يطلقه خبير إيراني .. جرس إنذار لحكومة “عبدالمهدي” !

الأربعاء 14 آب/أغسطس 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – محمد بناية :

فصل اختيار “عادل عبدالمهدي”، رئيسًا للوزراء في “العراق”، ثمانية أشهر عن استكمال أعضاء الحكومة، وشهر آخر بعد إكتمال الحكومة؛ وحتى ممارسة العمل بالفعل.

ومع هذا، ورغم أن الوزارات التي لم تكتمل كانت “الدفاع” و”الداخلية” و”التعليم” و”العدل”، كان باقي أعضاء الحكومة يمارسون مهام الوظيفة.

ونظرة على أداء الحكومة يوجه تحذيرات للحكومة العراقية برئاسة، “عادل عبدالمهدي”. ولمناقشة هذا الأداء على مدى العام المنصرم، فإن علينا تقييم الوضع على المستويين الداخلي والخارجي. بحسب “علي حيدري”؛ الخبير الإيراني في الشأن العراقي، في أحدث تحليل نشره على موقع (الدبلوماسية الإيرانية) المقرب من وزارة الخارجية الإيرانية.

السياسة الخارجية.. مبادرة وسياسة إقليمية نشطة..

منذ تشكيل الحكومة، بدأ رئيسا الوزراء والجمهورية نشاطهما بموجب تقسيم العمل بشكل محسوب.. ففي ظل النظام البرلماني العراقي، حيث يتمتع رئيس الجمهورية بسلطات أقل بكثير من رئيس الوزراء، فقد أهتم بتطوير العلاقات الخارجية وسعى، من خلال المشاركة في المؤتمرات الدولية والزيارات الخارجية المختلفة، لا سيما في دول المنطقة، إلى بيان السياسات العراقية الجديدة في مرحلة ما بعد (داعش).

من ثم تركز محور مفاوضات، “برهم صالح”، في سفرياته الخارجية، على الحيلولة دون تورط “العراق” في صراعات وتصنيفات إقليمية، وعدم السماح باستخدام الأراضي العراقية في الهجوم على أي من دول الجوار، وكذلك مبادرة إقليمية عراقية للتعاون الإقليمي.

و”النظام الإقليمي”؛ هو اسم عقيدة السياسة الخارجية للرئيس العراقي، “برهم صالح”، ويقضي بمشاركة دول “إيران والعراق وتركيا والأردن وسوريا” بصحبة دول “مجلس التعاون الخليجي”، بالإضافة إلى الدول الخمس دائمة العضوية في “مجلس الأمن”، في اجتماعات بمحورية “العراق” لمناقشة تطوير علاقات الدول المشاركة على المستويات السياسية، والأمنية، والاقتصادية.

ويلعب “العراق”، في هذا المسار، دور الجسر الذي يربط “إيران” مع الدول العربية بالمنطقة، مستغلاً مكانته الاستراتيجية والحد من التوتر والأزمات بين الدول.

ونمت هذه العقيدة بالتعاون مع “عادل عبدالمهدي”، رئيس الوزراء، الذي يتمتع بصلاحيات تفوق ما للرئيس العراقي، إذ لعب “عبدالمهدي”، خلال زياراته الإقليمية دورًا مكملًا للرئيس، “برهم صالح”.

ويمكن القول: إن الحكومة العراقية الجديدة بدت أكثر نشاطًا وتتكفل بوضع “العراق” تدريجيًا في مكانة خاصة إقليميًا.

السياسة الداخلية.. الصياح جرس إنذار..

رغم أن الحكومة العراقية حققت قدرًا من النجاح والمبادرة في السياسة الخارجية، إلا أنها واجهت فيما يتعلق بالسياسة الداخلية عددًا من المشكلات التي تزداد عددًا وعمقًا بشكل تدريجي.

من ذلك يمكن الإشارة إلى أداء الحكومة في مجال حل مشكلات البنية التحتية وتقديم الخدمات الاجتماعية، حيث لم يكن الأداء مقبولاً حتى الآن. ولو أن رئيس الوزراء وحكومته، المُشكلة من تكنوقراط خبراء بالاقتصاد، لكن كأنما واجه تحويل هذه المعارف الاقتصادية إلى تنمية اقتصادية والخروج من الوضع الفعلي المأزوم بالمشكلات.

وأحد الأسباب يرتبط بكهولة رئيس الوزراء، ما ترتب عليه إتخاذ القرارات ببطء وبشكل متحفظ، في حين أن المجتمع العراقي، الذي يواجه أزمات شديدة، يحتاج إلى سرعة ومبادرة لحل هذه الأزمات. لكن رئيس الوزراء يرجح تنفيذ رؤيته الاقتصادية بأناة وصبر، وهو ما يمكن أن يكون بمثابة تراجع الدواء بعد الموت. لاسيما في ما يخص أزمات الماء والكهرباء بفصل الصيف، حيث تنهار قدرة الشعب على التحمل، ولذلك فقد اندلعت معظم المظاهرات والاحتجاجات على مدى السنوات الماضية، في فصل الصيف.

وهو الموضوع الذي أشار إليه “صدام حسين”، أثناء الاستجواب بقوله: “سوف يخرج الشعب العراقي ضدكم في فصل الصيف، لأن تحمل درجة الحرارة التي تحمل أمر بالغ الصعوبة”.

ويبدو أن فريق “عادل عبدالمهدي” الاقتصادي؛ يفتقر كذلك إلى القدرة على العمل في ظل الأوضاع العراقية الراهنة. حيث التخلف الاقتصادي والصناعي، بسبب الحرب الأهلية المصحوبة بالحرب ضد (داعش)، تلك الأوضاع التي تتطلب حل قوي وفوري لإعادة إعمار الدمار الذي خلفته الحروب.

كذلك ارتفعت معدلات الفساد والتمييز في الحكومة بالنظر إلى طبيعة “عبدالمهدي” وإنعدام الإنضباط النسبي في عهد “حيدر العبادي”، ورغبة جميع الأطراف في حصة.

وتزداد الأوضاع تعقيدًا بالنفوذ المتزايد للأحزاب والتيارات العراقية. إذ لا يستطيع الوزير القيام بإجراء خاص؛ بينما تستغل الأحزاب والتيارات، الوزارات، ويسطرون عليها في تحقيق مصالحم الفئوية.

أخيرًا فالعراق “أرض الإعدامات السياسية”؛ ولا يستطيع الشعب العراقي الاستمرار فترات طويلة في مشاهدة الأخطاء أو التقصير في تطبيق السياسيات، الأمر الذي يجب على “عبدالمهدي” الإلتفات إليه.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.