورة بضبط وحصر السلاح بيد الدولة”، لافتًا إلى أن هناك أكثر من فُصّيل مسلح خارج منظومة (الحشد).
وبحسّب “الخفاجي”: “ليس في نية أو ضمن خطة الحكومة أن تمّس سلاح (الحشد الشعبي)، بل موجود ومنشور بأوامر وتم إحصائه وجرده رسميًا، وكل حديث عن سلب أو نزع أي نوع من سلاح (الحشد) هو عارٍ عن الصحة”.
يُذكر أن “أوس الخفاجي”؛ كان يشّغل منصب الأمين العام لقوات (أبو الفضل العباس)، وقد تم حله واندماجه ضمن هيئة (الحشد الشعبي).
تُجدّر الإشارة إلى أن “قانون الحشد الشعبي” أثار جدلًا واسعًا، بسبب انقسامات داخل المكون الشيعي حول هيكلية المؤسسة ودور (الحشد) المستقبلي، فبينما تهدف الصيغة الحالية لدمج (الحشد) كجزء من الجيش العراقي بقيادة عسكرية متدَّرجة، يُعارض بعض الأطراف النافذة في (الحشد) هذا التوجه.
كما أن الضغوط الأميركية كانت عاملًا مؤثرًا في التأجيل، إذ تعتبر “واشنطن” أن القانون يمنح شرعية لفصائل تزعم بأنها: “جماعات إرهابية”، وتخشى من تعزيز استقلالية (الحشد) عن المؤسسة العسكرية الرسمية.
ومن المُرجّح أن يستمر النقاش حول القانون في الدورة النيابية المقبلة، مع احتمال اللجوء إلى مبادرات تبادل المصالح السياسية لتسهيل تمريره مستقبلًا.
يُذكر أن (الحشد الشعبي)؛ تأسس بقرار حكومي منتصف 2014، استجابة لفتوى “الجهاد الكفائي” التي أطلقها المرجع الأعلى؛ “علي السيستاني”، عقب سقوط “الموصل”. وقد تدّفقت على إثرها آلاف العناصر من فصائل شيعية مسلحة، بعضها كان موجودًا قبل الفتوى.