وقف تمويل “الأونروا” .. أولى خطوات “ترامب” لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين وتمرير “صفقة القرن” !

الأحد 02 أيلول/سبتمبر 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : كتبت – نشوى الحفني :

في خطوة نحو تضييق الخناق على الشعب الفلسطيني وتدعيمًا للاحتلال الصهيوني، قررت “الولايات المتحدة” إيقاف أي تمويل لوكالة “غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين”، (الأونروا).

المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، “هيذر ناورت”، قالت في بيان: “راجعت الإدارة المسألة بحرص، وخلصت إلى أن الولايات المتحدة لن تقدم مساهمات إضافية للأونروا”.

موجهة انتقادات لاذعة لطريقة عمل الوكالة، قائلة: إنها “معيبة بشكل لا يمكن إصلاحه”، وهو ما رفضته الوكالة ووصفت الخطوة من جانبها بأنها “مخيبة للآمال ومثيرة للدهشة”.

واعترض “كريس غانيس”، المتحدث باسم (الأونروا)، في سلسلة تغريدات على (تويتر)، على ذلك؛ قائلاً: “نرفض بأشد العبارات الممكنة انتقاد مدارس الأونروا ومراكزها الصحية وبرامجها للمساعدة في حالات الطواريء بأنها «معيبة بشكل لا يمكن إصلاحه»”.

وكانت “الولايات المتحدة” قد أعلنت، في كانون ثان/يناير الماضي، أنها ستحجب أكثر من نصف التمويل الخاص بالوكالة.

وتدعم الوكالة حاليًا أكثر من خمسة ملايين شخص في “الأردن ولبنان وسورية والأراضي الفلسطينية المحتلة وقطاع غزة”، بما في ذلك توفير الرعاية الصحية والتعليم والخدمات الاجتماعية.

وتأسست (الأونروا) نتيجة النزاع العربي الإسرائيلي، عام 1948، لمساعدة اللاجئين الفلسطينيين وإيجاد فرص العمل لهم.

وبدأت الوكالة فعليًا بعملياتها، في آيار/مايو 1950. يتم تجديد مهامها بشكل دوري، وكان آخره في حزيران/يونيو عام 2017.

وتحصل الوكالة على الدعم المادي عبر التبرعات الطوعية للدول الأعضاء في “الأمم المتحدة”.

وتشمل خدمات الوكالة “التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والبنية التحتية وتحسين المخيمات والدعم المجتمعي والقروض الصغيرة والإستجابة لحالات الطواريء في أوقات النزاع المسلح”.

وكانت “الولايات المتحدة” أكبر مانح منفرد لـ (أونروا)، حيث قدمت 368 مليون دولار، في عام 2016، وكانت تمول ما يقرب من 30٪ من عملياتها في المنطقة.

ردود أفعال غير قابلة للسيطرة..

وفي وقت سابق، الجمعة، قال وزير الخارجية الألماني، “هيكو ماس”، إن ألمانيا ستزيد من مساهماتها في الوكالة لأن أزمة التمويل فيها تغذي المشكلات.

وحذر “ماس” من أن “فقدان هذه المنظمة يمكن أن يطلق العنان لسلسلة من ردود الأفعال غير القابلة للسيطرة”.

يفتقر للمسؤولية والحس الإنساني..

فيما أعرب “أحمد أبوالغيط”، الأمين العام لجامعة الدول العربية، عن بالغ القلق والاستنكار حول القرار الأميركي، موضحًا أنه يفتقر للمسؤولية والحس الإنساني والأخلاقي، محملاً “واشنطن” المسؤولية عما سيلحقه هذا القرار من أضرار كبيرة بنحو خمسة ملايين لاجيء فلسطيني يعتمدون في معيشتهم اليومية على ما تقدمه الوكالة من خدمات، خاصة في مجالات “الصحة والتعليم والتشغيل”.

وشدد الأمين العام، في بيان، على أن “الولايات المتحدة” تتخلى بهذا الإجراء الظالم عن مسؤوليتها السياسية والأخلاقية إزاء مأساة اللاجئين الفلسطينيين التي لم تجد طريقها للحل منذ سبعين عامًا.

وأكد “أبوالغيط” على أن القرار يفاقم من مشكلات (الأونروا) وأزماتها التي تابعناها بقلق بالغ خلال العام المنصرم، وأن تبعاته السلبية لن تقتصر على اللاجئين أنفسهم، وإنما ستمتد إلى الدول العربية المضيفة لهم، والتي ينوء كاهلها بما تتحمله من أعباء فوق الطاقة، خاصة مع استضافة نفس هذه الدول، وخاصة “الأردن ولبنان”، لأعداد كبيرة من اللاجئين السوريين.

واستنكر الفلسطينيون بشدة القرار، مؤكدين على أن القرار يأتي في إطار الإبتزاز السياسي والضغط على القيادة الفلسطينية لتمرير “صفقة القرن”، كما أنه مخالف للقانون الدولي ولقرار “الأمم المتحدة” الذي أنشأ الوكالة لتقديم الدعم للاجئين الفلسطينيين.

الناطق الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية، “يوسف المحمود”، دعا المجتمع الدولي إلى تحرك أكثر فاعلية من أجل وقف سلسلة التحركات الأميركية ضد الشعب الفلسطيني؛ وآخرها وقف الدعم المقدم لوكالة “غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين”، (أونروا).

تنتهج سياسة التطرف العمياء..

وقال “المحمود”، في بيان؛ أن “قرار الإدارة الأميركية برئاسة، دونالد ترامب، بوقف التمويل عن (الأونروا)، قرار مرفوض ومستنكر ويعبر عن الخلل والخطأ الفادحين اللذين ترتكبهما السياسة الأميركية تجاه القضية الفلسطينية، وتجاه القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية”.

وأكد “المحمود” على أن قضية اللاجئين تعد “إحدى الثوابت الوطنية، التي لا يسمح لأحد المساس بها”.

وتابع “المحمود”: “واشنطن تلجأ لإستحداث العداء لقضيتنا ولشعبنا وقيادته من خلال إنتهاجها سياسة التطرف العمياء المطابقة والملائمة للاحتلال الإسرائيلي”.

وأوضح: أن “ما تقوم به إدارة ترامب تجاه فلسطين المحتلة، إنما تفعله نيابة عن الاحتلال الإسرائيلي وخدمة سوداء له”.

مخالفة للقانون الدولي..

كما قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، “صائب عريقات”، في بيان صحافي، تعقيبًا على القرار: “إننا نرفض ونستنكر هذا القرار الأميركي جملة وتفصيلاً، فلا يحق للولايات المتحدة الأميركية إلغاء وكالة (الأونروا) التي تشكلت بقرار من الجمعية العامة الأمم المتحدة رقم 302 لعام 1949، الذي نص على وجوب قيام وكالة غوث وتشغيل اللاجئين بتقديم خدماتها في المجالات كافة إلى حين حل قضية اللاجئين من جميع جوانبها”.

وأكد “عريقات”، على أن هذا القرار هو مخالفة للقانون الدولي ولقرار “الأمم المتحدة” الذي أنشأ هذه الوكالة لتقديم الغوث للاجئين الفلسطينيين.

وشدد على أنه “لا يحق للولايات المتحدة الأميركية تأييد ومباركة سرقة الأراضي الفلسطينية والاستعمار الإسرائيلي غير الشرعي على الأرض الفلسطينية وسرقة القدس وضمها إلى إسرائيل، ولا يحق لها التصرف وفقًا لأهواء شيلدون أدلسون وبنيامين نتانياهو”.

مطالب برفض المجتمع الدولي للقرار..

وأضاف: “نحن نطلب من دول العالم رفض هذا القرار، وتوفير كل ما هو ممكن من دعم لوكالة (الأونروا) احترامًا لقرار الأمم المتحدة المنشيء للوكالة، إلى حين حل قضية اللاجئين من جميع جوانبها كما نص القرار”.

وأوضح “عريقات”: أن “(الأونروا) ليست مؤسسة من مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية، فقد نشأت بقرار من الأمم المتحدة، وبالتالي فإن على المجتمع الدولي بأكمله رفض وإدانة القرار الأميركي، وتقديم كل ما هو مطلوب من مساعدات لـ (أونروا)، لتمكينها من الاستمرار بالنهوض بمسؤولياتها كافة تجاه اللاجئين الفلسطينيين”.

إبتزاز سياسي لتمرير “صفقة القرن”..

في السياق ذاته؛ أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية؛ رئيس دائرة شؤون اللاجئين، “أحمد أبوهولي”، أن قطع المساعدات الأميركية لوكالة الغوث الدولية لن يلغي تفويضها الممنوح لها بالقرار الأممي رقم (302)؛ في تقديم خدمات الإغاثة والتشغيل لما يقارب عن 5.9 مليون لاجيء فلسطيني.

وقال “أبوهولي”، في بيان صحافي، إن القرار الأميركي يأتي في إطار الإبتزاز السياسي والضغط على القيادة الفلسطينية لتمرير “صفقة القرن”، التي رفضتها “القيادة الفلسطينية”، والتي تهدف إلى إسقاط ملفي “القدس” و”اللاجئين” من مفاوضات الحل النهائي، رافضًا في الوقت ذاته سياسة قطع الأموال والتضييق على شعبنا الفلسطيني.

وحذر من تداعيات القرار الأميركي وانعكاساته على المنطقة برمتها، خاصة أن وكالة الغوث الدولية، التي تستهدفها الإدارة الأميركية، شكلت على مدار 70 عامًا عامل استقرار للمنطقة، وأن محاولات إنهاء دورها في ظل غياب الحل السياسي لقضية اللاجئين الفلسطينيين سيدفع بالمنطقة إلى دوامة عنف وحالة من عدم الاستقرار من الصعب السيطرة عليها.

حق العودة ثابت..

من جانبها؛ أكدت حركة “فتح” على أن حق العودة ثابت ومقدس ومحمي بفعل حقنا التاريخي، وبفعل “القانون الدولي”، الذي صاغته “الأمم المتحدة” وليس “الولايات المتحدة”، وأن الرئيس، “دونالد ترامب”، لا يستطيع أن يلغي هذا الحق بجرة قلم وتوقيع خاضع لإرادة اليمين الإسرائيلي المتطرف، ولمجموعة لا تعرف معنى “القدس” وحق العودة عند شعبنا.

وشدد عضو المجلس الثوري لحركة “فتح”؛ والمتحدث باسمها، “أسامه القواسمي”، في تصريح صحافي، على أن “ترامب” أخذ قرارًا بمحاربة شعبنا الفلسطيني في أهم قضيتين، “القدس” و”اللاجئين”، مشيرًا إلى أن “ترامب” يخطط لتصفية “القضية الفلسطينية”، وحسم قضايا الوضع النهائي من جانب واحد على حساب القانون والشرعية الدوليين، وعلى حساب كل حقوق الشعب الفلسطيني ولصالح المعتدي والمحتل الاسرائيلي، في سابقة لم تحدث في التاريخ، الأمر الذي لن يحدث مطلقًا.

وقال “القواسمي”: “إن هذا القرار يفرض علينا مزيدًا من التحدي والمسؤولية والإصرار على رفض الضغوطات، وإسقاط صفقة القرن، وعدم القبول بتلك الإجراءات الظالمة، ورفض الأفكار الأميركية الإسرائيلية المتعلقة بصفقة “حماس-إسرائيل-أميركا”، وتكريس الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام على أسس وطنية بحتة”.

واعتبر أن استمرار المفاوضات بين “حركة حماس” و”إسرائيل” يعني قبولاً بتلك القرارات الأميركية العدوانية على الشعب الفلسطيني.

ترحيب إسرائيلي بالقرار..

من جانبها؛ رحبت “إسرائيل” بالقرار الأميركي، قائلة صحيفة (معاريف) العبرية، أن “يائير لابيد”، رئيس حزب “يش عتيد”، (يوجد مستقبل)، الإسرائيلي رحب وبارك القرار الأميركي الخاص بوقف المساعدات الأميركية الكاملة لمنظمة “دعم وغوث اللاجئين الفسطينيين”، (الأونروا).

كتب “يائير لابيد” تغريدة على حسابه الشخصي، على (تويتر)، قائلاً: توفر (الأونروا) غطاء للإرهاب، واليوم نحن أمام 5 مليون لاجيء فلسطيني مزيفين، لقد خسرت (الأونروا) الهدف الذي أنشئت من أجله.

وقال مسؤولون في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، “بنيامين نتانياهو”، الجمعة، إن “إسرائيل” تدعم وقف التمويل الأميركي لـ”وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين”، (أونروا)، ولكنها ستبحث عن طرق أخرى لتمويل الفلسطينيين.

تريد استمرار مشكلة اللاجئين.. 

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي السابق، “موشيه بوغي يعالون”، إن هدف وكالة (الأونروا) استمرار ونجاح مشكلة اللاجئين الفلسطينيين.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية على لسان الوزير الإسرائيلي السابق، أن وكالة (الأونروا) ترغب نجاح واستمرار مشكلة اللاجئين الفلسطينيين، وبأن هذه المشكلة انتقلت من الرعيل الأول للجيل الخامس.

وإدعى وزير الدفاع الإسرائيلي السابق، الجنرال “موشيه بوغي يعالون”، أن عدد اللاجئين الفلسطينيين هو 30 ألف لاجيء فقط، ولكن الوكالة الدولية تريد زيادة عددهم إلى الملايين. وهو ما ذكره الكاتب بالإذاعة العبرية، “آساف يوزيالوف”.

وقف التمويل يخرج الوضع في “قطاع غزة” عن السيطرة..

فيما حذرت دراسة عبرية من أن وقف التمويل الكامل لـ”منظمة دعم وغوث اللاجئين الفلسطينيين”، (الأونروا)، يخرج الوضع في “قطاع غزة” عن السيطرة.

وذكر الموقع الإخباري الإسرائيلي (واللا)، السبت الأول من أيلول/سبتمبر 2018، أن الرؤية الاقتصادية المتعلقة بوقف تمويل ودعم “منظمة دعم وغوث اللاجئين الفلسطينيين”، (الأونروا)، لا يعني التأثير الإيجابي، إنما سيؤثر بالسلب على الأمن القومي الإسرائيلي. وذكرت الدراسة المنشورة بالموقع الإلكتروني الإسرائيلي؛ أن تقليص (الأونروا) أو وقف التمويل الكامل لها؛ يعني طرد عشرات الآلاف من الموظفين من عملهم، وخروج مئات الآلاف من التلاميذ والطلاب إلى الشوارع، يعني ذلك كله تأثير اقتصادي سلبي ومؤشر أكثر سوء، يعني في النهاية خروج هؤلاء إلى الجدار الحدودي مع “إسرائيل” واختراقه.

تهديد للأمن القومي الإسرائيلي..

المحلل السياسي، “أمير بوخفوط”، أوضح للموقع العبري أن تقليص (الأونروا) ووقف دعمها يعني زحف مئات الآلاف من الفلسطينيين الجوعى نحو الجدار الفاصل بين “إسرائيل” و”قطاع غزة”، وهو ما يعني تهديد الأمن القومي الإسرائيلي، ليخرج الوضع، نهاية، عن سيطرة الحكومة الإسرائيلية.

وأشار الكاتب الإسرائيلي إلى أن حركة “حماس” حفزت الفلسطينيين في “قطاع غزة” إلى الزحف نحو الجدار الفاصل، لأكثر من مرة، خلال الأسابيع القليلة الماضية، وتحديدًا مع بدء “مسيرات العودة”، في الثلاثين من آذار/مارس الماضي، وآخريات هذه المسيرات، كانت أمس الأول الجمعة، وهي المسيرة رقم (23) على التوالي.

ورأى المحلل السياسي، في دراسته المطولة؛ أن “حماس” حثت أكثر من 50 ألف فلسطيني من “قطاع غزة” على الخروج، بعضهم خرج مقابل المال، وفي حال مقتل أحدهم، تدفع الحركة تعويض مادي لأسرة القتيل، وهو ما يمكن معه المقارنة بوقف الدعم المادي للمنظمة التابعة للأمم المتحدة، (الأونروا)، أي زحف مئات الآلاف نتيجة الجوع ونقص المال.

تأهب الجيش الإسرائيلي للمواجهة..

وشدد الكاتب الإسرائيلي، “أمير بوخفوط”، على رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي، “غادي آيزنكوت”، بضرورة استعداد الجيش الإسرائيلي لمواجهة محتملة في “قطاع غزة”، بعد وقف هذا التمويل الأميركي والدولي للمنظمة الدولية، معتقدًا أن الأشهر القليلة المقبلة من الممكن أن تشهد خروج الآلاف من الفلسطينيين إلى الجدار الفاصل مع “إسرائيل”، سواء من قبل “أهل غزة” أنفسهم، أو من عائلات فلسطينية تعتمد على مساعدات المنظمة الدولية، أيضًا.

وطالب الكاتب الإسرائيلي، بلاده، بالبحث عن حل جذري وعاجل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين، بدعوى أن وقف هذا التمويل سيدفع الرجال والنساء والأطفال من المراحل التعليمية المختلفة، والذي يعتمدون في تعليمهم وتمويلهم على دعم (الأونروا)، إلى الخروج للشوارع، في وقت لم تلب “حركة حماس” طلباتهم، سيتجهون مباشرة نحو الجدار الفصل مع “إسرائيل”.

ورأى الكاتب الإسرائيلي أن معضلة حركة “حماس”، وكذلك أزمة “إسرائيل”، ربما تتمثل في غلق “معبر رفح” الحدودي مع “مصر”، باعتباره متنفس حقيقي لـ”أهل غزة” في القطاع، وأنه بالتالي على “تل أبيب” البحث عن حل سريع لتراجع الاقتصاد الغزاوي.

خطة أميركية لتصفية قضية اللاجئين..

وكانت (القناة العبرية الثانية) قد كشفت، السبت 25 أب/أغسطس 2018، النقاب عن “خطة أميركية لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين”، سيتم الإعلان عنها مطلع شهر أيلول/سبتمبر الجاري.

وأوردت القناة العبرية أنه من المتوقع أن تعلن الإدارة الأميركية قريبًا عن وقف الميزانية والدعم الأميركي لـ”وكالة الغوث الدولية لإغاثة وتشغيل اللاجئين”، (الأونروا)، في “الضفة الغربية”، ومطالبة “إسرائيل” بالتضييق على الوكالة، ومنع تحويل الميزانيات للوكالة من دول أخرى.

وأكدت القناة، على موقعها الإلكتروني، أن الإدارة الأميركية تسعى للاعتراف بحوالي 10% من عدد اللاجئين المعترف بهم حاليًا فقط، أي نصف مليون فلسطيني فقط، من بين خمسة ملايين فلسطيني لاجئين حول العالم.

ما يعني؛ بحسب القناة، تمهيد هذه الإجراءات إلى إعلان إدارة “ترامب” رسميًا عن سياسة جديدة، تهدف إلى تصفية حق العودة للاجئين الفلسطينيين.

وبحسب القناة الإسرائيلية؛ فإن الخطوة الأولى هو قطع التمويل عن الوكالة، مع طلب “إسرائيل” إعادة النظر في التفويض الذي تمنحه للوكالة الدولية للعمل والنشاط في “الضفة الغربية”، وذلك من أجل ضمان عدم تمكين الدول العربية من تحويل الميزانيات إلى الوكالة بدلاً من الإدارة الأميركية.

وأضافت القناة العبرية أن هذه الخطة الأميركية الجديدة تعني استمرار الخطط الأميركية، بقيادة “دونالد ترامب”، والرامية إلى الاعتراف بالحقوق الإسرائيلية، خاصة وأن “ترامب” سبق واعترف بـ”القدس” عاصمة لدولة لإسرائيل، ونقل سفارة بلاده من “تل أبيب” إلى “القدس”.

وقد أزال “ترامب” بذلك “قضية القدس” من طاولة المفاوضات بين الطرفين، الفلسطيني والإسرائيلي، وتلاها تصفية “ملف اللاجئين الفلسطينيين”، وهما من الملفات الرئيسة الستة المطروحة دومًا على مائدة المفاوضات بينهما.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.