التحالف السني يدعو قادة المليشيات الى تجميدها .. والحكومة الى حظرها

التحالف السني يدعو قادة المليشيات الى تجميدها .. والحكومة الى حظرها

 دعا تحالف القوى العراقية السنية قادة القوى الشيعية التي تمتلك مليشيات مسلحة الى تجميد نشاطها وحصر السلاح بيد الدولة على غرار قرار الصدر الثلاثاء بتجميد تشكيليه المسلحين سرايا السلام ولواء اليوم الموعود.. وطالب العبادي باﻷسراع في أصدار قانون حظر المليشيات وحصر السلاح بيد الدولة ووضع حد لحالة اﻷنفلات اﻷمني واﻷستهتار بحياة المواطنين وأمنهم والعمل على خلق قاعدة سلمية لمصالحة وطنية حقيقية تحفظ وحدة العراق وأمنه وسيادته.
ووصف تحالف القوى العراقية السنية في ختام اجتماعه الاسبوعي تجميد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لتشكيليه المسلحين سرايا السلام ولواء اليوم الموعود بأنه استجابة حكيمة لدواعي المسؤولية الوطنية. واضاف التحالف في بيان صحافي عقب اجتماعه الليلة الماضية وتسلمت “أيلاف” نسخة منه
انه في الوقت الذي يُقيم عاليا قرار الصدر “النابع من الشعور بالمسؤولية ازاء ما يتعرض له العراق من مخاطر جسيمة وما يعانيه شعبه من ظلم وأذى جراء اتساع نفوذ المليشيات المجرمة وتسليطها على رقاب العراقيين فأننا ندعوا الجميع الى اﻷقتداء بهذا الموقف الشجاع والعمل على حصر السلاح بيد الدولة وتفويت الفرصة على المتربصين بهذا البلد للنيل من وحدة شعبه وهويته العربية اﻷسلامية “.
ودعا التحالف رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي الى “اﻷسراع في أصدار قانون حظر المليشيات وحصر السلاح بيد الدولة ووضع حد لحالة اﻷنفلات اﻷمني واﻷستهتار بحياة المواطنين وأمنهم الذي تمارسه عصابات خارجة على القانون تقتل وتخطف وتهجر من دون رادع وكما حصل مع النائب زيد الجنابي الذي اختطف وقتل عمه الشيخ قاسم سويدان ونجله و ثمانية من حمايته بطريقة بشعة تعبر عن حقد وخسة مرتكبيها ومناصبتهم العداء لكل ما هو وطني والقاء القبض على الجناة وتقديمهم الى العدالة لينالوا عقابهم الصارم وليكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه العبث بدم العراقيين”.   
كما طالب تحالف القوى السنية الحكومة بالتطبيق الدقيق لما ورد في وثيقة اﻷتفاق السياسي بين القوى السياسية والتي افضت الى تشكيلها في ايلول (سبتمبر) ألماضي وفي مقدمة ذلك “اصدار قوانين العفو العام والحرس الوطني والمساءلة والعدالة (لاجتثاث البعث) وبما يسهم في خلق قاعدة سلمية لمصالحة وطنية حقيقية تحفظ لهذا البلد وحدته وكرامة شعبه وأمنه وسيادته وتطوي الى اﻷبد صفحة اﻻﻵم والمعاناة التي عاشها العراقيون طيلة السنوات الماضية”.
وكان الصدر اعلن الثلاثاء الماضي تجميد فصيليه المسلحين مهاجما المليشيات المسلحة واصفا اياها بالوقحة التي تسلطت على رقاب الشعب العراقي المظلوم. وقال في اجابته على سؤال لاحد انصاره حول اغتيال مسلحين لشيخ بارز في محافظة الانار الغربية هو قاسم سويدان رئيس عشائر الجنابيين انه في مبادرة حسن نية فأنه يجمد عمل تشكيليه المسلحين .
وأضاف ان “العراق لا يعاني من شذاذ الافاق فقط بل من ميليشيات وقحة تسلطت على رقاب الشعب المظلوم” داعيا الى “تسليم الجيش العراقي زمام الامور”. وخاطب المسلحين بالقول “لتعلموا ان اراقة الدم الشيعي لا يعني ان نعتدي على غيرنا بغير حق فالتشدد هو الذي اضعف الاعتدال فهلموا معا الى ان نتحلى بالاعتدال ونبذ العنف والتشدد”.
يذكر ان المليشيات الشيعية قد أصبحت منذ حزيران (يونيو) الماضي لدى سقوط مدينة الموصل الشمالية بايدي مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” هي القوة العسكرية والامنية الوحيدة التي تسيطر على العاصمة بغداد في ظل تراجع دور الجيش والاجهزة الامنية الحكومية برغم ان العبادي قد سعى الى تحجيمها واعلان عدة مناطق وأحياء في بغداد منزوعة السلاح وحصره بيد الدولة لكن هذا القرار لم يثبت فاعليته لحد الان حيث ان منطقتي الكرادة والمنصور اللتين شملهما نزع السلاح ما زالتا تعجان بالمقرات والمكاتب المسلحة.
ونتيجة لذلك فقد اصبحت المليشيات الشيعية هي التي تتحكم الان في العاصمة العراقية وتتولى مهام الامن فيها حيث تشير المعلومات الى وجود حوالي مائة الف مسلح يتبعون ميليشيات شيعية معروفة ينتشرون في بغداد ويمارسون مهامهم ضمن قوات الحشد الشعبي للمتطوعين للقتال ضد تنظيم “داعش” والتي اصبحت منذ حزيران الماضي هي الاكثر تسليحا وجاهزية بعد انهيار قطعات الجيش العراقي في المعارك مع التنظيم.

 

 

أخبار ذات صلة

أخبار ذات صلة