وزير الخارجية الألماني : المظاهرات الإيرانية كانت تفتقر إلى الأفق السياسي !

السبت 13 كانون ثاني/يناير 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – محمد بناية :

ناقش “زيغمار غابريل”، وزير الخارجية الألماني، في حوار صحافي، (نقلته صحيفة “الدبلوماسية” الإيرانية المقربة من الخارجية الإيرانية)، مع “کریستیان هافمن” و”کلاوس برینکبومر” مراسلي صحيفة (اشبيغل) الألمانية، أسباب المظاهرات الإيرانية الأخيرة والعلاقات مع تركيا وحلف “الناتو”، والدور الألماني في العالم المعاصر.

بدون المساعدات الأميركية تفقد أوروبا قدرة الدفاع عن نفسها..

“اشبيغل” : كيف تتصور شكل السياسة الخارجية الألمانية في العام 2018 ؟

“غابريل” : آمل أن تكون جزءً من السياسة الخارجية لأوروبا، لأنه حتى دولة قوية مثل ألمانيا لو لم تكن جزءً من أوروبا فلن تكون حقيقةً ذا تأثير في العالم.

“اشبيغل” : هل فعلاً تظن أن الولايات المتحدة الأميركية مخلصة لأسس الدفاع الجماعي لـ”الناتو” كما ورد بالمادة الخامسة من وثيقة الإتحاد ؟

“غابريل” : نحن سعداء لأن الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” صدق على تأييد المادة الخامسة، لكن لا يجب أن نعول كثيراً على أميركا. في الوقت نفسه تفقد أوروبا بدون المساعدات الأميركية قدرة الدفاع عن نفسها.

“اشبيغل” : كيف تقييم الدور الألماني في العالم المعاصر ؟

“غابريل” : نحن اليوم دولة يتطلع إليها الكثيرون بحثاً عن الحرية والرفاه والديمقراطية.

التقدم الاقتصادي الإيراني رهن بالتعاون الاقتصادي الدولي..

“اشبيغل” : أنت متهم بعدم الشفافية فيما يخص الإحتجاجات الإيرانية الأخيرة .. كيف ترى هذا الوضع ؟ .. وهل نحن بصدد “ربيع إيراني” ؟

“غابريل” : لا يمكنني الإجابة بشكل حاسم.. إذ يقوم على توجيه الإحتجاجات الإيرانية الأخيرة جماعات مختلفة تماماً، وليس لها زعيم واضح ولا تتطلع إلى آفاق سياسية خاصة. لكن بالتأكيد نشأت الإحتجاجات الأخيرة عن أسباب سياسية واقتصادية. وقد أخبرنا الحكومة الإيرانية مراراً أن التقدم الاقتصادي الإيراني رهن بالتعاون الاقتصادي الدولي. وهذا الأمر لا يتوقف فقط على عدم السعي لإمتلاك سلاح نووي، وإنما بسلمية الدور الإيراني في المنطقة. وقد أقترحنا إجراء مباحثات ومفاوضات لحل هذه المسألة.

“اشبيغل” : دعنا نتحدث عن الخلافات مع الرئيس التركي “رجب طيب إردوغان”.

“غابريل” : أقول بصدق، نحن نخفض الدعم الاقتصادي للحكومة التركية بسبب الاعتقالات وإنتهاكات حقوق الإنسان في تركيا.

ألمانيا ترفض السماح بتصدير المعدات الدفاعية إلى تركيا حالياً..

“اشبيغل” : قيل إن تركيا حصلت على معدات عسكرية من ألمانيا ؟

“غابريل” : تركيا عضو في حلف “الناتو”، وكذلك أحد الحلفاء في الحرب على تنظيم “داعش” الإرهابي، وبناءً عليه لا يجوز فرض قيود على صادرات المعدات الدفاعية إلى تركيا. ومع هذا فالحكومة الألمانية ترفض السماح بتصدير كميات كبيرة من المعدات الدفاعية إلى تركيا حتى حل الأزمة.

“اشبيغل” : ما هو موقف حلفاء ألمانيا في الخارج من أزمات برلين وإنعدام الحكومة في ألمانيا ؟ .. ألا يعبرون عن قلقهم ؟

“غابريل” : أسمع حوارات متفرقة.. لكن بالفعل ثمة مخاوف من إفتقار إلمانيا القوية إلى الإستقرار اللازم.

“اشبيغل” : ما رأيك ؟

“غابريل” : أنا أرفض مثل هذه الآراء، لأن ألمانيا دولة قوية تماماً من المنظور الاقتصادي والسياسي. وهناك دول ذات حكومات لكنها تعدم المؤسسات. والوضع في ألمانيا مختلف تماماً.

“اشبيغل” : في رأيكم كيف يكون شكل التعامل الأمثل مع أوروبا ؟

“غابريل” : سوف نرى إذا ما كان الديمقراطيون المسيحيون يعتزمون الإنضمام إلينا في التقدم إلى الأمام والوصول إلى شكل جديد من التعاون مع أوروبا أم لا ؟.. وحالياً يركز “حزب الإتحاد الاجتماعي المسيحي” على قضايا أخرى. وهو يناضل لمضاعفة ميزانية الدفاع بدلاً من الاستثمار في أوروبا، وهو ما يصب بدقة في إطار مطالب “دونالد ترامب”. وأنا متأكد أن “الحزب الديمقراطي الاجتماعي” الألماني لن يؤيد هذا الأمر.

“اشبيغل” : هل تظن سيد “غابريل” أن هناك عقبات على طريقك ؟.. وهل تعتقد أن عليك ترك منصبك كوزير للخارجية سريعاً ؟

“غابريل” : أفضل دائماً أن أفترض ذلك. وأياً يكن فقد كانت تصريحات “ويلي برانت” المستشار الألماني الأسبق صحيحة، حين قال إنتخبنا الشعب ولم نُعين.

“اشبيغل” : نشكركم جزيل الشكر على إجراء هذا الحوار.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.