“هجوم ستراسبورغ” .. يكلل “فرنسا” خسائر اقتصادية في نهاية 2018 !

الخميس 13 كانون أول/ديسمبر 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – لميس السيد :

من المحتمل أن يترك هجوم “ستراسبورغ” الإرهابي، أمس، على “فرنسا”، بصمته السوداء على أسواق عيد الميلاد، حيث كانت تُعتبر تلك المدينة من أهم وأشهر المدن الفرنسية ربحًا بالنسبة لدخول عيد الميلاد والكريسماس.

“الخطر صفر” أكذوبة..

وفي حديثه لصحيفة (ذا لوكال) الفرنسية، قال أحد سكان “ستراسبورغ”، متحدثًا عن الهجوم الدامي على المدينة الفرنسية أمس: “كنا نعلم أنه سيحدث في يوم ما، وعرفنا أن المدينة كانت هدفًا، خاصة في عيد الميلاد. لكن، لم نتوقع حدوث ذلك الليلة”.

وقال رئيس البلدية، “رولاند ريس”، لوكالة (فرانس برس)، في عام 2017: “لا يوجد شيء اسمه خطر صفر”.

وقال الطالب، “الطبي أنطوان”: “هذه أول مرة تحدث في ستراسبورغ، إنها حقًا مدينة هادئة”.. “من الصعب أن نتخيل ما يأتي بعد ذلك، لأننا لم نمر أبدًا عبر شيء كهذا”.

ولطالما كانت “ستراسبورغ” سوق عيد الميلاد الشهير وجهة رئيسة للمحتفلين، حيث أحبطت السلطات الفرنسية مؤامرة تفجيرية تعود إلى كانون أول/ديسمبر 2000، عندما تم اعتقال أربعة رجال يشتبه في صلتهم بتنظيم (القاعدة).

ضرب “عاصمة الكريسماس” خسارة اقتصادية..

وتمتلك “ستراسبورغ” سمعة أصيلة، لكونها “عاصمة الكريسماس” الفرنسية، ويُعتقد أن سوق عيد الميلاد  في المدينة هو الأقدم في أوروبا.

وفي العام الماضي، إجتذب سوق “ستراسبورغ” أكثر من مليوني شخص من “فرنسا” وخارجها، وهو ما يفوق أي سوق آخر لـ”الكريسماس” في البلاد. كما يقدم “مهرجان ستراسبورغ” الأكثر شهرة، دعمًا ماليًا ضخمًا للمدينة الشرقية كل عام، وهناك الحديث عن أنها أصبحت موقعًا تراثيًا لـ”اليونسكو”.

يتم التحكم في الوصول إلى الجزيرة، التي شكلها نهر “إيل” الفرنسي بإحكام، عبر الجسور التي تصل إلى ما يقرب من 20 جسرًا تربطها ببقية المدينة. وتصبح الجزيرة موطنًا لحوالي 300 شاليه خشبي يقطنه الزوار برفقة النبيذ والنقانق، تحت الأضواء المبهرة من شجرة “التنوب” التي يصل إرتفاعها لـ 30 مترًا في ساحة “كليبر”.

اعتبرت الصحيفة الفرنسية أن كل هذه المصادر من الفخر والربح باتت الآن مهددة بعد الهجوم على خمسة عشر من رواد “سوق ستراسبورغ” في عيد الميلاد في عملية إرهابية نفذها مهاجم واحد، حيث توفي إثنان منهم وأصيب إثنا عشر آخرين.

الخسائر المعنوية..

وتتوقع الصحيفة الفرنسية أن الآثار النفسية، التي تركتها مثل هذه الهجمات القاسية على روح المدينة، ستضرب بقوة سوق عيد الميلاد في “ستراسبورغ” والأسواق الأخرى في جميع أنحاء “فرنسا” في الأيام القادمة.

أعلن عمدة مدينة ستراسبورغ، “رولاند ريس”، بالتنسيق مع منظمي “سوق الكريسماس” في “ستراسبورغ”، (الذي كان من المقرر أن يستمر من 23 تشرين ثان/نوفمبر إلى 30 كانون أول/ديسمبر)، أنه سيتم إغلاق أكشاك السوق، يوم الأربعاء 12 كانون أول/ديسمبر 2018، بالإضافة إلى إلغاء جميع الأحداث الأخرى ذات الصلة، في المدينة الفرنسية على بعد خمسة كيلومترات من الحدود الألمانية.

وإذا أُلغيت احتفالات وأسواق عيد الميلاد، 2018، نتيجة للهجوم، فسوف يشعر البائعون ومالكو الفنادق وأي شخص آخر له إرتباطات مالية بصناعة السياحة في المدينة، بالحسرة الشديدة.

وفقًا لأرقام عام 2016؛ التي نشرها “مرصد السياحة الإقليمي الفرنسي”، فإن “سوق ستراسبورغ” لعيد الميلاد يكلف المدينة مليوني يورو للتنظيم، لكنه يعود بأرباح قيمتها 250 مليون يورو إلى الاقتصاد المحلي كل عام.

وتمثل مبيعات كانون أول/ديسمبر وحدها 15 في المئة من إجمالي مبيعات أصحاب الفنادق في “ستراسبورغ”، حيث بلغت نسبة الإشغال 80 في المئة خلال فترة عيد الميلاد المزدحمة، حيث يتم زيادة الأسعار بنسبة 30% خلال شهر كانون أول/ديسمبر، مما يجعل الإقامة الواحدة في فندق ثلاث نجوم أكثر تكلفة في المتوسط من “باريس”.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.