“ناظم دباغ” : توقعاتي للانتخابات العراقية لم تتحقق !

الاثنين 21 أيار/مايو 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – محمد بناية :

السياسة في الشرق الأوسط؛ وتذبذب سلوكيات السكان في هذه المطقة، يندرج تحت أعقد المعادلات في عالم السياسة. فتجد أحدهم يغادر اليوم عالم السياسة ثم يتصدر المشهد في اليوم التالي. يتنحى اليوم؛ باعتباره سياسي فاشل عن السلطة، وغداً يعود إلى كرسي السلطة من جديد تحت مسمى “المنقذ” !

لقد إنطلقت الانتخابات البرلمانية العراقية، صباح السبت 12 آيار/مايو 2018، في عموم البلاد؛ بمشاركة حوالي 25 مليون مصوت. وللمرة الأولى تمكن أكثر من 5 ملايين، في 18 محافظة عراقية من التصويت.

وحل تحالف “الفتح” بزعامة، “هادي العامري”، في المرتبة الثانية بعدد 27 مقعداً، في حين حل تحالف “النصر” برئاسة، “حيدر العبادي”، رئيس الوزراء العراقي الحالي، في المرتبة الثالثة بعدد 42 مقعداً.

والانتخابات الأخيرة هي الرابعة، بعد الإطاحة بنظام “البعث”، وفيها تمكن 328 مرشح من الحصول على عضوية البرلمان. وبحسب “اللجنة العليا للانتخابات”، فقد بلغت نسبة المشاركة في هذه الدورة الانتخابية حوالي 44.52%، وفي هذا الصدد أجرت صحيفة (القانون) الإيرانية؛ المحسوبة على التيار الإصلاحي، الحوار التالي مع، “ناظم دباغ”، ممثل “إقليم كردستان العراق” في “إيران”..

انتخابات تؤدي إلى مباحثات طويلة..

“القانون” : ما هو رأيكم في الانتخابات العراقية، مع الأخذ في الاعتبار للفجوة الضئيلة بين الأحزاب ؟.. وهل يدخل العراق، بعد هذه الانتخابات، مرحلة الأزمة وعدم الاستقرار السياسي ؟

“دباغ” : إجراء الانتخابات عمل إيجابي ومشروع ديمقراطي.. لكن للأسف لم تتحقق توقعاتي من هذه الدورة الانتخابية؛ مقارنة بالدورات السابقة لأسباب منها:

1 – بلغت نسبة الإقبال على التصويت 44% فقط.

2 – حصلت أكبر كتلة على عدد 54 مقعداً فقط.

وهذا من شأنه خلق الصراعات وطول أمد المباحثات، لأن كل كتلة تريد تشكيل الحكومة، عليها الحصول على 65 مقعداً على الأقل. ولذا ربما تمتد الأزمة لفترة طويلة؛ وصولاً إلى توافق بشأن تشكيل الحكومة.

الشعب العراقي يريد الرفاهية والاستقلال..

“القانون” : مع الأخذ في الاعتبار للقاءات “مقتدى الصدر” مع “محمد بن سلمان”، وتطور العلاقات بين إيران والسعودية، كيف برأيكم سيكون مستقبل العلاقات “الإيرانية-العراقية” ؟

“دباغ” : كانت علاقات “مقتدى الصدر” مع إيران جيدة لفترة؛ بالنظر إلى الإشتراك في المذهب الشيعي، لكن ربما تستدعي مصلحة العراق أن يغير رؤاه.

وبالنسبة للعلاقات مع، “محمد بن سلمان”، ودولة السعودية، فلا يمكن عقد الآمال. ولو لم يحدث توافق وتناغم، وتم التغاضي عن مصالح الشعب العراقي، فسوف يدخل مرحلة الفوضى ويعاني مشكلة كبيرة مع الفصائل السياسية في العراقية. فالمعروف أن للسعودية أهدافها في العراق، لكن الشعب العراقي يتطلع للرفاهية تحت نظام مستقل وحكومة تحكم باسم العراق.

القوى العالمية والإقليمية لها دور كبير فيما بعد الانتخابات..

“القانون” : ما هو دور القوى العالمية والإقليمية في تشكيل الحكومة العراقية والأزمات السياسية المحتملة ؟

“دباغ” : لا يمكن بأي حال من الأحوال تجاهل نفوذ القوى الإقليمية والعالمية بالعراق. على سبيل المثال زار العراق، بعد يوم واحد على إجراء الانتخابات، ممثلين عن الولايات المتحدة الأميركية وإيران للتفاوض وتشكيل حكومة عراقية في أسرع وقت، لكن في الحقيقة ثمة طريق طويل أمام تشكيل حكومة مستقبلية في العراق.

“القانون” : بالنظر إلى عدم مشاركة “الصدر” في الانتخابات، وأنه ليس عضواً بالبرلمان يمكنه تشكيل الحكومة، كيف تقييم دوره في اختيار رئيس الوزارء المستقبلي ؟.. ومن في رأيكم سيكون رئيس الوزارء الجديد ؟

“دباغ” : صحيح.. أكبر كتلة فازت في هذه الانتخابات هي التحالف الذي يقوده السيد “مقتدى الصدر”، وبالتالي سيكون له دور رئيس في اختيار رئيس الوزراء، وبالفعل فقد بدأت المناقشات لاختيار رئيس الوزارء العراقي المقبل.

وطبقاً للقوانين واللوائح العراقية؛ هي إجراءات مبدئية من جانب أكبر الكتل، وأعني قائمة “سائرون” برئاسة “مقتدى الصدر”. واليوم تابعنا إنطلاق جولة مباحثات بين التحالفات الكردية والعربية والسُنية والشيعية، ولا يمكن التكهن بشيء حول ماهية رئيس الوزراء الجديد، طالما لم تنتهي هذه المباحثات إلى نتيجة.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.