وكالات- كتابات:
شهدت المصانع في مختلف أنحاء العالم؛ من “اليابان” إلى “بريطانيا” وصولًا إلى “الولايات المتحدة”، تراجعًا ملحوظًا في نشاطها وفقًا لاستطلاعات اقتصادية.
ويستعد الرئيس الأميركي؛ “دونالد ترمب”، للإعلان، اليوم الأربعاء، عن حزمة جديدة من الرسوم الجمركية، أطلق عليها اسم: “يوم التحرير”، والتي ستشمل زيادات على “الألومنيوم والصلب والسيارات”، إلى جانب فرض رسوم على جميع السلع القادمة من “الصين”.
كما أكد “ترمب”؛ أن جميع الدول ستخضع لهذه الإجراءات، في خطوة أثارت مخاوف صانعي السياسات الاقتصادية من أن تؤدي إلى تباطؤ عالمي، في وقتٍ لم يتعاف فيه الاقتصاد العالمي بالكامل من تبعات جائحة (كوفيد-19)، ولا يزال يُعاني من اضطرابات سياسية وصراعات اقتصادية.
وأظهر “مؤشر مديري المشتريات”؛ وهو مقياس رئيس لمعنويات قطاع التصنيع، أن المصانع في “آسيا” شهدت تباطؤًا واضحًا، مع تضَّرر معنويات الأعمال جراء ضعف الطلب العالمي والترقب لفرض الرسوم الجمركية.
وسجل قطاع التصنيع في “اليابان” أسوأ أداء له خلال عام، فيما استمر الانكماش في “كوريا الجنوبية وتايوان”.
أما “الصين”، فقد شكلت استثناءً، حيث شهدت مصانعها انتعاشًا نسبيًا، إذ سارعت الشركات إلى تصدير البضائع قبل دخول الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة حيز التنفيذ.
وفي “الولايات المتحدة”، التي شهد قطاعها الصناعي توسعًا في أول شهرين من العام، سجل “مؤشر مديري المشتريات التصنيعي” لمعهد إدارة التوريدات انخفاضًا إلى (49.0) نقطة في آذار/مارس، مقارنة بـ (50.3) نقطة في الشهر السابق، ما يُشيّر إلى انكماش القطاع، كما تراجع المؤشر الفرعي للطلبات الجديدة إلى أدنى مستوى له منذ 2023.
في “أوروبا”؛ أظهر قطاع التصنيع بوادر تحسن لأول مرة منذ عامين، حيث سجلت “ألمانيا” ارتفاعًا في الإنتاج الصناعي، بينما شهدت “فرنسا” تباطؤًا أقل حدة في وتيرة الانكماش.
وواجه قطاع التصنيع البريطاني صعوبات خلال شهر آذار/مارس، حيث ساهمت التهديدات بفرض رسوم جمركية جديدة وزيادة الضرائب في تراجع الطلبات الجديدة، ما أدى إلى انخفاض معنويات الشركات.
ويرى خبراء اقتصاديون أن بعض التحسَّن في قطاع التصنيع الأوروبي قد يكون مرتبطًا بزيادة الطلبات المسبقة من “الولايات المتحدة”، تحسّبًا للرسوم الجمركية، ما يعني أن الأشهر المقبلة قد تشهد تباطؤًا جديدًا في النمو.
وعلى الرغم من التوتر الذي يسود الأوساط الاقتصادية، شهدت الأسواق المالية العالمية ارتفاعًا مدفوعة بالمكاسب التي حققتها “وول ستريت”، كما صعدت أسعار الذهب إلى مستويات قياسية جديدة، في مؤشر على بحث المستثمرين عن ملاذات آمنة.
في المقابل، أظهرت مؤشرات أخرى تباطؤًا في النمو، حيث جاءت صادرات “كوريا الجنوبية” أقل من المتوقع، فيما كشف مسح (تانكان) الياباني عن انخفاض معنويات كبار المصنعين إلى أدنى مستوى في عام.