“ميلانيا ترامب” تقلب موازين سيدة أميركا الأولى

الثلاثاء 14 شباط/فبراير 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

كتبت – لميس السيد:

“إنه لشىءٍ رائع أن أكون هنا، وشكراً لدعمكم. غداً نحن نبدأ العمل.. لدينا الكثير من المسؤولية، والكثير لنهتم به، وسوف نجعل أميركا عظيمة مرة أخرى”. تلك كانت كلمات سيدة أميركا الأولى، “ميلانيا ترامب”، مقتضبة وسريعة قبل أن تختفي سريعاً من علي المسرح الذي أعلنت منه خطابها عشية التنصيب الرسمي لرئاسة زوجها دونالد، حيث لم تكن تنوي إلقاء أي كلمة للحاضرين، لولا قيام زوجها الرئيس الأميركي بدفعها اللحوح أمام الأضواء الكاشفة، في تصرف اثار جدل وسائل الإعلام، لتلقي كلماتها المختصرة كسيدة أولى للبلاد.

في هذا السياق، رأى موقع Inews البريطاني أن منصب السيدة الأولى للولايات المتحدة يتطلب الكثير من الإلتزام والإحترام والمثابرة والتضحية، مثلما كان الحال مع “ميشيل” زوجة أوباما، خريجة جامعة هارفارد الأميركية والتي عملت كمحامية وكاتبة ومديرة تنفيذية لأحد المستشفيات.

تغير في دور السيدة الأولى

يرى الموقع البريطاني، أن التوقعات المنتظرة لدور السيدة الأولى تكون “فائقة”، فهو دور عام وأكثر اهمية من زوجات مسؤولين أخرين مثل رئيس الوزراء البريطاني، حيث تتولى السيدة الأولى لأميركا مهام إطلاق المبادرات في البيت الأبيض، وهو دور غير مدفوع الأجر.

ومن المتوقع أن يكون دور “ميلانيا” مختلفاً في الفترة القادمة بعد إعلانها عدم الإنتقال إلى واشنطن في الفترة الحالية لمساعدة إبنهما “بارون” في الدراسة.

دوراً مهجور

تقول أستاذ التاريخ بجامعة أوهيو الأميركية والخبيرة في شؤون “السيدة الأولي بالولايات المتحدة”، كاثرين جيليسون، أن دور السيدة الأولى في هذه المرحلة سيكون “مهجورا”. وتابعت أن: “الشعب الأميركي ينتظر توقعات كبرى للسيدة الأولى الجديدة، إلا أن قرارها بعدم الإنتقال للبيت الأبيض يجعلها خارج دائرة الضوء تماما”.

تضيف جيليسون، “أن دور السيدة الأولى غير منصوص عليه في الدستور الأميركي، إنما يتوقعه المواطنين وينتظر من صاحبته الظهور العام وإطلاق المبادرات والعمل على كونها قدوة”.

على جانب أخر أكدت أستاذ التاريخ “كاثرين”، علي أن دور السيدة الأولى في المجتمع الأميركي يشير إلى “التخلف” مقارنة بالسيدات الأميركيات في الحياة الأميركية العادية، “حيث أن معظم النساء هنا في أميركا يقمن بأعمالهن من أجل المعيشة دون أن يتم تعريفهن بشكل أساسي بناءاً على منصب أزواجهن”، ولذلك رأت جيليسون أنه منصب “مهجور ويحمل مفارقات تاريخية وعفا عليه الزمن أيضاً, ولكنه يبقى في جميع الأحوال ذا دور وقيمة”.

ميشيل أوباما.. سيدة أولى “مهمة وفعالة”

يؤكد موقع Inews البريطاني، علي أن “ميشيل أوباما” كانت أبرز وأهم من إحتللن هذا المنصب، حيث تنازلت عن منصبها في الإدارة التنفيذية لمركز شيكاغو الطبي قبل 11 يوم من تنصيب زوجها الرئيس الرابع والأربعين للولايات المتحدة، للعمل في منصب شرفي غير مدفوع الأجر.

وبمقارنة ميشيل بسابقاتها، أكدت “جيليسون” علي أن كل من زوجات الرؤساء السابقين “إلينور رووزفيلت” و”جون كنيدي” لم يكونا بمثل اهمية ميشيل في منصبها.

برغم نصوص القانون الأميركي، التي تقطع بعدم تولي السيدة الأولى لأي منصب رسمي داخل البيت الأبيض، إلا أن السيدة ميشيل أطلقت عدة مبادرات لتمكين الفتيات تعليمياً ومبادرات أخرى للإهتمام بالصحة العامة.

قامت السيدة ترامب بالإعلان عن مبادرات مماثلة، لكنها حول مكافحة إستغلال وسائل التواصل الإجتماعي، وهو ما تعهدت به دون أدنى شعور بالسخرية بالرغم من إستخدام زوجها “المشين” لمنصات التواصل الإجتماعي لمهاجمة من هم ليسوا على هواه.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.