مواقف رئيس حزب العمال “غيريمي كوربين” .. تزيد معدل هجرة يهود بريطانيا لإسرائيل !

الجمعة 10 آب/أغسطس 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – سعد عبدالعزيز :

نشرت صحيفة (ماكور ريشون) العبرية تقريرًا حول زيادة معدل هجرة يهود بريطانيا لإسرائيل، وزعمت أن سبب تلك الزيادة يعود إلى المواقف المتشددة لرئيس “حزب العمال” البريطاني المعارض، “غيريمي كوربين”، تجاه اليهود وإسرائيل.

رئيس “حزب العمال” يؤيد “حماس” و”حزب الله”..

أوضح مراسل الصحيفة لشؤون الجاليات اليهودية في أرجاء العالم، “تسفيكا كلاين”، أن يهود بريطانيا يواجهون، خلال السنوات الأخيرة، واقعًا لم يألفوه منذ عقود طويلة، زاعمًا أنه بعد أن تولى السياسي اليساري المتطرف، “غيريمي كوربن”، منصب رئيس “حزب العمال”، أخذ أعضاء الحزب يُطلقون تصريحات معادية للسامية بشكل شبه يومي عبر وسائل الإعلام. فضلاً عن أن “كوربين” نفسه مُتهم بمعاداة السامية وكراهية إسرائيل، وكثيرًا ما انتقد حق إسرائيل في الوجود كدولة يهودية.

وشارك “كوربين” في مؤتمرات وندوات تُشبه الإسرائيليين بالنازيين، كما وصف أعضاء تنظيم “حزب الله” و”حركة حماس” بأنهم “أصدقاء للبريطانيين”.

“كوربين” لا يعترف بدولة إسرائيل..

بحسب الصحيفة العبرية؛ فقد ظلت تلك الظاهرة تشغل مسؤولي الجالية اليهودية في بريطانيا، منذ انتخاب “كوربين” رئيسًا لحزب العمال، في عام 2015، وزاد الإنشغال بها خلال الأسابيع القليلة الماضية، بعدما  قرر “حزب العمال” تبني التعريف الدولي لمعاداة السامية، لكنه استبعد منه عدة بنود تتعلق بإسرائيل. وكأنما أراد أن يعلن بأنه لا يعادي السامية حين لا يعترف بحق الشعب اليهودي في إقامة دولة إسرائيل.

على صعيد متصل؛ ذكرت “الوكالة اليهودية” أن هناك زيادة في عدد المهاجرين اليهود من بريطانيا إلى إسرائيل، وأنه خلال الفترة من كانون ثان/يناير وحتى حزيران/يونيو هذا العام، قد هاجر (213) يهودي بريطاني إلى إسرائيل – مقابل (190) شخصًا فقط خلال نفس الفترة من العام الماضي.

وقالت رئيسة وفد الوكالة اليهودية في بريطانيا، “ليئة غولان”، في حديث لصحيفة (ماكور ريشون)؛ إنه خلال عام 2018 طرأ ارتفاع يزيد عن 9% في نسبة الهجرة إلى إسرائيل، مع احتمال تغيير النسبة حتى نهاية شهر كانون أول/ديسمبر المقبل.

فيما أوضحت “غولان” أن معدل هجرة يهود بريطانيا إلى إسرائيل يشهد بالفعل زيادة، لكنها ليست بالكبيرة، حيث أن معدل الهجرة تقليدي جدًا ولم يشهد تغيرًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، إذ يتراوح بين 550 و850 مهاجرًا سنويًا.

يهود بريطانيا يعيشون في راحة..

أشارت “غولان” إلى أنه “ليس من الصعب أن يكون المرء يهوديًا في بريطانيا، فالوضع مختلف تمامًا عن دول أوروبية أخرى، لأن الحياة في بريطانيا مريحة للغاية، وهناك تعليم يهودي مجاني، بل وهناك أيضًا العديد من المطاعم التي تقدم الوجبات وفق الشريعة اليهودية”. لكنها تقول إنه على عكس ما حدث في الماضي، فإن الحديث عن الهجرة إلى إسرائيل أصبح مُثارًا بشكل واضح. “وهذا أمر لم نعهده من قبل”.

غير أن “غولان” ترفض أن تنسب زيادة عدد المهاجرين اليهود لإسرائيلي والحديث عن الهجرة عمومًا إلى “كوربين” وحده، وإنما تعزو ذلك أيضًا إلى الوضع العام في بريطانيا، والذي بات معقدًا جدًا منذ أن قررت “المملكة المتحدة” الانفصال عن “الاتحاد الأوروبي”.

فتقول: “هناك عدد من الأحداث الجسام التي تحدث بشكل متزامن، لذلك يصعب تحديد سبب بعينه يدفع الناس للهجرة إلى إسرائيل، وفي معظم الأحوال يهاجر الناس إلى إسرائيل لعدة أسباب وليس لسبب واحد”.

وبحسب “غولان”؛ فهناك ظاهرة أصبحت سائدة خلال الآونة الأخيرة، وهي أن هناك أُناس “يرغبون في توزيع حياتهم ومعيشتهم بين إسرائيل وبريطانيا. وبالطبع فإن المقتدر هو من يفعل ذلك. ونحن من جانبنا، نسعد بأي خطوة تُقربهم من إسرائيل”.

زيادة عدد المهاجرين لا تمثل ظاهرة..

تقول “غولان” إنه من السابق لأوانه اعتبار تباين أعداد المهاجرين لإسرائيل يمثل “ظاهرة”، ولكنها تشعر بمزيد من الإرتياح حين تقول إن هناك بالفعل مؤشر نحو الزيادة وأن ذلك المؤشر بدأ منذ الصيف الماضي، عندما تناقلت وسائل الإعلام تصريحات متشددة لـ”كوربين” وأعضاء حزبه.

ولقد إنعقد، في شهر نيسان/أبريل الماضي – كما هي العادة من كل عام – معرض في بريطانيا عن الهجرة لإسرائيل، والذي غالبًا ما يحضره حوالي 500 مشارك مهتم بالهجرة. وتقول “غولان” إن حوالي 800 شخص قد شاركوا بالحضور هذا العام.

وختامًا تقول “غولان” إن هناك زيادة معينة في الطلبات والأسئلة التي تتلقاها مكاتب “الوكالة اليهودية” عن الهجرة لإسرائيل. وتقول: “سنقوم قريبًا بعقد مؤتمر للشباب، وعلى رأسهم الطلاب الجامعيين، وسنوفر لهم فرص عمل في إسرائيل. ويسعدنا دائمًا أن يهاجر الناس إلى إسرائيل بسبب إنجذابهم إليها، وليس لأن دول المنشأ تدفعهم لذلك”.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.