27 فبراير، 2025 1:19 م

أزمة تصريحات “قرداحي” .. “ميقاتي” يأسف لإجراءات السعودية البدء بقطع العلاقات و”جنبلاط” يطالب بإقالته !

أزمة تصريحات “قرداحي” .. “ميقاتي” يأسف لإجراءات السعودية البدء بقطع العلاقات و”جنبلاط” يطالب بإقالته !

وكالات – كتابات :

أبدى رئيس مجلس الوزراء اللبناني، “نجيب ميقاتي”، اليوم الجمعة، أسفه لقرار “السعودية”؛ البدء بقطع العلاقات وإيقاف الواردات.

وقال “ميقاتي”، في بيان نقلته وسائل إعلام لبنانية: “لطالما عبّرنا عن رفضنا أي إساءة توجه إلى المملكة العربية السعودية؛ ودعونا إلى تصحيح ما شاب العلاقات بين البلدين الشقيقين من شوائب، خلال الفترة الماضية، وشددنا في البيان الوزاري على أن من أولويات حكومتنا العمل على استعادة العلاقات والروابط التاريخية بين لبنان وأشقائه العرب”.

وأضاف: “كما عبرنا وشددنا، قبل يومين؛ على أن موقف وزير الإعلام، جورج قرداحي، الذي أعلنه قبل توليه مهامه الوزارية؛ لا يُمثل رأي الحكومة، وأكدنا حرصنا على العلاقات (اللبنانية-الخليجية)، وتمنينا أن تستعيد العلاقات (اللبنانية-السعودية) خصوصًا، و(اللبنانية-العربية) عمومًا متانتها”.

وتابع “ميقاتي”: “إننا نأسف، بالغ الأسف لقرار المملكة؛ ونتمنى أن تُعيد قيادة المملكة، بحكمتها، النظر فيه، ونحن من جهتنا سنواصل العمل بكل جهد ومثابرة لإصلاح الشوائب المشكو منها ومعالجة ما يجب معالجته”.

“جنبلاط” يطالب بإقالة “قرداحي”..

وطالب رئيس “التقدمي الاشتراكي” اللبناني، “وليد جنبلاط”؛ بإقالة وزير الإعلام، “جورج قرداحي”، في أول موقف من شخصية سياسية لبنانية؛ بعد إعلان “السعودية” إجراءات ضد “لبنان”، جراء تصريحات الوزير السابقة بشأن الحرب في “اليمن”.

وقال “جنبلاط”، عبر حسابه في (تويتر): “كفانا كوارث.. أقيلوا هذا الوزير الذي سيُدمر علاقاتنا مع الخليج العربي؛ قبل فوات الأوان”. في إشارة واضحة إلى “قرداحي”، دون أن يُسميه.

وأضاف: “إلى متى سيستفحل الغباء والتآمر والعملاء بالسياسة الداخلية والخارجية اللبنانية”.

إجراءات سعودية عقابية لـ”لبنان”..

وقررت “السعودية”، الجمعة، المباشرة: بـ”المرحلة الأولى” من قطع العلاقات مع “لبنان”، في خضّم أزمة تصريحات وزير الإعلام، “جورج قرداحي”، لتقوم بسحب سفيرها من “بيروت”، وإبلاغ السفير اللبناني، في “الرياض”، بالمغادرة في غضون: 48 ساعة، فضلاً عن إيقاف جميع الواردات من “لبنان”.

ونشرت وكالة الأنباء السعودية؛ قرار “وزارة الخارجية”؛ وهو ما نصُّه: “إلحاقًا للبيان الصادر من وزارة الخارجية، بتاريخ 27 تشرين أول/أكتوبر 2021، بشأن التصريحات المسيئة للمملكة، الصادرة من قبل وزير الإعلام اللبناني، وحيث تُمثل هذه التصريحات حلقة جديدة من المواقف المستهجنة والمرفوضة الصادرة عن مسؤولين لبنانيين تجاه المملكة وسياساتها، فضلاً عمّا تتضمنه التصريحات من إفتراءات وقلبٍ للحقائق وتزييفها.

كما أن ذلك يأتي إضافةً إلى عدم اتخاذ لبنان الإجراءات التي طالبت بها المملكة لوقف تصدير آفة المخدرات من لبنان، من خلال الصادرات اللبنانية للمملكة، لا سيما في ظل سيطرة (حزب الله) الإرهابي على كافة المنافذ، وكذلك عدم اتخاذ العقوبات بحق المتورطين في تلك الجرائم التي تستهدف أبناء شعب المملكة العربية السعودية، وعدم التعاون في تسليم المطلوبين للمملكة بما يخالف اتفاقية الرياض للتعاون القضائي.

وفي هذا الصدد؛ فإن حكومة المملكة تأسف لما آلت إليه العلاقات مع الجمهورية اللبنانية؛ بسبب تجاهل السلطات اللبنانية للحقائق واستمرارها في عدم اتخاذ الإجراءات التصحيحية التي تكفل مراعاة العلاقات التي طالما حرصت المملكة عليها من منطلق ما تكنّه للشعب اللبناني العزيز من مشاعر أخوية وروابط عميقة، إذ أن سيطرة (حزب الله) الإرهابي على قرار الدولة اللبنانية؛ جعل من لبنان ساحة ومنطلقًا لتنفيذ مشاريع دول لا تضمر الخير للبنان وشعبه الشقيق الذي يجمعه بالمملكة بكافة طوائفه وأعراقه روابط تاريخية منذ استقلال الجمهورية اللبنانية، وكما هو مشاهد من خلال قيام (حزب الله) بتوفير الدعم والتدريب لميليشيا الحوثي الإرهابية.

وعليه فإن حكومة المملكة العربية السعودية تُعلن استدعاء سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية اللبنانية للتشاور ومغادرة سفير الجمهورية اللبنانية لدى المملكة العربية السعودية، خلال الـ (48) ساعة القادمة، ولأهمية اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية أمن المملكة وشعبها؛ فقد تقرر وقف كافة الواردات اللبنانية إلى المملكة، كما سيتم اتخاذ عدد من الإجراءات الأخرى لتحقيق تلك الأهداف. وحرصًا على سلامة المواطنين في ظل إزدياد حالة عدم استقرار الأوضاع الأمنية في لبنان؛ فإن حكومة المملكة تؤكد على ما سبق أن صدر بخصوص منع سفر المواطنين إلى لبنان.

وتؤكد حكومة المملكة حرصها على المواطنين اللبنانيين المقيمين في المملكة الذين تعتبرهم جزء من النسيج واللحمة التي تجمع بين الشعب السعودي وأشقائه العرب المقيمين في المملكة، ولا تعتبر أن ما يُصدر عن السلطات اللبنانية معبرًا عن مواقف الجالية اللبنانية المقيمة في المملكة والعزيزة على الشعب السعودي”.

أخبار ذات صلة

أخبار ذات صلة