خاص: ترجمة- د. محمد بناية:
نشر “صابر گل عنبري”؛ على قناة (الكاتب) الإيرانية على تطبيق (تلغرام)، تحليله لقرار رئيس مجلس وزراء الاحتلال الإسرائيلي؛ “بنيامين نتانياهو”، بإقالة وزير دفاعه؛ “غالانت”، وخبايا هذا القرار وتداعياته على جبهات المعارك الدائرة بـ”غزة ولبنان”…
01 – بالنهاية أقال “بنيامين نتانياهو”؛ رئيس الوزراء الإسرائيلي، وزير الدفاع؛ “يوإف غالانت”، من منصبه في توقيت خاص؛ حيث تدخلت في هذا القرار عدد من الأسباب.
فقد برزت الخلافات والتوترات التي غلب على بعضها الجوانب الشخصية قبل أشهر؛ للحيلولة دون تمرير قانون الخدمة العسكرية لليهود المتدينين، وإبرام اتفاق مع (حماس) وغيرها.
02 – وتهدف هذه الإقالة؛ في نفس يوم إجراء الانتخابات الأميركية، إلى: أن يقتصر زخم هذا الإجراء على الداخل الإسرائيلي فقط، في ظل انشغال الأنظار بـ”الولايات المتحدة الأميركية”، ثم الحيلولة دون الاعتراض الأميركي في ظل الانشغال بمسألة الانتخابات.
وفي الواقع فقد كانت المخاوف من التداعيات الداخلية، والمعارضة الأميركية، من العقبات التي حالت دون إقالة “غالانت” في الماضي.
03 – أثبت “نتانياهو”؛ بهذا القرار، الخوف من فشل “دونالد ترمب” في الفوز بالانتخابات الأميركية، لأنه في حال فازت المنافسة؛ “كامالا هاريس”، فلن يكون من السهل عليه إقالة “غالانت”، ولذلك فقد استبق النتائج بهذا القرار.
والحقيقة أن إدارة “جو بايدن” قد أعلنت؛ في إطار الثناء على وزير الحرب الإسرائيلي، أنها سوف تتعاون مع “يسرائيل كاتس”، لكن كان لا بد بعد إعلان النتائج من ترقب واقع ما إذا كان موقف إدارة “بايدن” تجاه رئيس الوزراء الإسرائيلي، سيتغير بعد الانتخابات أم لا.
04 – إقالة “غالانت” وتعيين “كاتس” خلفًا له، وكذلك تعيين “جدعون ساعر” بالحكومة، يُقلل من وتيرة الخلافات داخل الحكومة الإسرائيلية، ويقوي الائتلاف الحاكم.
05 – كان “غالانت” من أنصار التوقيع على اتفاق تبادل الأسرى حتى لو كان الثمن إنهاء الحرب، لكن “نتانياهو” كان صاحب القرار الأخير، لذلك لم يكن موقف وزير الحرب الإسرائيلي ذا تأثير في الوصول إلى اتفاق.
لذلك وطالما أن “بي. بي”؛ صاحب القرار الأول والأخير، من ثم فقد تخلص من الصداع بإقالة “غالانت” واستبداله بـ”كاتس”.
06 – هذا القرار ليس له تأثير معين مباشر على جبهتي “غزة ولبنان”، وسوف تستمر نفس السياسة التي يُريدها “نتانياهو”.
وإذ ننظر إلى القضية من منظار أن حرب “لبنان”؛ للوهلة الأولى، كانت نتاج ضغط “غالانت” والجيش الإسرائيلي، إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي رأى بالنهاية أن الفرصة مواتية واستجاب للجيش.
لكن تأثير هذا القرار سوف ينصب بالأساس على نتائج الاحتجاجات الداخلية في “إسرائيل”، وربما سيكون بداية أزمة عميقة.
07 – إقالة وزير الحرب وكذلك فضيحة تسريب المعلومات السرية، واتهام رئيس الوزراء الإسرائيلي ومكتبه، سوف يُعمق الفجوة بين قطاع كبير من المجتمع الإسرائيلي من جهة والحكومة من جهة أخرى، الأمر الذي قد يدفع المتظاهرين إلى التدفق على الشوارع بشكلٍ أكبر.
08 – رغم أن هذه الاحتجاجات اتخذت شكلًا غير مسبوقًا عما كانت عليه في الأشهر الأخيرة، يمكن القول إن توحيد الحكومة وحرية العمل، سوف يضع “نتانياهو” تحت الأنظار، وسوف تواجه الحكومة الإسرائيلية أزمات داخلية شديدة.
حينها يمكن توقع أن تتأثر الجبهتين اللبنانية والفلسطينية والتوترات الإقليمية بشكلٍ إيجابي نتيجة الأزمات الداخلية في “إسرائيل”.
09 – في حال استمرار واتساع رقعة الاحتجاجات في “إسرائيل”، علينا ترقب تأثير هذا المتغير الجديد على قرار “إيران” بشأن توقيت الرد على الهجوم الإسرائيلي.
فإذا اندلعت هكذا تظاهرات، هل تنتظر “طهران” تقييم تداعياتها على الفضاء السياسي الداخلي في “إسرائيل”، وعلى الحرب والتوترات في المنطقة أم لا ؟ إذ أن اتخاذ قرار الهجوم بعد بروز مؤشرات على إمكانية نزول المتظاهرين الإسرائيليين إلى الشوارع مجددًا اعتراضًا على إقالة وزير الحرب، قد يؤثر سلبًا ويفضي إلى بقاء المتظاهرين في منازلهم.
وبطبيعة الحال؛ هذا سيحدث إذا شهدنا غدًا والأيام المقبلة انطلاق مظاهرات أوسع نطاقًا من ذي قبل في “إسرائيل”، وإلا فإن مثل هذه الاحتجاجات سيكون لها نفس مصير الاحتجاجات السابقة خلال الأشهر الأخيرة.