واشنطن : موت “البغدادي” مسألة وقت ولن نترك داعشياً واحداً يخرج حياً من سوريا

    كتبت – آية حسين علي :

    تسعى الولايات المتحدة إلى القضاء على كل مقاتلي تنظيم “داعش” الجهادي في العراق وسوريا وتتعهد بعدم السماح لهم بالخروج أحياء من هذين البلدين.

    وتقود الولايات المتحدة التحالف الدولي الذي يحظى بمشاركة العديد من الدول لمحاربة التنظيم المتشدد في معاقله.

    ورغم المحاولات الجادة للرئيس الأميركي “دونالد ترامب”، لإخفاء آثار سابقه “باراك أوباما” من خلال عزل القادة الذين عينهم، إلا أنه أبقى على بعضهم، من أبرزهم ممثل الولايات المتحدة في التحالف الدولي لمحاربة “داعش”، “بريت ماكغورك” (44 عاماً).

    وكان أوباما قد عين “ماكغورك” في تشرين ثان/نوفمبر عام 2015، وأتت استراتيجيته أكلها، الأمر الذي سمح له بالحفاظ على منصبه.

    مواجهة داعش في العراق وسوريا..

    صرح “ماكغورك” في مقابلة مع صحيفة “البايس” الإسبانية، خلال زيارته إلى إسبانيا، بأن الحرب ضد التنظيم الإرهابي لن تنتهي بخسارته في الأراضي التي يسيطر عليها، لكنه سيبقى موجوداً مثله مثل “تنظيم القاعدة” لسنوات طويلة. لكن “داعش” تحول إلى ظاهرة وقام بجلب حوالي 40 ألف إرهابي إلى سوريا بسبب فكرة إعلان “الخلافة”.

    وأوضح أن إلحاق الهزيمة بالعناصر الجهادية شرطاً للقضاء على داعش لكنه ليس كافياً.

    ولفت إلى أن الحكومة الشرعية في العراق هي من طلبت تدخل التحالف، “لكن الأمر في سوريا مختلفاً فنحن هناك بصدد رئيس يقمع تطلعات شعبه بوحشية، وهجوم التحالف في سوريا كان رداً على الاعتداء الكيميائي”.

    محاصرة “داعش” عبر شبكات التواصل الاجتماعي..

    أضاف القائد الأميركي أن التنظيم لا يزال موجوداً بقوة في وسائل التواصل الاجتماعي، لكن رسالته تغيرت، فلم يعد يطلق نداءات للمجاهدين للذهاب إلى سوريا، لأنهم يعرفون أنه صعب للغاية.

    وأوضح أن التحالف يعمل مع “تويتر” و”فيس بوك” و”يوتيوب” بشكل وثيق للتأكد من أنهم يحذفون المحتويات المتطرفة.

    وتابع: “نشرنا رسالة واضحة بأن من ينضم إلى داعش ويحاول الذهاب إلى سوريا على الأكثر لن يستطيع الوصول، ومن انضم فعلياً إلى التنظيم وموجوداً في سوريا فإن الاحتمال الأكبر أنه سيقتل فيها”.

    التنسيق مع روسيا..

    أكد “ماكغورك” على أنه من الواضح أن روسيا لا تحظى بالثقة الكافية للتحالف، بسبب عدة قضايا بعيدة عن الحملة ضد “داعش”، إلا أن هناك تواصل عسكري بينهما ومحادثات بين أعضاء بالجيش الموكلين بتأمين الفضاء الجوي السوري للتأكد من عدم حدوث مفاجآت، لكن هذا لا يعني أنه يتعاون وينسق مع الروس.

    التعاون مع تركيا..

    قال “ماكغورك” إن تركيا تعد حليفاً استراتيجياً مهماً، ويرغب التحالف في تدعيم هذا التعاون، وسيزور الرئيس التركي، “رجب طيب أردوغان”، واشنطن الأسبوع المقبل.

    موضحاً أن تركيا تعاونت مع التحالف للتأكد من أن حدودها مع سوريا محمية، خاصة أن الاعتداءات التي وقعت في باريس وبروكسيل كلها كانت عمليات تم التخطيط لها في سوريا وقام بتنفيذها جهاديون عبروا من خلال تركيا، لكن “داعش” لن يستطيع فعل ذلك الآن.

    العمليات الفردية التحدي الأكبر..

    يسعى التحالف لتقليل قدرة التنظيم على القيام بعمليات معقدة مثل اعتداءات باريس وبروكسيل، والتأكد من أن العناصر محاصرة داخل سوريا ولا تستطيع الخروج منها، وتظل العمليات الفردية التي ينفذها عنصر واحد متطرف هي التحدي الأول.

    موت “البغدادي” مسألة وقت..

    كما أكد “ماكغورك” على أن التحالف قضى تماماً على كل مساعدي زعيم التنظيم، “أبو بكر البغدادي”، لكنه ظل لفترة لا يعرف عنه أي جديد، ثم أصدر شريطاً صوتياً آواخر العام الماضي، والفرضية العامة تقول بأنه لا يزال حياً، وموته مسألة وقت.

    محاربة داعش أولوية لإدارة ترامب..

    أشار “ماكغورك” إلى أن ترامب وضع محاربة “داعش” أولوية وأصدر أمراً بذلك لكل الحكومة، كما عزز صلاحيات وزير الدفاع والقادة العسكريين، الأمر الذي من شأنه تسريع العمليات ضد التنظيم.

    وتابع “نتقدم من واشنطن لتنفيذ الأهداف المشتركة بجهد كبير”. 

    مشاركة إسبانيا في التحالف جوهرية..

    لفت “ماكغورك” إلى أن إسبانيا انضمت إلى التحالف الدولي خلال عام 2014 في أسوأ فترة كانت تعاني قوات الأمن العراقية من الضعف والوهن، مشيراً إلى أنها ساهمت في تدريب الجنود العراقيين، وهو ما يعتبر تحدياً جسيماً، وتم تأهيل حوالي 97 ألف عسكري، قامت القيادات الإسبانية بتدريب ما يقرب من 20 ألفاً منهم ولم يخسروا معركة واحدة أمام “داعش”.

    وذكر أن مشاركة إسبانيا كانت محورية للنجاح الذي تم تحقيقه حتى الآن في مواجهة التنظيم الإرهابي.

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا