وكالات- كتابات:
أعلنت قيادة “المسرح الشرقي” لجيش التحرير الشعبي الصيني أن قوتها البرية أجرت، اليوم الأربعاء، تدريبات بالنيران الحيّة بعيدة المدى في مياه “بحر الصين” الشرقي، وفقًا لخطط التدريب على تمرين (Strait Thunder-2025A).
وأشار العقيد الأول “شي يي”؛ المتحدث باسم قيادة المسرح الشرقي، إلى: “أنّ التدريبات تنطوي على ضربات دقيقة على أهداف محاكاة للموانيء الرئيسة ومرافق الطاقة، وأنها حققت التأثيرات المرجوة”.
مناورات عسكرية في “مضيق تايوان”..
وكانت أعلنت “الصين” أنها أطلقت مناورات عسكرية جديدة واسعة النطاق في “مضيق تايوان”، وذلك غُداة إجرائها تدريبات عسكرية تضمّنت محاكاة لفرض حصار على الجزيرة التي تُطالب بها “بكين”.
تأتي هذه التدريبات الجديدة التي لم تُعلن مسَّبقًا؛ بُعيّد أيام من قيام وزير الدفاع الأميركي؛ “بيت هيغسيث”، بجولة آسيوية أكّد خلالها أنّ بلاده ستضمن: “الردع” في “مضيق تايوان”.
وقال “شي يي”؛ الناطق باسم قيادة القطاع الشرقي في الجيش الصيني، في بيان إنّ هذه التدريبات الجديدة تهدف إلى: “اختبار قُدرات القوات في مجال تنظيم المناطق والسيّطرة عليها، وفرض عمليات حصار ومراقبة مشتركة، وشنّ ضربات دقيقة على أهداف رئيسة”.
وأشار إلى أنّ هذه المناورات تجري في وسط المضيق وجنوبه، وهي منطقة عبور رئيسة للنقل البحري العالمي.
وقد شملت المناورات الجديدة التي أطلقت عليها “بكين” اسم (رعد في المضيق-2025A): “إطلاق ذخيرة حيّة بعيدة المدى” و”ضربات دقيقة على أهداف تحاكي موانيء رئيسة ومنشآت للطاقة”.
في المقابل؛ أكّدت “وزارة الدفاع” التايوانية أنّ هذه التدريبات العسكرية بدأت، من دون مزيد من التفاصيل.
الولايات المتحدة: الصين تُعّرض الأمن الإقليمي للخطر..
من جهتها؛ حذّرت “الولايات المتّحدة” من أنّ “الصين”: “تُعرّض للخطر” الأمن الإقليمي بإجرائها تدريبات عسكرية في “مضيق تايوان”.
وقالت “وزارة الخارجية” الأميركية في بيان؛ إنّ النشاطات العسكرية “العدوانية” التي تقوم بها “الصين” وخطابها تجاه “تايوان”:: “لا يؤدّيان إلا إلى تفاقم التوترات وتعريض أمن المنطقة وازدهار العالم للخطر”.
أكبر عدد من السفن الحربية منذ عام..
وكان الجيش الصيني قد حشد؛ الثلاثاء، قوّاته البرّية والبحرية والجوّية في محيط “تايوان” لإجراء مناورات عسكرية واسعة النطاق تُحاكي حصار الجزيرة؛ التي قالت “بكين” إنّ تحركها باتجاه الاستقلال سيُشعل “حربًا” وسيكون: “مصيره الفشل”.
وردًّا على تلك المناورات؛ أعلنت “تايبيه” تحريك طائراتها وسفنها وتشغيل أنظمتها المضادّة للصواريخ، مشيرة إلى أنّ “الصين” حشدت (21) سفينة حربية و(71) طائرة لهذه التدريبات، وهو أكبر عدد من السفن الحربية التي تنشر في يوم واحد منذ قرابة عام، وأكبر عدد من الطائرات منذ تشرين أول/أكتوبر 2024.
ورأى “الاتحاد الأوروبي”؛ أنّ هذه المناورات العسكرية: “تؤدي إلى تفاقم التوترات”، مطالبًا “الطرفين” بإظهار: “ضبط النفس”.
تقيّيم لقوة دعم واشنطن لتايوان..
وفي هذا المجال؛ أكد المحلل في مركز (أتلانتك كاونسل) الأميركي للبحوث؛ “وين-تي سونغ”، أن هذه التدريبات تُشكل: “سلسلة من اختبارات المقاومة” لتقيّيم قوة دعم “واشنطن”؛ لـ”تايوان”، ولحلفاء آخرين في المنطقة.
ورأى خبراء أن “الصين” قد تكون أكثر ميلًا إلى محاصرة “تايوان” بدلًا من اجتياحها الذي قد ينطوي على مخاطره كبيرة ويستدعي انتشارًا عسكريًا واسعًا.
تزايد الضغوط على تايوان..
وتزايدت الضغوط أيضًا على “تايوان”؛ منذ انتخاب الرئيس التايواني؛ “لاي تشينغ-تي”، عام 2024، الذي أكد أن “تايوان”: “دولة مستقلة أصلًا”، ووصف “الصين” أخيرًا بأنها: “قوة أجنبية معادية”.
وأظهر شريط مصوّر نشره الجيش الصيني؛ الثلاثاء، الرئيس التايواني على شكل حشرة تحترق في نار متأجّجة.
ويوم أمس؛ حذرت “الصين” من أنّ الجهود الرامية لضمان استقلال “تايوان” قد تؤدّي إلى اندلاع حرب، بعد إطلاقها المناورات العسكرية.
وقال المتحدّث باسم مكتب شؤون تايوان؛ “تشو فنغليان”، إنّ: “استقلال تايوان يعني الحرب، والدفع تجاه استقلال تايوان يعني دفع سكان تايوان إلى وضع خطير لنزاع مسلّح”.