وكالات- كتابات:
انتقد “شاخوان عبدالله”؛ نائب رئيس “مجلس النواب” العراقي، اليوم الأحد، ما اسماه تعمدَّ الحكومة الاتحادية العراقية تأخير تمويل رواتب الموظفين والعاملين في القطاع العام بـ”إقليم كُردستان العراق”.
وقال “عبدالله”؛ في تصريح للصحافيين؛ أدلى به في محافظة “كركوك”، إنه: “كان من الممَّكن اتخاذ قرار دفع راتب شهر حزيران/يونيو قبل عشرين يومًا أو شهرًا من الآن، لأن شيئًا لم يتغيّر”.
“ولكن للأسف أن الحكومة الاتحادية تتلذّذ بمعاناة موظفينا، وتستمتع بتأخير صرف رواتبهم”، يقول نائب رئيس “مجلس النواب”.
و بشأن شهر تموز/يوليو وما بعده من الأشهر؛ صرّح “عبدالله” بأن: “آلية صرف الرواتب لم تتغيّر وستكون كما كانت في شهر حزيران/يونيو، ولكن القرار بشأن الإيرادات ومسائل أخرى سيتخذها مجلس الوزراء الاتحادي”.
وأعلنت “وزارة المالية والاقتصاد” في “إقليم كُردستان”، يوم الخميس 28 من شهر آب/أغسطس الجاري، إيداع الإيرادات غير النفطية لشهر حزيران/يونيو الماضي، في الحساب المصرفي لـ”وزارة المالية” الاتحادية.
وذكرت “المالية” في بيان؛ أنه جرى إيداع الإيرادات غير النفطية العائدة للإقليم عن شهر حزيران/يونيو من العام 2025، والبالغة: (120.000.000.000) دينار (مئة وعشرون مليار دينار)، نقدًا في الحساب المصرفي لـ”وزارة المالية” الاتحادية لدى فرع “أربيل”؛ لـ”البنك المركزي العراقي”.
وأقر مجلس الوزراء الاتحادي، يوم الثلاثاء 26 من شهر آب/أغسطس، قيام “وزارة المالية” بصرف رواتب موظفي “إقليم كُردستان” لشهر حزيران/يونيو 2025، على أن تسدَّد حكومة الإقليم مبلغ (120) مليار دينار كدفعة عن الإيرادات غير النفطية.
وكان مصدر مطلع، قد كشف الشهر الماضي، عن تفاصيل الاتفاق بين “بغداد” و”أربيل” بشأن استئناف تصدير “نفط كُردستان”، فيما أكد أن الاتفاق نص على تسليم حكومة إقليم مبلغ: (240) مليار دينار كعائدات شهري أيار/مايو وحزيران/يونيو، بمعدل: (120) مليار دينار شهريًا، إلى جانب تسليم: (230) ألف برميل من النفط يوميًا لـ”بغداد”، مقابل قيام الأخيرة بإرسال رواتب موظفي الإقليم لهذين الشهرين.
وتعود جذور هذه الأزمة بين الحكومة الاتحادية في “بغداد” وحكومة “إقليم كُردستان” إلى خلافات مستمرة حول آليات تصدير النفط وتوحيد الإيرادات العامة، وهي أزمة قديمة تتجدّد بين الحين والآخر، لكنها تفاقمت بشكل ملحوظ منذ أيار/مايو 2025، حين امتنعت الحكومة الاتحادية عن إرسال رواتب موظفي الإقليم.