الخميس 1 ديسمبر 2022
12 C
بغداد

    يستمر لليوم الثامن على التوالي .. القصف الإيراني يتسبب في نزوح قسري في 6 قرى شمالي “أربيل” !

    وكالات – كتابات :

    أفاد مسؤولون محليون في “إقليم كُردستان العراق”، اليوم الأحد، بأن القصف الإيراني على مناطق شمال محافظة “أربيل”، عاصمة الإقليم، تسبب بنزوح قسري شمل أهالي: 06 قرى، هرب أهلها خوفًا على حياتهم، وسط دعوات للحكومة باتخاذ موقف يُردع “إيران” عن انتهاك سيادة البلاد.

    وعلى الرغم من أن “الخارجية العراقية” أعلنت أخيرًا أنها استدعت السفير الإيراني بـ”بغداد” وسلمته مذكرة احتجاج بشأن الهجوم الأخير بشأن هجومها الصاروخي الأخير، شمالي “أربيل” الذي أوقع: 18 قتيلاً و62 جريحًا بينهم نساء وأطفال، إلا أن “إيران” لم ترد رسميًا على ذلك، وتواصل هجماتها لليوم الثامن على مناطق في “أربيل”.

    وأمس السبت، جددت المدفعية الإيرانية القصف على ناحية “سيدكان”؛ التابعة لإدارة “سوران” المستقلة، شمالي “أربيل”، واستهدف منطقة “سقر” و”بريزين” وقرية “بريز” وقرية “كتينة”، وتسبب بحالة من الهلع لدى الأهالي، فضلاً عن أضرار مادية بالمنازل والممتلكات والحقول الزراعية.

    وقال مدير الناحية؛ “إحسان جلبي”، إن: “القصف الإيراني يتواصل على مناطق بناحية سيدكان؛ شمال أربيل منذ ثمانية أيام”، مبينًا، في تصريح لمحطة إخبارية كُردية محلية، أن: “القصف يستهدف سفوح جبال برزبين وسقر، وأن: 06 قرى أخليت من ساكنيها هربًا من القصف”.

    وأضاف أن: “أهالي تلك القرى نزحوا إلى مركز الناحية ويقطنون مع ذويهم وأقاربهم”، مضيفًا أن أهالي تلك المناطق الحدودية يعتمدون على الزراعة وتربية الحيوانات، وقد اضطر المزارعون إلى ترك مراعيهم والنزوح إلى مناطق آمنة”. وأشار إلى أن: “إدارة الناحية على تواصل مع وزارة داخلية إقليم كُردستان والجهات المعنية في حكومة الإقليم حول مستجدات الوضع”.

    من جهته؛ حمّل الناشط في الحزب (الديمقراطي الكُردستاني) الحاكم في الإقليم؛ “حسن البرزنجي”، حكومة “بغداد”، مسؤولية ذلك، وقال إن: “إجراءات الحكومة تجاه انتهاك إيران لسيادة العراق، ضعيفة جدًا، وهو ما منح إيران مسوغًا لاستمرار تلك الانتهاكات”، مبينًا أن: “عشرات العوائل أجبرت على النزوح القسري، وهي تعيش اليوم حالات إنسانية صعبة، ولا يمكن استمرار السكوت إزاء ذلك”.

    وشدد على أنه: “يجب أن توقف الحكومة الانتهاكات الإيرانية، وأن تسعى لتدويل انتهاكاتها، وأن توقف التعاون الاقتصادي معها، والعلاقات الدبلوماسية، لمنع انتهاكاتها التي تتسبب بأضرار ومعاناة إنسانية كبيرة في الإقليم”.

    رئيس الوزراء العراقي؛ “مصطفى الكاظمي”، وخلال ترؤسه مساء أمس اجتماعًا للمجلس الوزاري للأمن الوطني، جدد الرفض: “بشدة للهجمات التي صدرت أخيرًا من الجانب الإيراني على الأراضي العراقية تحت عناوين حماية أمن دول الجوار”، مؤكدًا: “وجهنا وزارة الخارجية بمتابعة الأمر مع دول الجوار ومجلس الأمن الدولي”.

    وأوضح أن: “الأمن في المنطقة ذو بُعد إقليمي وعلى جميع الأطراف التعامل مع التحديات الأمنية بالتعاون وضمن السياقات القانونية، واحترام سيادة الدول وحسن الجوار”.

    الباحث في الشأن السياسي العراقي؛ “باسل حسين”، أبدى استغرابه من إكتفاء الحكومة العراقية بإعلان الرفض للقصف الإيراني، وقال في تغريدة له: “مجلس الوزراء يجتمع ويُقرر رفض القصف الإيراني.. كم أنتم شجعان، الرفض في اللغة للمواقف وليس للقصف، القصف يُقابل بالإدانة الشديدة ما لكم كيف تحكمون.. يا وسفة على العراق وألف حسافة”.

    وكان نواب وسياسيون في الإقليم قد قاموا أخيرًا بحملة ضغط لدفع “بغداد” إلى اتخاذ موقف أكثر حزمًا من الهجمات الإيرانية، التي تتم تحت غطاء: “استهداف أحزاب كُردية إيرانية معارضة” تنشط داخل “العراق”.