“واشنطن بوست” تشيد بإستعادة الموصل لاهميتها الإستراتيجية

الاثنين 20 شباط/فبراير 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

نشرت صحيفة “واشنطن بوست” السبت 14 كانون ثان/يناير 2017، تقريراً تحليليٍ مفصلاً للكاتبه “سوزان جورج”، تناول المكاسب الإقليمية السريعة التى استطاع الجيش العراقي احرازها مؤخراً ضد تنظيم الدولة الإسلامية داخل جامعة الموصل وفى محيطها, حيث استطاعت القوات العراقية بدعم من طيران التحالف الدولى تحت قيادة الولايات المتحدة الاميركية، إستعادة السيطرة على الضفة الشرقية لنهر دجلة والتى تجاور مطار الموصل المدنى الواقع بالقرب من الضفة الغربية للنهر, وذلك بعد معارك شرسة بين القوات العراقية وتنظيم الدولة الإسلامية.

استراتيجية جامعة الموصل
اشار التقرير إلى الاهمية التي تحتلها مدينة الموصل، وخاصة الجامعة، بالنسبة إلى تنظيم الدولة الإسلامية حيث قام بالاستيلاء على الموصل في 2014، معلناً الخلافة منها عقب استيلاءه على رقعة واسعة من العراق وسوريا, بالإضافة إلى حصوله على الضرائب المجمعة من المواطنين بجانب حقول النفط المجاورة، ساهم ذلك في جعل التنظيم من اغنى المجموعات الإرهابية عالمياً في وقت قصير. كما اكد التقرير على استخدام التنظيم لمباني الجامعة كمقرات لتصنيع المتفجرات والطائرات المسيرة, من ثم ستكون استعادة السيطرة على الجامعة مكسباً إستراتيجياً مهماً ويسمح للقوات العراقية بتقدم عسكري أسرع نحو نهر دجلة الذي أقر ضباط في الجيش أن القوات ستتمكن من شن الهجمات منه على غرب المدينة الخاضع لسيطرة داعش.

إستناداً إلى الاهمية الإستراتيجية التي تشكلها مدينة الموصل لدى تنظيم الدولة الإسلامية, واصل قادة التنظيم استخدامها كمركزاً لوجستياً هاماً لاجتماعات التخطيط, من ثم فانه حال استعادة القوات العراقية سيطرتها على الموصل تنخفض بالتالي السيطرة الإقليمية لتنظيم الدولة الإسلامية بشكل يمكن من خلاله القوات العراقية من تصفيته.

الاقتحام واستعادة السيطرة
تم اطلاق عملية استعادة الموصل في تشرين أول/اكتوبر الماضي على نطاق واسع, ومنذ ذلك الحين استطاعت القوات العراقية السيطرة على اكثر من ثلث المدينة ولكن ببطء, حيث كانت عناصر تنظيم الدولة الإسلامية تستمر فى إحكام قبضتها على النصف الغربي من المدينة, وكان من المرجح ان تواجه القوات العراقية مقاومة شديدة في اقتحامها, حيث يعد هذا الجزء من المدينة من اكثف احياء الموصل ويشمل حوالي 700.000 مدنياً, على الرغم من ذلك إلا انه قد تصاعدت وتيرة القوات العراقية عندما استطاعت السيطرة على نهر دجلة الذي يفصل الموصل إلى نصفين الشرقية والغربية.

كما استطاعت القوات العراقية تأمين أكثر من نصف الحرم الجامعي وسط مقاومة شرسة من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية، التي استخدمت خلالها نيران القناصة وقذائف الهاون ضد القوات العراقية المشاركة, عقب تأكد القوات العراقية من خلو جامعة الموصل والمبانى الحكومية من المدنيين إلى حد كبير مما سمح لهم استخدام غطاء جوى اكثر تحرراً, مكنها ايضاً من تكبيد تنظيم “داعش” الإرهابي خسائر فادحة في الأرواح والمعدات أثناء عملية تحرير جامعة الموصل.

كما اشار التقرير إلى انه رغم تعرض القوات العراقية لإطلاق النيران بشكل مكثف, إلا ان المقاومة التى واجهتها من جانب عناصر تنظيم الدولة الإسلامية كانت اقل بكثير من تلك التى واجهتها خلال الاسابيع الاولى من عملية استعادة السيطرة على الموصل.

قرب خاتمته اشاد تقرير “واشنطن بوست”، بجهود القوات العراقية فى تحرير جامعة الموصل وكذا حرصها على حماية المدنيين, مؤكداً على ان الإصابات فى صفوف المدنيين العراقيين قد انخفضت فى الايام الاخيرة، حيث تحركت القوات العراقية فى المجمعات الحكومية مثل جامعة الموصل بدلاً من الأحياء المدنية الكثيفة الممتلئة بالسكان المدنيين.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.