هجوم “هاناو” الألمانية .. يخطف الأنظار من “برلين السينمائي” !

السبت 22 شباط/فبراير 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

خاص : ترجمة – بوسي محمد :

في الوقت الذي تفتتح فيه وزيرة الثقافة الألمانية، مونيكا جوترز”، “مهرجان برلين السينمائي”، الحفل الأضخم سينمائيًا، الذي افتتح فجر الخميس، ومن المقرر أن يستمر حتى الأول من آذار/مارس المقبل، شهدت مدينة “هاناو” الألمانية حادثًا إرهابيًا، راح ضحيته 9 أشخاص، بينما أصيب ستة اَخرون أحدهم يواجه إصابة خطيرة.

وقد شارك الآلاف في الاحتجاجات، في جميع أنحاء “ألمانيا”، بعد أن قتل مسلح ذو معتقدات يمينية متطرفة تسعة أشخاص في حانة للنارجيلة ومقهى في مدينة “هاناو”.

وقد قامت الشرطة بتكثيف الحالة الأمنية في محيط “قصر البرينالي”، الذي شهد حفل الافتتاح، لتأمين ضيوف الحفل.

تأثير الحادث على حفل الافتتاح..

وقد تحول الحفل، الذي أستهل فقراته بالوقوف دقيقة حداد على ضحايا الحادث قبل إنطلاق برنامج حفل الافتتاح، من الحديث عن “السينما” إلى الدعوة بـ”الوحدة الوطنية”. حيثُ قالت “ماريت ريسينبيك”، المديرة التنفيذية الجديدة للمهرجان: “برينال يعني التسامح والاحترام والضيافة، والمهرجان يُعارض العنف والعنصرية”.

بينما قالت وزيرة الثقافة الألمانية، “مونيكا جوترز”: “لن يتكرر ذلك أبدًا”؛ لو تعاون الشعب الألماني ضد هذا النوع من القوة النازية.

كما قال “كارلو شاتريان”، المدير الفني الجديد للمهرجان: “عندما يجلس المرء في المسرح، فأنت جزء من مجتمع، مجتمع لا يوجد فيه تمييز بين الطبقة واللغة والدين، فالسينما هي ما تجمعنا”.

وقد حضر الحفل عمدة برلين، “مايكل مولر”، والنجم الدنماركي، “مادس ميكلسن” برفقة زوجته، والمخرج الأميركي، “كينيث لونرغان”، والممثل والمخرج الإنكليزي، “جيرمي أيرونز”، رئيس لجنة التحكيم، والممثل الألماني، “دانيال برول”، والمخرج الألماني الشهير، “فاتح أكين”، والممثلة الألمانية، “نينا هوس”، ونجم السينما الإيطالية، “لوكا مارينيللي”.

وكان قد تم العثور على المشتبه به، وهو ألماني يبلغ من العمر 43 عامًا، يدعى “توبياس راتغين”، ميتًا في منزله بجانب جثة والدته، البالغة من العمر 72 عامًا.

تجمع مئات الأشخاص، يحملون شموعًا أو وردة بيضاء، في صمت في “هاناو”، مساءًا، لإظهار التضامن مع الضحايا.

كما تجمعت حشود كبيرة أيضًا في “فرانكفورت” وبوابة “براندنبورغ”، في “برلين”، وكان بعضها يحمل لافتات كتُب عليها: “خذ العنصرية شخصيًا” أو “لن تتكرر أبدًا !”، في مشاهد تتكرر عبر عشرات المدن الألمانية.

وقال “بيتر فرانك”، كبير المدعين الاتحاديين، إن الأشخاص التسعة الذين قُتلوا في البارين، مساء الأربعاء، تراوحت أعمارهم بين 21 و44 عامًا وكانوا جميعًا لديهم “خلفية مهاجرة”، رغم أن بعضهم مواطنون ألمان.

قالت السلطات الفيدرالية إن المشتبه به، وهو مواطن ألماني، لديه “عقلية عنصرية للغاية”. في بيان سابق حول إطلاق النار، وصفت المستشارة الألمانية، “أنغيلا ميركل”، العنصرية والكراهية؛ بأنها: “سم للمجتمع”.

عامي كسالنغر” فيلم الافتتاح..

وقد حظي فيلم الافتتاح، (عامي كسالنغر)، بإشادة ضيوف المهرجان، مما توقع البعض مشاهدة أفلام متميزة خلال هذه الدورة، التي يعتبرها البعض مفترق طرق بعد أن تم إسناد المهرجان لإدارة جديدة خلفًا للمدير السابق، “ديتر كوسليك”، الذي قاد المهرجان خلال 18 عامًا.

ويحكي الفيلم قصة شاعرة شابة طموحة تدعى، “جوانا”، (مارغريت كواللي)، تُكلف من قِبل إحدى الوكالات المسؤولة عن أعمال “سالنغر”.

ويعرض فيلم افتتاح المهرجان خارج المسابقة، بينما تشهد المسابقة عرض 18 فيلمًا، بينها 16 فيلمًا عرض عالمي أول.

وسعت إدارة المهرجان، هذا العام، لجذب بعض الأسماء البارزة في عالم السينما، من هذه الأسماء النجم، “جوني ديب”، الذي يعرض له فيلم (ميناماتا)، والمأخوذ عن قصة حقيقة عن مصور صحافي يذهب إلى “اليابان” في السبعينيات للتحقيق في إصابة سكان قرية صيادين.

ويشارك في المسابقة الرسمية للمهرجان عدد من الأفلام الهامة منها: (الطرق التي لم تسلك)، بطولة النجم الإسباني، “خافيير بارديم”، و”سلمى حايك”، وفيلم (سيبيريا)، كما تعرض “Berlinale”، هذا العام، أفلامًا جديدة طال انتظارها من “Sally Potter وChristian Petzold وTsai Ming-liang وHong Sang-soo” والمزيد.

من أهم الأفلام المنتظرة فيلم: (Undine، وCharlatan، وAll the Dead Ones”، High Ground”، Gunda، وThe Intruder، Irradiated، Minyan، Pinocchio، Rizi، The Roads Not Taken، The Salt of Tears، Siberia، Time to Hunt، The Woman Who Ran).

وستحضر فعاليات المهرجان النجمة الحائزة على الأوسكار، “كيت بلانشيت”، للمشاركة في حوار مفتوح مع بعض المواهب الشابة التي يستقطبها المهرجان سنويًا.

ستشارك النجمة، “تيلدا سوينتون”، للحديث عن الفيلم الوثائقي الإيسلندي، (اَخر وأول الرجال)، للمخرج والموسيقار، “يوهان يوهانسون”، الذي رحل أثناء تصوير الفيلم، وقد شاركت “سوينتون” بالتعليق الصوتي على العمل، أما المرشحة السابقة للرئاسة الأميركية، “هيلاري كلينتون”، فمن المتوقع حضورها فعاليات هذه الدورة لمشاهدة المسلسل التسجيلي القصير، (هيلاري)، الذي يحكي مسيرتها، ويعرض المسلسل لقطات من حملتها للانتخابات الرئاسية عام 2016، وكيف كانت كواليسها، ويبلغ زمن عرضه 4 ساعات وربع تقريبًا، وسيعرض مرة واحدة.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

الانتقال السريع

النشرة البريدية