“وادي السيليكون” .. يعلن الحرب على سياسة “دونالد ترامب” !

الأحد 24 حزيران/يونيو 2018
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

خاص : ترجمة – بوسي محمد :

في كل أسبوع، يقوم صحافيو التكنولوجيا وكُتاب الأعمدة من صحيفة (نيويورك تايمز) بمراجعة أخبار الأسبوع، ويقدمون تحليلاً أو إثنتين حول أهم التطورات في صناعة التكنولوجيا.

“مرحبًا.. أنا جاك نيكاس، أحد مراسلي (التايمز) مسؤول عن تغطية التكنولوجيا في سان فرانسيسكو.. سنبدأ المقال الإخباري بشكل روتيني، معظمنا صحافيون، وليسوا كاتبي الأعمدة مثل فرهاد مانغو أو كيفن روز، لكننا سنبذل قصارى جهدنا لتحليل المشهد السياسي في أميركا”..

هكذا بدأ الصحافي، “جاك نيكاس”، مقاله الذي سلط فيه الضوء على موقف “قطاع التكنولوجيا” من سياسات رئيس أميركا، “دونالد ترامب”.

وأضاف: “ستشعر عزيزي القارئ، هذا الأسبوع، بأنه من غير المناسب تلخيص أخبار الأسبوع دون معالجة الجدل الدائر حول سياسة إدارة ترامب، أهمها فصل الأطفال المهاجرين عن والديهم على الحدود.. سيطرت القصة على الأخبار، حيث تسربت إلى كل مجال من مجالات التغطية – بما في ذلك، بالطبع  التكنولوجيا”.

وكما رأينا، خلال العامين الماضيين، أدخلت شركات التكنولوجيا نفسها مرة أخرى في نوع من النقاش السياسي الذي طالما كانت حريصة على تجنبه.

فقد قال الصحافي الأميركي، “شيرا فراينكل”، أن أكثر من 100 موظف من شركة “مايكروسوفت” وقعوا خطابًا يطلب من الشركة وقف العمل مع “إدارة الهجرة والجمارك”، وهي الوكالة الفدرالية التي تفصل العائلات على الحدود. كما انتقد المسؤولون التنفيذيون من “Apple” و”Google” و”Facebook” وغيرهم؛ سياسة “ترامب” التي يرونها “تعسفية وعنصرية”.

ودافع “ترامب” عن موقفه أمام الكونغرس الأميركي؛ قائلاً: “لا أريد فصل الأطفال عن والديهم.. عندما تعتقل الأهل بسبب دخولهم غير القانوني إلى البلاد، وهذا ما يجب فعله، عليك عندها أن تفصل الأطفال”. وتابع: “لا نريد أن يتدفق الناس إلى بلادنا.. نريدهم أن يأتوا من خلال عملية قانونية ونريد، في النهاية، نظامًا قائمًا على الجدارة”.

سياسة “ترامب” تثير جدلاً داخل أميركا وخارجها..

وقد انتقد الرؤساء التقنيون انسحاب الرئيس “ترامب” من “اتفاقية باريس” للمناخ، حيث اعتبرت “الصين” هذا القرار “إنتكاسة للعالم”، بجانب تعليقاته عقب مسيرات عنصرية في “شارلوتسفيل” بولاية “فيرغينيا”، وفرض حظر على المتحوّلين جنسيًا، وتحركه لإنهاء سياسة تحمي المهاجرين غير الشرعيين من الترحيل. حتى أن شركات التكنولوجيا تقدمت بتوجيهات قانونية ضد حظر إدارة “ترامب” للمسافرين من بعض البلدان.

لم يكن فقط “وادي السيليكون” وحده الذي أبدى إنزعاجه من سياسة “ترامب”، فقد غادر المديرون التنفيذيون مثل: “كينيث فرايزر”، من شركة “ميرك” وشركة “كيفن بلانك”؛ التابعة لشركة “أندر أرمور” من مجلس النواب في البيت الأبيض عقب تصريحات “ترامب”.

وقد قام بائعو التجزئة مثل “Walmart” و”Dick’s Sporting Goods”؛ بتحديد مبيعات الأسلحة وخطوط “Delta Air” التي إنتهت من الخصومات لأعضاء “جمعية البندقية الوطنية” بعد إطلاق النار في مدرسة Parkland، Fla. طلبت شركات الطيران هذا الأسبوع من الحكومة عدم استخدام طائراتها لنقل الأطفال المهاجرين الذين انفصلوا عن والديهم.

وفقًا لصحيفة (نيويورك تايمز) الأميركية، باتت الشركات تتحدث عن السياسة، “ولما لا فنحن نعيش في عصر مسيّس للغاية مع رئيس مستقطب بعمق”، كما أن منصات مثل، (تويتر)، جعلت من السهل على العلامات التجارية التعبير عن موقفها السياسي.

في حالة المديرين التنفيذيين التقنيين؛ قد يعكس نشاطهم المتزايد جزئياً قوتهم وأهميتهم المتنامية. تمتلك هذه الشركات العالمية الضخمة، “آبل، وغوغل، ومايكروسوفت، وأمازون، وفيس بوك”، كيانات أصبحت بلا هوية.

وأشار “جاك” إلى أن مراكز “Silicon Valley” تميل إلى أن تكون صريحة، فقد أعلنوا مرارًا وتكرارًا عن كرههم لـ”ترامب”.

اكتشف موظفو “Google” أنهم يمتلكون بشكل كبير القدرة على تغيير الواقع، وذلك بعد أن ضغطوا على رؤساءهم بعدم التجديد لعقد البنتاغون.

الحرب على “ترامب” بدأت..

ولم يقتصر التذمر من هذه السياسة المتشددة على “قطاع التكنولوجيا”، حيثُ أعلن عدد كبير من قادة المجتمع عن رفضهم لسياسة “ترامب”، بما فيهم زوجته، “ميلانيا ترامب”، التي صرحت بأنها “تكره رؤية أطفال مفصولين عن والديهم”.

ومن جانبها؛ نددت السيدة الأولى السابقة، “لورا بوش”، بـ”بطش” هذه السياسة. فقالت إن ما يحدث “لا أخلاقي ويمزق قلبي”. وقامت بتشبيه صور أطفال المهاجرين، الذين ظهروا وهم مسجونون في أقفاص حديدية، بـ”صور مخيمات الاعتقال الأميركية لليابانيين خلال الحرب العالمية الثانية”، والتي تعتبر اليوم وصمة عار في التاريخ الأميركي.

واتفقت معها في الرأي، “ميشال أوباما”، زوجة الرئيس الأميركي السابق، “باراك أوباما”.

وأكتفى مسؤول سابق، بنشر صورة على (تويتر)، بالأبيض والأسود، عن مخيم “أوشفيتز” النازي وأرفقها بهذا التعليق: “حكومات أخرى فصلت الأطفال عن أمهاتهم”.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

الانتقال السريع

النشرة البريدية