وسط فقد ثقة النشطاء بالسلطات .. الأمن العراقي يعلن اعتقال 2 من مستهدفي الناشطين في “الناصرية” !

الأربعاء 21 تموز/يوليو 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

وكالات – كتابات :

أعلنت السلطات العراقية في محافظة “ذي قار”، (جنوب)، اليوم الأربعاء، القبض على إثنين من العناصر المتورطة باستهداف ناشطين في مدينة “الناصرية”، وذلك بعد ساعات من استهداف منزل ناشط بارز في “الحراك الشعبي”؛ شارك في حملة: “منع الإفلات من العقاب”، التي نظمها متظاهرون وناشطون عراقيون داخل وخارج البلاد تطالب بمحاسبة مرتكبي الجرائم والانتهاكات.

في قبضة القوات الأمنية..

وذكر بيان لمكتب محافظ ذي قار، (300 كيلومتر جنوب بغداد)، “أحمد غني الخفاجي”، اليوم الأربعاء، أنه تم اعتقال مجموعة استهدفت أحد الناشطين في المحافظة بعبوة ناسفة.

ووفقًا للبيان، فإنّ قوة من الشرطة وجهاز الأمن الوطني ألقت القبض على المجموعة التي استهدفت أحد الناشطين بعبوة ناسفة، مشيرًا إلى أنّ: “المتورطين في قبضة القوات الأمنية؛ والتحقيقات جارية معهم”.

ومساء أمس الثلاثاء، أعلنت الشرطة انفجار عبوة ناسفة محلية الصنع استهدفت منزل الناشط، “سلام العصمي”، في حي “المنتزه”، وسط مدينة “الناصرية”، تسببت بأضرار مادية في منزل الناشط الذي كانت أسرته داخله ساعة الهجوم.

“الناصرية” المشتعلة دائمًا..

وتُعد مدينة “الناصرية” من أكثر المدن العراقية التي تُسجل فيها عمليات استهداف للناشطين، كما أنها كانت مركزًا رئيسًا لتحريك التظاهرات الاحتجاجية في “العراق”، خلال السنتين الأخيرتين.

وشهدت ساحتها الرئيسة في مركز الناصرية؛ “ساحة الحبوبي”، عمليات قمع للمتظاهرين من قِبل عناصر الأمن، وهجمات من قبل فصائل مسلحة خلال تلك الفترة، فيما استمرت فيها حتى اليوم عمليات استهداف الناشطين وملاحقتهم.

من المبكر الكشف عن الجهة التي ينتمون إليها..

مسؤول أمني في قيادة شرطة محافظة ذي قار قال، إنه: “من المبكر التصريح عن الجهة التي ينتمي إليها المتورطون بالهجوم”، لكنه كشف، في اتصال هاتفي من مدينة “الناصرية”، مع موقع (العربي الجديد)؛ أنّ المشتبه فيهم بالهجوم على منزل الناشط، “العصمي”، ليلة أمس الثلاثاء، كانوا يستخدمون هويات رسمية في التنقل والتحرك مع مواد ممنوعة، دون خضوعهم للتفتيش في حواجز ونقاط التفتيش الأمنية.

كما أكد أنّ التحقيق في القضية: “على مستوى عالٍ من الأهمية، وسيتم الإعلان عن أي تفاصيل جديدة، لكن يجب عدم الاستعجال؛ كون المحافظة منطقة شد عشائرية أيضًا”، بحسب قوله.

عدم ثقة الناشطين بالسلطات..

في المقابل، أبدى الناشط في المحافظة، “علي الأسدي”؛ عدم ثقته بالإجراءات الأمنية التي وعدت بها السلطات في المحافظة؛ لحماية الناشطين.

وقال إنّ: “الجهات الأمنية تعلم من هي الجهات التي تستهدف الناشطين، وهي فصائل مسلحة معروفة للجميع، لكنها تتغاضى عنها، وتتجنب الصدام معها”.

وشدد “الأسدي”: “على ضرورة أن تتخذ القوات الأمنية خطوات فعلية بهذا الاتجاه، تثبت قدرتها وجديتها بحماية الناشطين”، مؤكدًا: “أهمية كشف الجهة التي تقف وراء الشخصين اللذين تم اعتقالهما في المدينة، وعدم تسويف الموضوع”.

وأطلقت الحكومة العراقية برئاسة، “مصطفى الكاظمي”، منذ نيلها الثقة، في 07 آيار/مايو من العام الماضي، وعودًا متكررة لحماية الناشطين، ومحاسبة قتلة المتظاهرين، إلا أنها لم تتمكن من منع الاعتداءات التي يتعرض لها ناشطون، على الرغم من الانتقادات التي تتعرض لها من قبل منظمات دولية؛ بسبب سوء تعاملها مع ملف الاحتجاجات، وعدم قدرتها على محاسبة الأطراف المتورطة في قمع الاحتجاجات واغتيال وخطف وتهديد الناشطين.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

الانتقال السريع

النشرة البريدية