وصفتها طهران بـ”البنَاءة” .. وواشنطن لا ترى انفراجة قريبة .. محادثات “فيينا” لإحياء “الاتفاق النووي” !

الأربعاء 07 نيسان/أبريل 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

خاص : كتبت – نشوى الحفني :

في محاولة للعودة لما كان عليه الوضع، قبل 3 سنوات، استضافت، أمس، العاصمة النمساوية، “فيينا”، محادثات أميركية غير مباشرة، لإحياء “الاتفاق النووي” الإيراني، الموقع عام 2015.

الجولة الأولى من اجتماع اللجنة المشتركة لـ”الاتفاق النووي”، انتهت بالاتفاق على مواصلة هذه المفاوضات على مستوى الخبراء.

واتفق المجتمعون على عقد اجتماعين متزامنين لخبراء الدول الأعضاء في اللجنة المشتركة لـ”الاتفاق النووي”، بهدف مواصلة المفاوضات حول الشؤون الفنية ذات الصلة؛ بإلغاء الحظر النووي والقضايا النووية، ثم تسليم التقارير بشأن نتائج هذه المباحثات إلى اللجنة المشتركة.

اجتماع بناءّ ويجب رفع الحظر..

وقال رئيس الوفد الإيراني في الاجتماع، “عباس عراقجي”؛ إن: “الاجتماع بشكل عام كان بناءّ”، مؤكدًا إن: “رفع الحظر الأميركي عن إيران، خطوة أولى وأكثرها ضرورة لإنعاش الاتفاق النووي”، وشدد على: “استعداد الجمهورية الإسلامية التام لوقف إجراءاتها التعويضية؛ فور إلغاء الحظر وبالشكل الذي يمكن التحقق من صحة ذلك”.

وأوضح كبير المفاوضين الإيرانيين في ملف “الاتفاق النووي”، في “إيران”؛ أن الاجتماع القادم مع القوى العالمية سيكون، يوم الجمعة المقبل.

بداية فصل جديد..

ورحّب الرئيس الإيراني، “حسن روحاني”، اليوم، ببداية: “فصل جديد”، غداة إنطلاق مباحثات في “فيينا”، بين “طهران” والقوى الكبرى، سعيًا لإحياء الاتفاق حول برنامجها النووي؛ الذي انسحبت منه “واشنطن” أحاديًا، في العام 2018.

وقال الرئيس “روحاني”، في كلمة متلفزة خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة: “لقد شهدنا بداية فصل جديد أمس”، الثلاثاء.

وأضاف: “إذا أظهر الطرف الآخر، الولايات المتحدة، دليلاً على جديته وصراحته (…) أعتقد أنه سيكون في إمكاننا التفاوض في وقت قليل، إذا كان ذلك ضروريًا، مع مجموعة (4+1). يمكن للولايات المتحدة أن تفي، (بإلتزاماتها بموجب الاتفاق)، من دون مفاوضات”.

إيجابية لكن لا إنفراجات قريبة..

من جهته، وصف المتحدث باسم “وزارة الخارجية” الأميركية، “نيد برايس”، محادثات “فيينا”، التي عقدت، اليوم، بشأن “الاتفاق النووي” الإيراني؛ بأنها: “بناءة”.

وقال “برايس”، في مؤتمر صحافي، مساء الثلاثاء، تعليقًا على محادثات “فيينا”، إنها إيجابية ومفيدة، ولكن لا نتوقع اختراقًا على المدى القريب، ونعتبرها تمرينًا مفيدًا.

وشدد على أن “واشنطن” تسعى لضمان عدم امتلاك “طهران” سلاحًا نوويًا، لافتًا إلى أنه من الضروري معالجة قضايا؛ مثل: برنامج “إيران” الصاروخي؛ وسلوكها المزعزع للاستقرار في المنطقة.

‏وأكد على رفض الدعوات لخطوة أحادية أميركية، ما لم تبادر “إيران” بخطوات مماثلة، واستطرد قائلاً: “‏نشدد على معادلة الإمتثال مقابل الإمتثال، في الاتفاق النووي مع إيران”.

كسر حالة الجمود كخطوة أولى..

تعليقًا على تلك الخطوة، أكد أستاذ العلاقات الدولية بجامعة “جورج تاون”، من واشنطن، “د. إدموند غريب”، أنه لم يكن أي توقعات بنتائج إيجابية متقدمة، في اليوم الأول، من اجتماعات “فيينا”؛ بشأن “الاتفاق النووي”.

وأضاف “غريب”، أن مسؤولين أميركيين أكدوا أن المفاوضات صعبة ومعقدة، رافضين إجراء مفاوضات مباشرة بين “واشنطن” و”طهران”.

موضحًا أن جولة، اليوم، تهدف لتعريف كل طرف بوجهة نظره وموقفه وكسر حالة الجمود كخطوة أولى للعودة إلى “الاتفاق النووي”.

أميركا ستكون الطرف الأضعف..

الخبير في الشؤون الإقليمية، “علي المعشني”، رأى أن” “الولايات المتحدة ستكون الطرف الضعيف في مفاوضات فيينا، لأن خروجها من الاتفاق واتخاذ عقوبات ضد إيران، لم يأتِ بنتائج سوى تعزيز موقف طهران التفاوضي، وتمكنها من تجاوز تداعيات العقوبات”.

وأضاف، أن توقيع “إيران” و”الصين”، اتفاقية التعاون الإستراتيجي؛ سيهمش “العقوبات الأميركية”، وأن بقاء “واشنطن”، خارج “الاتفاق النووي” في “إيران”، سيقلل من قيمة أوراقها التفاوضية مع “الجمهورية الإسلامية” في ملفات إقليمية أخرى.

بدء العمل الفعلي لاستعادة الاتفاق النووي..

وفي مقال تحت عنوان: “إيران والولايات المتحدة بدأتا مفاوضات غير مباشرة”، كتبت “ماريانا بيلينكايا”، في (كوميرسانت).

وجاء في المقال: بدأ العمل الفعلي لاستعادة “الاتفاق النووي”، مع “إيران”، وفق ما كتب الممثل الدائم لـ”روسيا” لدى المنظمات الدولية في فيينا، “ميخائيل أوليانوف”، في (تويتر)، أمس الثلاثاء، بعد الاجتماع الأول المنعقد، في العام 2021، بين الأطراف الموقعة على خطة العمل الشاملة المشتركة.

الحديث، في الواقع، يدور عن البدء الرسمي بالمفاوضات، وإن يكن بصورة غير مباشرة، بين الأميركيين والإيرانيين حول موضوع استعادة خطة العمل الشاملة المشتركة.

وكان الرئيس الأميركي الجديد، “جو بايدن”، قد تعهد بإعادة البلاد إلى خطة العمل الشاملة المشتركة، واقترحت “روسيا” و”الاتحاد الأوروبي”، على “واشنطن” و”طهران”، خطة مرحلية للعودة إلى “الاتفاق النووي”، تنص على تحرك متزامن بين الطرفين تجاه بعضهما البعض.

وفي الوقت نفسه، تُصر “موسكو”، بكل طريقة ممكنة، على أن تظل خطة العمل الشاملة المشتركة في شكلها الأصلي، وعلى ضرورة مناقشة جميع قضايا “واشنطن” الأخرى مع “طهران” في أماكن أخرى، بما في ذلك بمشاركة جميع دول المنطقة. ولكن “إيران” لا تريد النظر في أي خيارات، إذا كان الحديث لا يدور عن رفع فوري للعقوبات.

تحركات روسية..

وهكذا، فمن المفترض أن يتنقل الوسطاء بين الوفدين الأميركي والإيراني في “فيينا”؛ عدة أيام، للاتفاق على الخطوات التي هما على استعداد لاتخاذها.

وفي التاسع من نيسان/إبريل الجاري، سوف يعقد اجتماع جديد للجنة المشتركة. وهذا لا يلغي الاتصالات خارج “فيينا”. فوزير الخارجية الروسي، “سيرغي لافروف”، سوف يتوجه شخصيًا إلى “طهران”، الأسبوع المقبل، لتقويم موقف القيادة الإيرانية.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

الانتقال السريع

النشرة البريدية