يختمر في “ألبانيا” .. سيناريو إحياء الإرهاب الأميركي في أوروبا الشرقية !

الجمعة 14 أيلول/سبتمبر 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – محمد بناية :

تقع دولة “ألبانيا” في شرق أوروبا؛ وتعتبر الأضعف من حيث القوانين، وهيكل السلطة، والاستقلال السياسي والوضع الاقتصادي. ويعاني هذا البلد، المتأثر بهذه السلبيات، من المخاطر التي تتهدد أمن هذا البلد منذ سنوات، حيث تشتهر “ألبانيا” حاليًا في أوروبا باعتبارها “جنة عصابات المخدرات والسلاح”، والعصابات والمجرمين بشكل عام. بحسب صحيفة (وطن امبروز) الإيرانية.

“مجاهدي خلق” وتنفيذ أجندات أميركية عبر ألبانيا..

ويعيش هذا البلد؛ بسبب البنى التحتية الضعيفة، مرحلة جعلت منه بيئة خصبة تستخدمها “الولايات المتحدة الأميركية” في تنفيذ بعض مخططاتها القذرة. والخطط الأميركية لا تضر فقط بأمن الشعب الألباني، وإنما تسبب خطرًا على شرق أوروبا بل عموم أوروبا بالكامل. وتسكين جماعة “مجاهدي خلق” في “ألبانيا”، بحيث أصبحت محلاً لقيادات هذه الفرقة الإرهابية يستطعون فيها ممارسة نشاطاتهم بحرية تامة، هو من النماذج البارزة على إساءة استغلال “الولايات المتحدة” لذلكم البلد.

واستغلت “مجاهدي خلق” فرصة وجودها بدولة “ألبانيا” في إقامة علاقات داخلية تحول دون إنهيار معظم عناصرها، وكذلك التخطيط لتنفيذ عمليات إيرانية وتدميرية وجاسوسية ضد “إيران” مقابل الدعم الأميركي لتلكم الجماعة الإرهابية. من مثل هذه العمليات مساعي الحركة الراهنة للتطوير في الوقت الذي يعد فيه الأميركيون خطة أخرى لدولة “ألبانيا” تتضمن إنشاء معسكر إعادة تأهيل عناصر (داعش) في “ألبانيا” خلال العام الجاري.

بعبارة أخرى؛ بعد “مجاهدي خلق” يستغل الأميركيون دولة “ألبانيا” في تسكين وإحياء عناصر تنظيم (داعش) الإرهابي.

تسكين عناصر “داعش” بألبانيا..

وقد تمخض إفشاء هذا المخطط عن موجة انتقادات ضد “إدي راما”، رئيس وزراء “ألبانيا” الجديد، من جانب نواب البرلمان، وكذلك رئيس وزراء “بلغاريا”.. إذ صرح رئيس وزراء بلغاريا، في خطابه بدولة “ألبانيا”: “ألبانيا توفر ملاذًا لعناصر تنظيم (داعش)، وهي بذلك تنافس دولة أوكرانيا التي وافقت على قبول المهاجرين و(داعش). وفي ألبانيا تم إنشاء مركز تنسيق المقاتلين الدواعش سابقًا”.. ويعتقد الخبراء أن تحذير رئيس وزراء “بلغاريا” كان يهدف للحيلولة دون تسكين عناصر (داعش) في “ألبانيا”، وكذلك الحيلولة دون إنهيار الأوضاع الأمنية في شرق أوروبا، وقد حصل بالنهاية على تضامن من جانب بعض الشخصيات السياسية في “ألبانيا”.. ويسعى رئيس الوزراء الألباني الجديد، بسبب تقاربه مع الأميركيين، إلى تنفيذ المخططات الاستعمارية الأميركية الخطيرة على أرض بلاده، وأبرز دليل على ذلك هو محاولة تسكين العناصر الإرهابية في “ألبانيا”..

وأنضم “صالح بریشا”، رئيس وزراء “ألبانيا” السابق، الذي رفض تنفيذ مثل هذه العمليات، إلى مجموعة نقاد رئيس الوزراء الحالي، وقال: “لقد تعهد رئيس الوزراء الحالي بإنشاء معسكر للمقاتلين، وكذلك تعهد بدفن النفايات الكيماوية السورية في ألبانيا. وسوف يسلم (داعش)، الخشخاش، الذي هو بمثابة الذهب بالنسبة لأوروبا، وقد طلبت بدوري من (الناتو) التدخل والمساعدة”.

تقويض الأمن القومي الألباني..

من جهته انتقد رئيس الوزراء السابق، “تريتان شهو”، وعضو البرلمان الألباني سابقًا عن “الحزب الديمقراطي”، تحرك الدولة الحالي، معتبرًا أن هذه المسألة تمثل خطرًا على الأمن القومي الألباني.

بدوره صنف “فاتمير مهديو”، رئيس “الحزب الجمهورية الإلباني”، هذه الخطوة تحت بند الإخلال بالأمن القومي للدولة، وطلب إلى رئيس الجمهورية تشكيل اجتماع “مجلس الأمن القومي” الألباني سريعًا. ورأى أن تسكين عناصر (داعش) في “ألبانيا” يقوض الأمن القومي.

في السياق ذاته؛ قال “پتريت وسيلي”، مساعد رئيس “حزب حركة التكامل الاشتراكية”: “أغلق رئيس وزراء بلغاريا فم، “ادي راما”، لأنه فضح مخطط إنشاء معسكر للدواعش في ألبانيا”. وبدخول عناصر (داعش) إلى “ألبانيا” يمكن تقديم هذا البلد باعتبارها مركزًا أوروبيًا معروفًا لتأهيل ومساعدة التنظيمات الإرهابية والتي تنشط بشكل عام ضد “الجمهورية الإيرانية”.

وقد فقدت “ألبانيا”، منذ وقعت اتفاقية تعاون مع “الولايات المتحدة الأميركية”، إدراتها في معارضة أي قرار أميركي وتكون مجبرة على القبول بالمطالب الأميركية، والتي تهدد أحيانًا “الأمن القومي للشعب الألباني”.

بعبارة أدق؛ فقد صنعت الإدارة الأميركية مستنقعًا للحكومة الألبانية الجديدة تزداد فيه غرقًا بمرور الأيام. وقد نشرت وسائل الإعلام مؤخرًا خبرًا عن فقدان 600 شخص من المتواجدين بمخيمات اللاجئين، وتثبت عمليات البحث نقل الأشخاص الـ 600 إلى مقرات تدريبية بغرض تعويض أزمة عناصر (داعش).

في غضون ذلك أبدى عدد من نواب البرلمان الألباني اعتراضًا شديدًا على قرارات رئيس الوزراء، وهم يسعون إلى الصمود أمام قرارات الحكومة الأخيرة، التي تعاني ضغوطًا أميركية عبر الضغط السياسي وطلب المساعدة من المؤسسات الدولية. وتعتقد الفصائل السياسية الألبانية المختلفة أن استمرار الأوضاع على ما هي عليه قد يقضي على “أمن ألبانيا” بشكل عام، وسوف يتحمل الشعب مستقبلاً التكاليف.

وأخيرًا تجدر الإشارة إلى أن عمليات “واشنطن” لم تكن فقط بمثابة تهديد حقيقي لأوروبا الشرقية إبان الحرب الباردة لا على الحياة اليومية لشعوب هذا الجزء من القارة الخضراء، وإنما خلق فضاء مثل “دولة ألبانيا” لتلبية أهدافهم السيئة، وكذلك خلق فتنة مشتركة لشرق أوروبا، و”منظقة القوقاز” وبالنهاية دول “إيران” و”روسيا”، وتنفيذ سيناريو آخر مثل تأسيس غرفة عمليات مشتركة مع ضابط من جهاز المخابرات الأميركية، وعناصر (داعش) الإرهابي، وعناصر “مجاهدي خلق” هي مسألة لا تمثل فقط تهديدًا حقيقيًا بالنسبة لأوروبا الشرقية، وإنما تحمل بين طياتها إمكانيات الإخلال بأمن أوروبا ودول الجوار.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.