وكالات – كتابات :
حذر مسؤولون في أكبر مدينتين؛ في “بولندا”، من أنهم لم يُعد بإمكانهم التعامل مع موجات اللاجئين الفارين من الحرب “الروسية-الأوكرانية”، إذ قال رؤساء بلديات العاصمة؛ “وارسو”، و”كراكوف”، ثاني أكبر مدينة في “بولندا”، وفقًا لما نشرته صحيفة (واشنطن بوست) الأميركية؛ إنهم يُكافحون لاستيعاب العدد الهائل من الأشخاص الذين يصلون، كما حثوا “الأمم المتحدة” و”الاتحاد الأوروبي” على التدخل.
بولندا استقبلت 1.5 مليون لاجيء..
يأتي هذا؛ بعد أن فر أكثر من: 2.5 مليون أوكراني إلى الدول المجاورة؛ منذ بدء الهجوم، في 24 شباط/فبراير، وفقًا لـ”المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين”. وقد لجأت الغالبية العظمى، بعدد: 1.5 مليون شخص، إلى “بولندا”، مع فرار أعداد أقل إلى دول أخرى مثل” “المجر ومولدوفا وسلوفاكيا”.
وقال رئيس المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين؛ “فيليبو غراندي”، إنَّ الهجرة الجماعية من “أوكرانيا”؛ كانت: “أزمة اللاجئين الأسرع نموًا في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية” ومع وجود إشارات قليلة على أنَّ الحرب سوف تنحسر، حذرت المفوضية من أنَّ ما يُقدر بنحو: 4 ملايين شخص قد يفرون من “أوكرانيا”.
المدن بدأت تنوء باللاجئين إلبها..
وفي منشور على (فيس بوك)؛ يوم الجمعة 11 آذار/مارس، كتب عمدة كراكوف؛ “غاسيك ماغشروفسكي”، أنَّ حكومته ستبدأ في إرسال اللاجئين الأوكرانيين إلى أماكن إقامة خارج المدينة، بما في ذلك في مقاطعة “مالوبولسكا” المحيطة.
وقال: “نحن نُساعد أوكرانيا منذ الأيام الأولى للحرب، لكن بصفتنا حكومة محلية؛ فإننا مسؤولون أولاً عن المواطنين”، مضيفًا أنَّ المزيد من الوافدين يمكن أن يُعيق: “سير عمل المدينة”، ويبلغ عدد سكان مدينة “كراكوف” نحو: 780.000 نسمة.
لكن في “وارسو”، التي يبلغ عدد سكانها نحو: 1.7 مليون نسمة، قال العمدة؛ “رافاي ترزاسكوفسكي”، أمس الجمعة، إنَّ مدينته: “لا تزال الوجهة الرئيسة للاجئين الأوكرانيين”؛ وإنَّ ما يقرب من: 300 ألف وصلوا إليها حتى الآن.
وأضاف “ترزاسكوفسكي”؛ في تغريدة على (تويتر): “الوضع يزداد صعوبة يومًا بعد يوم”. وذكرت وسائل إعلام محلية أنَّ عمدة “وارسو” حث؛ “الأمم المتحدة” و”الاتحاد الأوروبي” على التدخل ودعم المدن البولندية التي تتصارع مع الأزمة.
فيما أفادت متحدثة باسم عمدة “كراكوف”، يوم الخميس 10 آذار/مارس، بأنَّ معظم اللاجئين يُريدون البقاء بالقرب من الحدود أو في المدن الكبرى. لكنها قالت إنَّ التدفق صار يُمثل: “مشكلة تنظيمية ضخمة للمدينة”.
وقال عمدة “كراكوف” بدوره إنَّ المسؤولين والمتطوعين الناطقين بالأوكرانية سينتشرون في محطة السكك الحديدية الرئيسة في المدينة، على مدار الساعة، لمساعدة اللاجئين الجدد.
دعوات لجمع تبرعات..
وعلى (تويتر)، نشر عمدة “وارسو” دعوة للتبرع لجهود العاصمة. وكتب في تغريدته: “وارسو تقف مع أوكرانيا، وستظل تفعل، قدموا الدعم والتبرعات”.
ويأتي هذا بعد أن كشفت “منظمة الهجرة الدولية”؛ أن أكثر من: 1.45 مليون شخص غادروا “أوكرانيا” منذ بدء مهاجمتها من قِبل “روسيا”، يوم 24 شباط/فبراير 2022، ويتوقع أن يصل العدد إلى: 1.5 مليون لاجيء، وهو ما وصفته الوكالة التابعة لـ”الأمم المتحدة” بأنه أسرع وأكبر حركة نزوح للأشخاص في “أوروبا” منذ الحرب العالمية الثانية.
عبَر نحو نصف هؤلاء اللاجئين الحدودَ إلى “بولندا”، وقالت “وكالة مراقبة الحدود البولندية”، السبت 05 آذار/مارس، إن: 827600 شخص دخلوا إلى البلاد من “أوكرانيا”؛ منذ بدء الهجوم الروسي، وأضافت الوكالة أن الساعات الأولى من يوم السبت شهدت وصول: 33700 شخص، أي بأعداد أكبر من اليوم السابق.
الهجوم الروسي على أوكرانيا..
يأتي هذا في وقت تًشن فيه “روسيا” حربًا على جارتها الأصغر، منذ 24 شباط/فبراير الماضي، عندما هاجمتها من البر والبحر والجو للإطاحة بحكومتها الموالية للغرب – بحسب تعبير التقرير الأميركي -، في محاولة لإفشال محاولة الجمهورية السوفياتية السابقة الإنضمام إلى “الاتحاد الأوروبي” و”حلف شمال الأطلسي”.
وأدى القتال إلى فرار أكثر من مليوني لاجيء إلى “الاتحاد الأوروبي”، الذي فرض من جهته عقوبات غير مسبوقة على “روسيا”، وقدم دعمًا سياسيًا وإنسانيًا لـ”أوكرانيا”، بالإضافة إلى الكثير من إمدادات الأسلحة.
في المقابل؛ تقول “موسكو” إن: “العملية العسكرية تستهدف حماية أمنها القومي”، وحماية الأشخاص: “الذين تعرضوا للإبادة الجماعية” من قِبل “كييف”، متهمةً ما سمتها: “الدول الرائدة” في “حلف شمال الأطلسي”؛ الـ (ناتو)، بدعم من وصفتهم: بـ”النازيين الجدد في أوكرانيا”.
وكانت العلاقات بين “كييف” و”موسكو” قد توترت؛ منذ نحو 08 سنوات، على خلفية ضم “روسيا”؛ شبه جزيرة “القِرم” الأوكرانية إلى أراضيها بطريقة غير قانونية، ودعمها الانفصاليين الموالين لها في “دونباس”، بحسب ما تختم الصحيفة الأميركية تقريرها.