15 فبراير، 2024 4:07 ص

وسط تحذيرات من حرب “طويلة الأمد” .. إقناع إسرائيل بالتراجع و”تدويل القضية” قد يكون الحل !

Facebook
Twitter
LinkedIn

خاص : كتبت – نشوى الحفني:

مع عودة الحرب الإسرائيلية الإجرامية على “غزة” من جديد؛ أكد الرئيس الفرنسي؛ “إيمانويل ماكرون”، أمس، إن تدمير حركة (حماس): “هدف إسرائيلي غير واقعي”، لأنه سيقود إلى حرب تمتد (10) أعوام.

وقال “ماكرون”؛ في كلمة له على هامش قمة (COP28) في “دبي”: “إنه قلق للغاية من تجدد الحرب في قطاع غزة”، وأضاف أنه سيذهب إلى “قطر” للمساعدة في تجديد وقف إطلاق النار الذي سيسمح بالإفراج عن المختطفين.

ودعا “ماكرون”؛ “إسرائيل”، إلى: “توضيح أهدافها ضد (حماس)”، وأشار إلى أن هدفها المُعلن المتمثل في: “التدمير الكامل لـ (حماس) غير ممكن وغير واقعي”، متسائلاً: “هل يعتقد أحد أن هذا ممكن ؟ مثل هذه الحرب ستستمر عِقدًا من الزمن”.

وأضاف: “الأمن الإقليمي لإسرائيل غير ممكن إذا جاء على حساب حياة الفلسطينيين، وهو ما يؤدي إلى الكراهية والكراهية في الرأي العام وفي المنطقة بأكملها”.

خطط بحرب طويلة..

من جهتها؛ رأت صحيفة (فايننشيال تايمز) أن “إسرائيل” مسّتعدة لمواصلة عملياتها البرية في “غزة”، حيث أكدت سّيطرتها على الشمال والبدء في انتقالها إلى الجنوب. وحقيقة أنها كانت تعقد صفقات مع (حماس)، وإن كان ذلك من خلال وسطاء، تُشير إلى أنها بعيدة بعض الشيء عن هدفها المتمثل في القضاء على الحركة، ووجودها المتأصل في “غزة”.

وفي حين أن الحركة قد فقدت العديد من القادة وآلاف المقاتلين والأفراد ولم تتمكن من منع تقدم إسرائيلي سريع نسّبيًا، فإن (حماس) ستستخدم الهدنة للتحضير للجولة القادمة من القتال. حتى لو كان ذلك يعني انتقالهم إلى تحت الأرض. لذا، يتعين على “إسرائيل”، التي دخلت الصراع من جديد بخطط: “حرب طويلة”، أن تُحدد ما يمكنها تحقيقه أكثر مع استئناف القتال، قبل أن تؤدي الضائقة الإنسانية إلى دعوات لضبط النفس ووقف إطلاق نار آخر، بحسّب التقرير.

قدرة “إسرائيل” المحدودة..

ويُشير التقرير إلى أن “الولايات المتحدة” حريصة على إبقاء الحرب ضمن نطاق محدود، فهي تُحّث على التركيز المستمر على الرهائن، والحد من الخسائر المدنية والأضرار التي لحقت بالبُنية التحتية، وتقييّد المسّتوطنين المتطرفين في “الضفة الغربية”، وعدم اتخاذ إجراءات متعجلة ضد (حزب الله) في “لبنان”. وعلى الرُغم من درجة التصميم والتعبئة في “إسرائيل”، فإن هناك حدودًا لقدرتها على إضعاف التهديدات التي تواجهها، ناهيك عن إزالتها تمامًا مثل هدفها المتمثل بإزالة (حماس).

على الجانب الآخر؛ توضح الصحيفة أنه إذا كان هدف (حماس) هو إعادة “القضية الفلسطينية” إلى الأجندة الدولية، فإنها قد نجحت. إذ إنه قبل الهجمات التي وقعت في 07 تشرين أول/أكتوبر، بدا أن الفلسطينيين لم يتمكنوا من فعل الكثير لإيذاء “إسرائيل”. وتم التعامل مع وابل الصواريخ العرضية بشكلٍ فعال من قبل (القبة الحديدية).

والآن؛ بعد أن عادت القضية إلى جدول الأعمال العربي والعالمي، تقول الصحيفة إنه لا توجد آليات واضحة للتعامل مع المشاكل الفورية التي تواجه “غزة”، ناهيك عن العودة إلى مسّار: “حل الدولتين” أو أي بديلٍ آخر.

لا توجد عملية سياسية..

ولا توجد حاليًا عملية سياسية لإنهاء هذه الجولة من القتال.. كل ما قد تعّد به (حماس) من حيث ضبط النفس في المستقبل لن يكون كافيًا لـ”إسرائيل”. وحتى لو بقيت الحركة فعالة بشكلٍ أو بآخر، فمن الصعب أن نرى كيف يمكنها إدارة تعافي “غزة” بعد الحرب.

إن حجم الدمار وعدد النازحين هائل؛ وسيكون القادرون على توفير التمويل حذرين بشأن تسّليمه إلى حركة أعطت في الماضي الأولوية للقدرات العسكرية، بما في ذلك بناء الأنفاق وصُنع الصواريخ.. كما أنه لا يبدو سكان “غزة” حريصين على مستقبل تقوده (حماس)، بحسّب التقرير.

إقناع “إسرائيل” بالتراجع..

وفي ظل الوضع الراهن؛ فإنه في أحسن الأحوال لا بد من إقناع “إسرائيل” بالتراجع مرة أخرى عن القتال؛ بينما تُدير وكالات “الأمم المتحدة” الأزمة الإنسانية في “غزة”. لكن المعضلة الحقيقية هي أنه عندما يتعلق الأمر بالحفاظ على الهدوء على المدى الطويل، فإنه الثقة قليلة أو معدومة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ولا يوجد قادة قادرون على تنفيذ الصفقة من الأساس.

وتُشير الصحيفة إلى أن “السلطة الفلسطينية”، التي يُنظر إليها على نطاقٍ واسع على أنها: “فاسدة وغير فعالة، فقدت مصداقيتها”، كما أن أيام “بنيامين نتانياهو” في السلطة معدودة. وفي الوقت الحالي، يبقى في منصبه من خلال الاحتفاظ بالقوميين اليمينيين المتطرفين كشركاء. ولكن بعد ما حدث، حتى الحكومة الإسرائيلية الجديدة، التي من المحتمل أن يقودها؛ “بيني غانتس”، لن تقود تنازلات للفلسطينيين، حتى لو كان ذلك قد يوفر أمانًا أكثر من السياسات المتشّددة في السنوات الأخيرة التي فشلت الآن بشكلٍ واضح.

“تدويل القضية”..

وتقول الصحيفة؛ إن الطريقة الوحيدة للحصول على عملية سياسية بسرعة هي: “تدويل القضية”، والحصول على مسّاندة الدول العربية الرائدة، وكذلك “الولايات المتحدة” والأوروبيين، للاتفاق على الخطوات التالية.

والمسألة ليست تمويل التعمّير بقدر ما هي صعوبات التوصل إلى توافق في الآراء بشأن ما يجب القيام به، وإمكانية الالتزام الطويل الأجل الذي سيكون مرهقًا وربما خطيرًا، لا سيما إذا كان يشمل قوات حفظ السلام. وقد قاوم المصريون والأردنيون دفع أعداد كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين في اتجاههم، بحسّب الصحيفة.

وتُنهي الصحيفة بالإشارة إلى أن أي فترة راحة أخرى يمكن الحصول عليها من استئناف وقف إطلاق النار يجب أن تُنفق على العمل على كيفية التعامل مع مأساة “غزة”.. إن: “تحقيق التعايش (الإسرائيلي-الفلسطيني) والاستقرار أكثر ما هو مطلوب في الوقت الحالي. هذه مشكلة تم تميّيزها منذ فترة طويلة على أنها صعبة للغاية، ولكننا نرى الآن عواقب افتراض عدم وجود حاجة للمحاولة مرة أخرى بشأنها”.

أخبار ذات صلة

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب