ميخائيل غورباتشوف : الأسلحة النووية خطر جسيم وعلاقات روسيا بالغرب باردة !

الاثنين 11 تشرين ثاني/نوفمبر 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – آية حسين علي :

بمناسبة ذكرى سقوط “جدار برلين” وتوحيد “ألمانيا”، وجه رئيس الاتحاد السوفياتي الأسبق، “ميخائيل غورباتشوف”، دعوة إلى جميع دول العالم لوقف تطوير الأسلحة النوورية، وتناول خلال حواره مع إذاعة (بي. بي. سي) البريطانية؛ ما يخص مفاوضات انسحاب “بريطانيا” من “الاتحاد الأوروبي”، (بريكسيت)، وذكرياته بشأن سقوط الجدار.

شغل “غورباتشوف” عدة مناصب بارزة في “الاتحاد السوفياتي”، بداية من الأمين العام للجنة المركزية لـ”الحزب الشيوعي السوفياتي”، (1985 – 1991)، ورئيس “مجلس السوفيايت الأعلى”، (1989 – 1990)، ثم رئيس الاتحاد، (1990 – 1991)، وتُنسب إليه الكثير من الأمور التي غيرت “أوروبا الشرقية”؛ إذ دعا إلى الشفافية والانفتاح وإعادة الهيكلة؛ وكلها أمور أدت إلى تفكك “الاتحاد السوفياتي”، كما شارك الرئيس الأميركي، “رونالد ريغان”، في إنهاء الحرب الباردة، ونال عن ذلك جائزة “نوبل” للسلام عام 1990.

الأسلحة النووية خطر جسيم..

صرح “غورباتشوف” بأنه: “طالما توجد أسلحة الدمار الشامل، وخاصة النووية منها، فإن العالم يواجه خطرًا جسيمًا”.

وأضاف أنه: “على كل الدول تدمير الأسلحة النووية التي تمتلكها، إنه لأمر ضروري من أجل حماية أنفسنا وعالمنا”.

كانت من بين أعظم إنجازاته هو أنه تمكن من وضع حد للمنافسة بين “الاتحاد السوفياتي” و”الولايات المتحدة” فيما يخلص التسليح النووي؛ إذ وقع مع الرئيس الأميركي الأسبق، “رونالد ريغان”، في عام 1987، ما عُرف باسم “معاهد الصواريخ النووية متوسطة المدى”، تعهدا فيها بتقليص الأسلحة النووية المملوكة لكل منهما، لكن الاتفاقية فُسخت، في شباط/فبراير من العام الجاري، إذ اتهمت “واشنطن”، “موسكو”، بعدم الإلتزام ببنود المعاهدة، وعلى الجانب الآخر ردت “موسكو” بتعليق العمل وفقها، وفي آب/أغسطس الماضي؛ انسحب الجانبان رسميًا من المعاهدة.

علاقات باردة..

خلال اللقاء؛ وصف الأمين العام الأسبق للحزب الشيوعي، العلاقات بين “روسيا” والغرب، في الفترة الحالية، بأنها: “باردة، لكن الحرب مستمرة”، وأوضح أنه: “يجب التركيز فيما يحدث، تشهد عدة مناطق في العالم اشتباكات ومواجهات، وتطلق طائرات وسفن حربية إلى هنا وهناك، وهذا ليس الوضع الذي نريده”.

سقوط جدار برلين..

يحيي العالم، خلال أيام، الذكرى الـ 30 لسقوط “جدار برلين”، الذي ترتب عليه توحيد “الجمهورية الفيدرالية” و”الجمهورية الديموقراطية” لـ”ألمانيا”، بعدما كانا قد قسما منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وأشار “غورباتشوف” إلى أن “الاتحاد السوفياتي” وقف حينها مراقبًا لما يحدث، لكنه قرر عدم التدخل.

وأوضح “غورباتشوف” أنه: “لم يكن هناك احتمالية لوقوع مذبحة، لم نكن لنسمح بذلك، إنه أمر عظيم بالنسبة إلى ألمانيا، وبالنسبة لنا نحن أيضًا، وكذلك الأمر لأوروبا وللعالم كله، لذا قررنا عدم التدخل”.

وكان الجدار قد أُنشيء، في آب/أغسطس من عام 1961، وبعد هذا التاريخ بنحو 28 عامًا وقعت أحداث سقوط الجدار المهيبة، التي راقبها العالم كله؛ إذ أعلن العضو البارز في المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الألماني، “غونتر شابوفسكي”، في التاسع من تشرين ثان/نوفمبر من عام 1989، إلغاء القيود بشأن تنقل المواطنين بين الألمانيتين، وتبع ذلك التصريح فوضى عارمة في منطقة الجدار؛ إذ سارع آلاف الألمانيين الغربيين إلى محاولة العبور إلى الجانب الآخر، في إشارة إلى عدم إعتراف الشعب بالتقسيم وأنهم يشعرون بأنهم وطن واحد، لذا أعلن هذا اليوم تاريخًا لسقوط الجدار الذي قسم الدولة وقسم الشعب، وهدم بعد ذلك كليًا.

البريطانيون يقررون مصيرهم..

بنيت سياسة “غورباتشوف” على مبدأ عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، رغم الجهود التوسعية التي قام بها “الاتحاد السوفياتي”، وعندما طرح عليه الصحافي، “ستيف روزنبيرغ”، سؤالًا بشأن الخطوات التي ينبغي إتباعها لخروج “بريطانيا” من “الاتحاد الأوروبي”، (بريكسيت)، أعرب أنه يفضل البقاء على الهامش، وأوضح: “هذا ما يجب أن يقرره البريطانيون أنفسهم، إنهم أذكياء، ولن أعطي أي نصيحة بهذا الخصوص، عليهم أن يقرروا مصائرهم”.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.