26 فبراير، 2025 9:34 م

أمام “لاهاي الدولية” والقضاء العراقي .. “أكبر” يعلن رفع دعوتين قضائيتين لإنصاف الكرُد الفيليين

أمام “لاهاي الدولية” والقضاء العراقي .. “أكبر” يعلن رفع دعوتين قضائيتين لإنصاف الكرُد الفيليين

وكالات- كتابات:

أعلن مستشار شؤون الأكراد الفيليين في “مجلس النواب” العراقي؛ “فؤاد علي أكبر”، اليوم الأربعاء، عن رفع كُرد فيليين دعوتين حكوميتين في “القضاء الأعلى” و”محكمة لاهاي الدولية” للمطالبة بانصافهم.

وقال “أكبر”؛ في تصريح صحافي؛ أن: “أبناء عرقه يسعون للضغط على الحكومة العراقية لإنصافهم وإنهاء معاناتهم المستمرة”.

وكانت السلطات العراقية؛ إبّان حكم “صدام حسين”، قد أبعدت الكثير من الأكراد الفيليين، وخصوصًا في نيسان/إبريل 1980، بذريعة التبعية الإيرانية.

وينتمي الأكراد الفيليون إلى “شعب اللور”، ويقطنون في شريط حدودي يمتد من “جلولاء وخانقين ومندلي”؛ في محافظة “ديالى”، إلى “بدرة وجصان” وبعض النواحي في محافظة “واسط”.

والفيليون؛ من الشيعة الجعفرية، وتختلف لهجتهم الكُردية عن مثيلاتها في “كُردستان العراق”، وقد سكن بعضهم “بغداد” لمزاولة النشاط التجاري.

وفي عام 2014؛ أصدرت “المحكمة الجنائية العراقية العُليا” أحكامًا بالسجن والإعدام على مسؤولين في عهد “صدام حسين”؛ في قضايا قتل وتهجيّر وإسقاط الجنسية عن الأكراد الفيليين.

وأبرز الإدانات كانت في قضايا تهجيّر الأكراد الفيليين وإسقاط الجنسية عنهم ومصادرة أموالهم المنقولة وغير المنقولة، واستخدام قسم منهم في حقول تجارب الأسلحة الكيميائية، واستخدامهم دروعًا بشرية في الخطوط الأمامية خلال الحرب مع “إيران”؛ (1980-1988).

وبحسّب إحصائيات “اتحاد الأكراد الفيليين”، فإن عدد الفيليين الموجودين في عموم “العراق”؛ (بما في ذلك إقليم كُردستان)، يفوق (03) ملايين نسمة، ويتكونون من (15) عشيرة.

وأكد “أكبر”، إنه: “لا يوجد تمثيل حقيقي للمكون الفيلي على مستوى المؤسسات الحكومية والوزارية”، مشيرًا إلى أن: “أقلية من أبناء عرقه ومن أعراق أخرى استحوذت على مناصب إدارية باسم الكُرد الفيليين، مستَّغلين مأساتهم”؛ لتحقيق: “مكاسب شخصية أو حزبية”.

واستفحلت معاناة الفيليين في السنوات الأخيرة، بحسّب قول “علي أكبر”، الذي كشف أنه رغم صدور قوانين وقرارات لتعويض ذوي الضحايا، فإن: “تعقيدات وعراقيل” وُضعت أمام المواطنين لإنهاء معاملاتهم الخاصة بالتعويضات.

وذكر أن: “عدد ضحايا الأكراد الفيليين الذين غيبهم النظام البعثي في ثمانينيات القرن الماضي؛ وصل إلى: (22) ألف شخص، ولم يُعثر على (رُفات أحد) منهم إلى الآن”.

تدويل القضية الفيلية..

وقال “علي أكبر”؛ إنه: “بعد مرور (22) سنة على تحرير العراق، لا يزال هناك (تراخٍ وإهمال) حكومي بهذا الملف”، موضحًا أنه: “مع مجموعة من الناشطين تحركوا في أكثر من اتجاه لتفعيل هذا الملف وإنصاف الأكراد الفيليين”.

وأوضح أنهم: “سجلوا شكوى لدى مجلس القضاء الأعلى العراقي، للضغط على الحكومة لتشكيل فرق ميدانية تبحث عن رُفات المفقودين والمغيبيّن الفيليين”، لافتًا إلى أنهم: “قاموا برفع شكوى في محكمة لاهاي الدولية بهدف كسب تأييد هذه الجهات العالمية للضغط على السلطات العراقية، لإنصاف الكُرد الفيليين، والعثور على المقابر الجماعية للضحايا، والتعامل بجدية مع هذا الملف”.

وأكد: “وجود تقصّير من السلطات وعدم جدية في البحث عن رُفات الضحايا الذين قُتلوا وأُعدموا قبل عقود”، لافتًا إلى أن: “الحكومة لا تضغط على أعوان النظام البائد المحتجزين لديها للاعتراف بأماكن تواجد هؤلاء الضحايا”.

وذكر أن: “الإجراءات المتخذة في قسم المقابر الجماعية بمؤسسة الشهداء”، غير جادة بحسّب “علي أكبر”، الذي أضاف أنه: “لا توجد لديهم أجهزة متطورة لفحص (DNA)؛ بحيث تدُقق عينات عديدة في وقت قصير”.

وبيّن أن الحكومة: “لا تدعم قسم المقابر الجماعية، ما دفعهم للتحرك لحث المجتمع الدولي للضغط على السلطات العراقية لتوفير الإمكانيات المناسبة”.

ولفت “علي أكبر” إلى: “استمرار عدم تمكن أكراد فيليين من الحصول على هويات عراقية إلى الآن”، موضحًا أن: “الذين هُجِّروا في السبعينيات يصعب إصدار هويات لهم بسبب تعذر العثور على قيود لهم في سجل سنة 1957، لذلك فإن أغلبهم لا يزالون يعتبرون تابعين لإيران وأجانب في العراق”.

أخبار ذات صلة

أخبار ذات صلة