“مهرجان البندقية” .. أفلام تلخص تجارب البشر !

الجمعة 07 أيلول/سبتمبر 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – آية حسين علي :

هل جربت مشاهدة فيلم فتجد نفسك تدخل وسط الأحداث وتتعمق مع الشخصيات وتشعر بأنه يروي قصتك أو تجربة مررت بها وتغمرك المشاعر لدرجة تجعلك تبكي في لحظات الألم وتضحك حتى الثمالة في أوقات الفرح ؟

تلك الأفلام تندرج تحت مسمى “الواقعية الافتراضية”؛ إذ تنقل تجارب واقعية من خلال معالجة درامية، وفي كثير من الأحيان تدور حول أحداث حقيقية يضيف إليها الكاتب عدة تفاصيل تبرز بعض المشاعر لتنقل المشاهد إلى جو الفيلم ليشعر وكأنه أحد شخصياته.

استضاف “مهرجان البندقية السينمائي الدولي” مجموعة من الأفلام التي تندرج تحت قسم “الواقعية الافتراضية”.

وخصص المهرجان، منذ عامين، مساحة لعرض هذا النوع من الأفلام التي عادة ما تمزج بين أدب الطليعة والأدب القديم، ويمكن اعتبارها فرصة للمتفرج لمحاولة اكتشاف ذكريات الآخر، والعيش فيها وإدراكها، وتغمره الحبكة بمشاعر التعاطف.

في المنزل بعد الحرب..

يعتبر “العراق” الحاضر الغائب عن مهرجان “البندقية”، إذ أن ما مر به خلال سنوات من الاحتلال والحصار جعله مادة خصبة بالتجارب والحكايات الدرامية المؤثرة، وتناولته الأفلام من عدة زوايا.

وفي فيلم (في المنزل بعد الحرب)؛ يرافق الجمهور عائلة “أحمد حامد” في اللحظات الأولى خلال عودتها إلى المنزل في “الفلوجة” بعد تحريرها، وهي تجربة مر بها الآلاف من أبناء “العراق”، وتحمل الكثير من المشاعر المختلطة ما بين الإحساس بالخسارة والحنين والحزن العميق إلى جانب الكثير من الذكريات.

ويحكي الفيلم أن عائلة اضطرت إلى ترك منزلها بعد سيطرة تنظيم (داعش) الإرهابي عليه، ثم قررت حزم أمتعتها والعودة إلى الديار لتجده متهدمًا يحوي الكثير من آثار الحرب.

والفيلم من إنتاج “المركز العالمي لإزالة الألغام”، والهدف منه التأكيد على أن الحرب لا تنتهي مع آخر طلقة رصاص؛ وإنما تبقى هناك “ألغام” و”قنابل يدوية” تتسبب في قتل أعداد كبيرة.

مريض مجهول..

من بين الأفلام التي تندرج تحت “الواقعية الافتراضية”؛ فيلم (مريض مجهول)، ويحكي قصة شاب وجد في أحد شوارع “لندن” عام 1916، مرتديًا زي الجيش النمساوي، لكنه فقد الذاكرة، تم نقله إلى أحد مراكز رعاية أصحاب الأمراض العقلية ووضعوا له اسمًا مؤقتًا، “جورج براون”، وبقي فيه لمدة 12 عامًا، وعندما أعيد إلى بلده لم يجد أي شخص في استقباله، فيجد صعوبات في العيش بطريقة طبيعية لأنه لا يتذكر من تفاصيل ماضيه أي شيء، حتى تقوم إحدى الممرضات بنشر صورته في صحيفة محلية على أمل أن يتعرف عليه أحد.

حتى تحت المطر..

ويدور فيلم (حتى تحت المطر) حول الاعتداءات التي يتعرض لها المسلمون في إفريقيا الوسطى، ويحكي البطل، “غيوم نغبوسي”، في 15 دقيقة تفاصيل هذه الاعتداءات.

وتفخر مخرجة الفيلم، “ليندساي برانهام”، بأن الفيلم قد يؤدي إلى حدوث تغير حقيقي في إفريقيا الوسطى، وحتى إذا كانت معضلة الأديان ومجموعة من المعتقدات قضت على فرص الحوار فإن “الواقعية الافتراضية” تسهل المباحثات.

ويقدم الفيلم أول حوار هادي مع مسلم.

الواقعية الافتراضية تسهل الحكي..

صرح مدير المهرجان، “ألبرتو باربيرا”، بأن السينما دائمًا ما تلعب على قدرة المشاهد على تذوق مشاعر الآخرين، “والواقعية الافتراضية تضيف أداة إضافية، إنها تضيف بعدًا شبه جسديًا على الأحداث”.

وأضاف: “استخدام الواقعية الافتراضية يسهل الحكي من خلال الأزمة والأمكنة لنقل الحبكة إلى المشاهد من خلال الأحداث”.

وأوضح أن الأفلام التي تندرج تحت هذا النوع لا تتنافس فيما بينها، وإنما تحصل جميعها على الدعم، وقال: “نحاول أن نتعلم من بعضنا البعض”.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.