مهددة بالقتل ودعمها ملياردير قوي بدون أي شروط .. تعرف على قصة أول رئيس امرأة لـ”غورغيا” !

الخميس 06 كانون أول/ديسمبر 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – لميس السيد :

على الرغم من إنتهاء عهد العنصرية الجنسية والتمييز ضد المرأة في “غورغيا”، إلا أن انتخاب السيدة، “سالومي زورابيشفيلي”، كأول امرأة رئيس في تاريخ المنطقة الحديث؛ يضع مثالاً هامًا لمدرسة التمييز القديمة.

إعترفت “زورابيشفيلي”، في حوار خاص وحصري لموقع (ديلي بيست) الأميركي، أنها تعرضت لتهديدات بالقتل بعد وقت قصير من إعلان لجنة الانتخابات أنها فازت بنسبة 59.5 في المئة من الأصوات.

قال الموقع الأميركي أن هذه المرأة، البالغة من العمر 66 عامًا، تحتفي بتاريخ يضاهي تاريخ خصومها من الذكور المتنافسين على ذلك المنصب.

بيزينا إيفانيشفيلي

مجتمع فسخته الإستقطابات ومرشحة مضطهدة بسبب أفكارها !

لا شيء يبدو سهلاً على الإطلاق في “غورغيا”، حيث المجتمع متحمس للديمقراطية، ولكنه ممزق بين الزعيم والملياردير الغامض، “بيزينا إيفانيشفيلي”، وحزبه الحاكم من جهة، والمعارضة التي يقودها الرئيس السابق المنفي، “ميخائيل ساكاشفيلي”، من جهة أخرى، مع الكثير من البلطجية؛ بعد إنهيار “الاتحاد السوفياتي”.

كانت “زوراباشفيلي”، في الماضي، تخدم الرئيس السابق كوزيرة للخارجية، ولا شك في أن الدعم الذي قدمه الأول ساعدها على الفوز في الانتخابات. لكن بدلاً من أن يكون هناك أصدقاء على كل من الجانبين، يبدو أن لديها أعداء كُثر، لأسباب أقلها أنها إمراة في منصب حكم رفيع.

أكد الموقع الأميركي على أن نصف ناخبي البلاد، على الأقل، كانوا يكرهون المرشحة لعدد من الأسباب، بعضها شكلية، وبعضها الآخر ربما أكثر موضوعية.

قالت “زورابيشفيلي”، لموقع (ديلي بيست): “تعرضت، خلال الحملة، للهجوم لكوني وكيل الكرملين وخائنة ولعدم التحدث باللغة الغورغية، وبسبب آرائي المعادية للكنيسة، كل ذلك كان مؤلمًا للغاية”.

وفي شهر آب/أغسطس 2018، قالت “زورابيشفيلي”؛ إن غورغيا “استفزت وإبتلعت الطُعم” بإطلاقها حربًا باهظة التكاليف مع “روسيا”، في عام 2008، حيث قالت في إعلان حملتها الرئاسية: “إن بلدًا صغيرًا مثل غورغيا؛ لا يمكن تحمل ذلك، وعندما تكون دولة صغيرة، عليك أن تكون أذكى من أعدائك”.

أشعل ذلك التعليق عداوة عدد كبير من معارضيها، خاصة من قدامى المحاربين، حيث قال الأستاذ الجامعي، “شوتا أوتياشفيلي”، لموقع (ديلي بيست): “إنها خائنة، ويمكن استخدام كلماتها في محاكمة ضدها”. خلال الحرب ضد “روسيا”، كان “أوتياشفيلي” يخدم كمتحدث باسم “وزارة الشؤون الداخلية”.

معركة حامية وتهديدات بالقتل..

دللت الرئيس الحالي لغورغيا، “زورابيشفيلي”، لـ (ديلي بيست)، على وقائع تهديدها بالقتل هي وأبنائها من خلال رسائل نصية كانت على هاتفها الخلوي من شخص يدعى، “غورغي روسيتاشفيلي”.

ويدعو الرئيس السابق، “ساكاشفيلي”، الذي يعيش في “هولندا” هذه الأيام، أنصاره للتمرد ضد “زورابيشفيلي”، مدعيًا أنه كان هناك “تزوير انتخابي جماعي”، حيث إستجاب المئات من المتظاهرين على الدعوة وإنضموا إلى تظاهرة، يوم الأحد الماضي، في “روستافيلي”، الشارع الرئيس في “تبليسي”، عاصمة “غورغيا”.

سافرت إبنة “زورابيشفيلي”، الإعلامية بقناة (فرانس 24) الفرنسية، “كيتيفان غريغستاني”، وإبنها الدبلوماسي الفرنسي، “تيموراز غريغستاني”، إلى “غورغيا” من أوروبا ليكونا بجانب أمهما عندما أدركوا أنها كانت في وسط ساحة معركة بين اثنين من المنافسين السابقين، الملياردير، “إيفانيشفيلي”، والرئيس السابق، “ساكاشفيلي”.

ميخائيل ساكاشفيلي

قال “غريغستاني”، نجل الرئيس، لموقع (ديلي بيست): “إن أكثر شيء صادم؛ هو أنهم هاجموها على جميع قيمها الأساسية، واتهموها بأنها مؤيدة لروسيا، وهو أمر مثير للسخرية إذا ما عرفوا تاريخ عائلتنا”.

وقرأ للموقع  الأميركي رسالة التهديد الأخيرة على هاتفه الخلوي: “لا تحاول أن تطيء قدمك أبدًا في جورجيا، لن أسمح أبدًا لأي خائن روسي بأن يكون رئيس هذا البلد. سأكون هناك في غضون أيام قليلة؛ وإذا رأيتك، فسأطلق النار عليكم جميعًا”.

وتعتبر الهجمات العنيفة على السياسيين ليست جديدة على “غورغيا”. في العام الماضي، قامت سيارة مفخخة، في مدينة “تبليسي”، بإستهداف عضو البرلمان، “غيفي تارغامادزه”، بالقرب من ميدان الثورة.

والمثير للعجب، أن دعم الملياردير “إيفانيشفيلي” للرئيس الجديد، لم يكن مشروطًا، حيث أكدت أنه أخبرها بعد الفوز في الانتخابات “لستي مدينة بأي شيء، أنتي مستقلة وحرة”.

وتطمح “زورابيشفيلي” لحال العديد من الديمقراطيات البرلمانية برؤية إستراتيجية واضحة؛ وهي إعادة توحيد “غورغيا” ودخول “الاتحاد الأوروبي”، أيًا كان الشكل الذي ستصبح عليه أوروبا. “نود أن نكون عضوًا في الاتحاد الأوروبي وحلف (الناتو)”.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.