وكالات- كتابات:
حذّر قائد القوة البحرية في (حرس الثورة) الإيراني؛ الأدميرال “علي رضا تنكسيري”، “الأطراف الخارجية”؛ من المسّ بالمصالح الإيرانية، قائلًا: “إذا أراد الأجانب الاعتداء علينا، أو ممارسة الضغوط علينا، أو تعريض مصالحنا للخطر، فسنقف في وجوههم بقوة”، مؤكدًا، في الوقت ذاته، أن: “إيران ليست داعية حرب، لكنها سترد بحزم على أي اعتداء”.
وفي مقابلة مع قناة (الميادين) الفضائية؛ من على متن حاملة المُسيّرات متعددة المهمّات، شدّد “تنكسيري” على أن: “منطقة الخليج هي بيت إيران والدول المجاورة، ولن يسمح لأحد بإشعال النار في بيته”، موجّهًا رسالة إلى الأطراف الخارجية، مفادها أن: “وجود السفن العسكرية الأجنبية في الخليج؛ غير مبرَّر وغير مرحبٍ به”.
وأكد الأدميرال “تنكسيري”؛ أن “إيران” تحمل: “رسالة سلام وأخوّة وصداقة” تجاه الدول الإسلامية في المنطقة، مشدّدًا على أن: “دول الجوار عزيزة على طهران”، نافيًا أن تُشكل بلاده أي تهديد لها.
وفيما يتعلق بإمكان إغلاق “مضيق هرمز”، أوضح أن: “اتخاذ القرار في يد القيادة العُليا، لكن تنفيذ القرار يقع ضمن مسؤوليته”، مضيفًا أنه: “إذا حُرمنا من حقوقنا، فإن قرار الإغلاق سيُتخَذ، وسنقوم بتنفيذه وفق التوجيهات العُليا”.
أما بالنسبة إلى القدرات العسكرية المتطورة؛ فكشف قائد القوة البحرية في (حرس الثورة) الإيراني؛ أن بلاده عززت بُنيتها التحتية الدفاعية في الجُزر الثلاث، منذ عام 1994، مشيرًا إلى أن: “هذه الجُزر لم تُعدّ تعمل فقط بصورة دفاعية، بل أصبحت هجومية أيضًا”، مؤكدًا امتلاك “إيران”: “زوارق مجهزة بالصواريخ، وتجهيزات بعيدة المدى، مخزَّنة في مواقع سرية”.
وأشار “تنكسيري” إلى أن “طهران”؛ عرضت بعضًا من قدراتها خلال المناورات العسكرية، لكنها قامت بتحديثها عبر: “زيادة مدى الصواريخ، وتعزيز قوة النيران، ورفع دقة الضربات”، مشددًا على أن: “إيران قادرة على ضرب جميع القواعد المعادية أينما كانت، ولن تقف مكتوفة اليدين أمام أي تهديد”.
وفي هذا السيّاق؛ قال الأدميرال “تنكسيري”، إن: “إيران وجهت دعوات إلى دول عربية من أجل المشاركة في مناورات عسكرية”، لافتًا إلى حضور ممثلين عن: “الإمارات وقطر والعراق والكويت”، كما أبدى استعداد “طهران” لإجراء مناورات مشتركة مع: “العراق والكويت والبحرين”.
ولفت إلى أنّ: “سلطنة عُمان دولة شقيقة وصديقة، وتُشارك إيران معها في المناورات العسكرية بصورة مستمرة”، مؤكدًا أن: “الخليج هو خليج الأخوّة والصداقة”، وأن: “العدو يسعى لبث الفرقة بين دول المنطقة من أجل بيع أسلحته واستمرار وجوده العسكري”.
وتطرق الأدميرال “تنكسيري”؛ إلى موقف “إيران” تجاه حركات المقاومة في المنطقة، مشددًا على أن: “المقاومة ليست شيئًا يمكن محوه برحيل شخص ما، بل تزداد صلابة كلما تعرضت للضغط”، مشيرًا إلى أن: “(حزب الله) اليوم أقوى من ذي قبل، و(حماس) ازدادت صلابة بعد (17) شهرًا من القصف”.
وأردف أنّ: “إيران تدعم المقاومة لأنها تدافع عن المظلومين، لكنها لا تفرض عليها قراراتها”، مشددًا على أن: “اليمن ليس تحت قيادة إيران، بل يمتلك جيشه وقيادته المستقلة، وهو من يُقرّر مسّار معركته”.
وقال “تنكسيري”: “لن نقبل سياسة الغطرسة والضغوط، وسنكون على استعداد لمواجهة أي تهديد، فإيران أعدت نفسها لمثل هذه الأيام، ولن تسمح لأي قوة بفرض إرادتها عليها”.