“نائب وزير الخارجية الإيراني” : الأولوية بالنسبة إلى طهران هي الاتفاق النووي

الخميس 24 أيار/مايو 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – آية حسين علي :

صرح نائب وزير الخارجية الإيراني، “عباس عراقجي”، بأن الولايات المتحدة والدول الأوروبية كانت لديها تخوفات وقلق من البرنامج الصاروخي لإيران في بداية جلسات التفاوض قبل توقيع الاتفاق النووي، لكن جميع الأطراف اتفقت على مناقشة ملف البرنامج النووي بشكل منفصل عن باقي الموضوعات للتركيز فيه والبحث عن حلول ومخارج له، مؤكدًا على أنه لهذا السبب نجحت الدول المتفاوضة في التوصل إلى بنود ترضي جميع الأطراف.

وأضاف “عراقجي” أن جميع الدول التي إشتركت في جلسات المفاوضات كانت تعلم أن إيران لديها برنامج نووي وقررت عدم خلط الأوراق، والآن إذا ما حاولوا ربط الاتفاق النووي بالموضوعات الأخرى سوف تتعقد الأمور ولن نصل إلى حل.

وأشار إلى أنه يجب التأكد من نجاح الاتفاق النووي أولاً قبل البدء في مناقشة موضوعات أخرى، مشددًا على أن الأولوية بالنسبة إلى طهران هي الاتفاق النووي، ومن ثم يمكنها التفاوض على الأمور الأخرى.

ويعتبر “عراقجي” رقم إثنين واليد اليمنى لوزير الخارجية، “محمد جواد ظريف”، وشارك في المفاوضات التي سبقت توقيع الاتفاق.

طهران تنتظر حزمة اقتصادية من أوروبا..

وقال الدبلوماسي الإيراني، في حوار مع صحيفة (البايس) الإسبانية، إن طهران تنتظر من الدول الأوروبية الوفاء بوعودها، وهو الموضوع الذي يدور الجدال حوله خلال هذه الفترة، مشيرًا إلى أن بلده عرضت ما تريده؛ وكلها أمور لا تعتبر جديدة على خطة العمل الشاملة المتفق عليها.

وأضاف أن المسؤولين الإيرانيين يتسائلون هل أوروبا قادرة على أن تكون على قدر التوقعات، وهل يمكنها حمايتها أو تعويض العقوبات الاقتصادية الأميركية ؟.. وهل يستطيع الاتحاد الأوروبي ضمان تمكن إيران من تصدير النفط والمواد البتروكيميائية، وهل يمكنه تأمين وصول الأموال والتحويلات البنكية من وإلى إيران، وهل يمكنه حماية شركاته العاملة داخل إيران ؟.. مشيرًا إلى أن كل هذه الأمور يكفلها الاتفاق النووي الإيران، فهل يمكن تنفيذ كل هذا في ظل العقوبات الأميركية ؟

وذكر “عراقجي” أن “المفوضية الأوروبية” حددت يوم 6 آب/أغسطس المقبل لتفعيل نظام “الحظر الأساس”، وهو نفس اليوم الذي من المتوقع أن تعيد فيه واشنطن فرض العقوبات على طهران، مشيرًا إلى أنه يتبقى أمام الأوروبيين بضعة أسابيع لتقديم حزمة اقتصادية تتضمن حلولاً عملية، وسوف نحتاج إلى وقت للتأكد من فاعليتها.

إيران تدخلت في سوريا لحماية أمنها..

وحول الرأي العام الإيراني، قال نائب وزير الخارجية الإيراني؛ إن الحكومة تتفهم قلق المواطنين بشأن الأوضاع الاقتصادية، لكن الشعب الإيراني يتفهم جيدًا أنه يحتاج إلى الأمن أولاً، موضحًا أن التدخل في “سوريا” يرتبط بالرغبة في الحفاظ على أمن إيران، لأنه إن لم نتدخل لمحاربة الإرهابيين في “سوريا” و”العراق” كان من الممكن أن يتمددوا ليصلوا إلى شوارع طهران.

وأكد على أن التدخل في “سوريا” جاء بهدف الحفاظ على أمن المنطقة كلها وبناء على طلب من الحكومة السورية، والعالم كله يعلم الدور الذي قامت به القوات الإيرانية في محاربة تنظيم (داعش) وتنظيمات جهادية أخرى وتوجت جهودها بالفوز، مشيرًا إلى أنه يعتقد أن الإيرانيين يدركون جيدًا أن الموضوع يرتبط بالأمن.

وأضاف “عراقجي” أن على الجيران العرب أن يراجعوا موقفهم من تدخل “إيران” في “العراق وسوريا”، لأن إيران لم تعتدي قط على دولة جارة، بل على العكس قام الرئيس العراقي الراحل، “صدام حسين”، بمهاجمتنا وحصل على الدعم من الجميع؛ سواء على المستوى السياسي أو المادي، واستمروا في تأييده حتى حاول احتلال “الكويت” وحينها فهموا من يكون.

وأشار إلى أن المنطقة تعاني من عدم الاستقرار، متسائلاً من بدأ الحروب في المنطقة، هل كانت إيران أم الولايات المتحدة ؟.. ومن يعتدي الآن على اليمن ؟.. ومن احتل الأرض ويقوم بقتل الفلسطينيين كل يوم ؟.. ومن دعم وسلح (داعش) ومن حاربه ؟

وتابع؛ أن الأفعال والمواقف تتحدث عن نفسها وتثبت أن إيران قوة سلام في المنطقة، مشددًا على أن استقرار المنطقة يعني استقرارنا.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.