هكذا تتحرر السعودية من قيود التشدد

الأحد 24 حزيران/يونيو 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

الرياض (أ ف ب) – تجري السعودية، إحدى أكثر دول العالم تشددا، تغييرات اجتماعية مهمة وإصلاحات اقتصادية بينها رفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارات الذي بدأ تطبيقه الاحد.
في ما يأتي تسلسل زمني لأبرز التغييرات والاصلاحات التي حصلت في المملكة المحافظة:

– نهاية “الافكار المدمّرة” –
تعهدّ ولي العهد السعودي الشاب محمد بن سلمان في تشرين الاول/اكتوبر 2017 بقيادة مملكة “معتدلة ومتحررة” من الأفكار المتشددة، ومنفتحة على الديانات الاخرى.
وقال في تصريحات غير مسبوقة لمسؤول رفيع المستوى في العائلة الحاكمة “لن نضيع 30 سنة من حياتنا في التعامل مع أي أفكار مدمّرة، سوف ندمّرها اليوم وفورا”.
وتحاول السعودية منذ تسلّم الامير محمد منصب ولي العهد قبل عام، تقديم صورة أكثر انفتاحا وتحررا، تتناغم مع تذكيره بأن المملكة كانت بلدا للاسلام المعتدل حتى العام 1979 الذي شكل نقطة تحول شهدت ولادة التشدد.
وهو يقول إن سلسلة من الاحداث بما فيها الثورة الاسلامية في ايران وحادثة اقتحام الحرم المكي في العام 1979 أطلقت يد المحافظين ليفرضوا إسلاما متشددا.
في العام 1979، بدأ اغلاق دور السينما وتقليص الحريات الاجتماعية وفرض قيود متشددة على المرأة بينها ارتداء العباءة السوداء والحصول على موافقة الرجل في مسائل عدة مثل السفر والعمل.

– رؤية لتغييرات كبيرة –
طرح الامير محمد في نيسان/ابريل 2016 خطة إصلاح اقتصادي شاملة تحت مسمى “رؤية 2030” تهدف بشكل أساسي الى تنويع الاقتصاد لوقف الارتهان التاريخي للنفط في السعودية، أكبر مصدر للخام في العام.
وشملت الخطة تخصيص جزء من “شركة ارامكو”، عملاق النفط السعودي، وخلق صندوق سيادي للمملكة.
وتقوم الخطة أيضا على تعزيز دور المرأة في ميدان العمل والاستثمار بشكل كبير في قطاع الترفيه من أجل زيادة الانفاق الداخلي في بلد غالبية سكانه دون 25 سنة.
في آب/أغسطس 2017، أعلنت السعودية عن مشروع سياحي ضخم يقوم على تحويل 50 جزيرة ومواقع أخرى على البحر الاحمر الى منتجعات فخمة.
كما أعلنت في كانون الاول/ديسمبر الماضي انها ستبدأ إصدار تأشيرات سياحية في 2018، في خطوة غير مسبوقة للمملكة التي تحوي آثارا ومواقع سياحية مهمة بينها الصحراء التي تسمى بـ”الذهب الابيض”.

– المرأة تقود وتشجع –
صدر في أيلول/سبتمبر 2017 أمر ملكي نص على إنهاء الحظر على قيادة المرأة للسيارة. والسعودية هي البلد الوحيد في العالم الذي كان يمنع النساء من قيادة السيارات حتى مساء السبت.
وفي خطوة إصلاحية اخرى، سمحت السلطات للنساء في كانون الثاني/يناير بدخول ملاعب كرة القدم لتشجيع فرقها المفضلة.
ثم قررت في شباط/فبراير السماح للنساء بتأسيس أعمال من دون الحاجة الى موافقة الرجل. وفي الشهر ذاته، قال عضو هيئة كبار العلماء في السعودية عبد الله بن محمد المطلق، ان ارتداء العباءة ليس الزاميا، في اول تعليق من نوعه يصدر عن رجل دين معروف.
وجرمت السلطات في أيار/مايو الماضي التحرش الجنسي.
ورغم ذلك، تبقى قيود اساسية مفروضة على النساء، وفي مقدمها نظام “ولاية الرجل” على المرأة.

-عروض أزياء وسينما –
أعلنت المملكة في شباط/فبراير الماضي أنها تنوي استثمار 64 مليار دولار في قطاع الترفيه، بما يشمل استضافة عروض فنية غربية وافتتاح مراكز ترفيهية جديدة.
وبدأت العروض الفنية في كانون الاول/ديسمبر الماضي، واستضافت المملكة في شباط/فبراير أول مهرجان لموسيقى الجاز حضره حشد من الناس في جامعة الرياض.
وأقامت الرياض أول عرض أزياء في نيسان/ابريل رغم انه كان مخصصا لنساء فقط.
كما قامت بعرض أول فيلم سينمائي في صالة منذ أكثر من 35 سنة أمام نساء ورجال.

– توقيفات –
تحتجز السلطات السعودية منذ نحو شهرين ناشطات ونشطاء بارزين في مجال حقوق المرأة، اتهمتهم وسائل الاعلام المحلية بـ”الخيانة” والعمل على تقويض استقرار المملكة.
واحتجزت السلطات في البداية 17 شخصا، ثم أفرجت عن عدد منهم وعادت واعتقلت آخرين.
ويرى البعض ان هذه التوقيفات تتعارض مع حملة “الاصلاح والانفتاح”، بينما يقول آخرون إنها مجرد انعكاس لأسلوب الحكم في المملكة المحافظة.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.