من فضائح الخصوصية إلى الاحتكار .. 2019 العام الأسود على منصات التواصل الاجتماعي !

الثلاثاء 31 كانون أول/ديسمبر 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : كتبت – بوسي محمد :

عانت عمالقة وسائل الإعلام الاجتماعية، (فيس بوك – غوغل – آمازون)، في عام 2019، من تهم فضائح الخصوصية إلى قضايا مكافحة الاحتكار.

وقال “بيتر يارد”، الرئيس التنفيذي ومؤسس شركة “الإمتثال للبيانات-InCountry”: “لقد كانت السنة بأكملها وحشية بالنسبة لشركات التكنولوجيا، إن التلاشِ الذي رأيناه في بقية العالم أصبح الآن يلحق بالركب في الولايات المتحدة”.

من تشريعات الخصوصية الجديدة إلى النزاع الداخلي، إليك بعض العقبات الرئيسة التي واجهتها صناعة التكنولوجيا في العام الماضي…

التلاعب في الانتخابات الرئاسية..

مع إشتداد السباق الرئاسي، لعام 2020، واجهت شركات التكنولوجيا رد فعل عنيف متزايد بشأن المحتوى المرتبط بالحملة الذي تسمح به على منصاتها.

في تشرين أول/أكتوبر الماضي، قام (Facebook) بمراجعة سياسته التي تحظر الإدعاءات الكاذبة في الإعلانات لإعفاء السياسيين، مما أثار انتقادات شديدة من المستخدمين، وأجهزة مراقبة المعلومات الخاطئة، والسياسيين.

في أعقاب التغيير في السياسة، قامت المرشحة الرئاسية، “إليزابيث وارن”، بإصدار إعلانات على موقع (Facebook)؛ بهدف الإدلاء بتصريحات كاذبة للفت الإنتباه إلى السياسة.

استجوب النائب الديمقراطي، “ألكسانديو أورتشيو كورتيز”، “مارك زوكربيرغ”، الرئيس التنفيذي لـ (فيس بوك)، بشأن تغيير السياسة؛ في جلسة استماع بـ”الكونغرس”، في تشرين أول/أكتوبر 2019.

وفي الوقت نفسه؛ إتخذت شركات التكنولوجيا الأخرى الموقف المعاكس. لقد أوضحت “TikTok”، التي يبلغ عدد مستخدميها 500 مليون مستخدم، أحد أكبر منافسيها على (Facebook)، في إحدى المدونات، في تشرين أول/أكتوبر، أنها لن تستضيف أي إعلانات سياسية.

و(فيس بوك) منافس (تويتر)، حظر تقريبًا كل الإعلانات السياسية في تشرين أول/أكتوبر 2019. وذكرت (Google)، في تشرين ثان/نوفمبر الماضي، أنها لن تسمح للمعلنين السياسيين، بعد الآن، باستهداف الناخبين بناءً على إنتماءاتهم السياسية.

وجاء ذلك بعد أن كشف عن التلاعب في الانتخابات الرئاسية السابقة، لعام 2016، حيثُ أكد المسؤولين أن منصات التواصل الاجتماعي خاصة – الـ (فيس بوك)، لعب دورًا كبيرًا لترجيح كفة، “دونالد ترامب”، أمام غريمته، آنذاك، “هيلاري كلينتون”.

التحقيقات تهدد التكنولوجيا الكبيرة..

في وقت واحد، تم الإستحواذ على شركات التكنولوجيا العملاقة. لكن الشكوك الفورية، التي قوبلت بإستحواذ “غوغل” على “Fitbit”، الشركة الرائدة في سوق ساعات التعقب الرياضية، تمثل تحولًا في كيفية نظر الوكالات التنظيمية للتكنولوجيا الكبيرة.

على مدار العام، واجه عمالقة التكنولوجيا جلسات استماع في “الكونغرس” حول قضايا مثل الخصوصية ومكافحة الاحتكار والتضليل. أعلن “الكونغرس” الأميركي، في حزيران/يونيو الماضي، أنه سيحقق في وضع شركات التكنولوجيا بشأن السلوك المعادي للمنافسة. في تموز/يوليو 2019، واجه “Facebook” و”Google” و”Amazon”؛ استجوابًا أمام لجنة “مجلس النواب” الفرعية فيما يتعلق بمكافحة الاحتكار. بعد أسبوع، أعلنت “وزارة العدل” الأميركية أنها ستفتح مراجعة واسعة لمكافحة الاحتكار على “Facebook” و”Alphabet’s Google” و”Amazon” و”Apple”.

بعد فترة وجيزة، قال “Facebook” إنه وافق على دفع غرامة بقيمة 5 مليارات دولار في “الولايات المتحدة”؛ بسبب سوء التعامل مع بيانات المستخدم في خرق “Cambridge Analytica”.

وفي وقت لاحق من عام 2019؛ أمضى “زوكربيرغ”، مؤسس “فيس بوك”، ساعات داخل المحكمة، حيث قام أعضاء “الكونغرس” باستجوابه حول ممارسات الخصوصية.

قوانين الخصوصية الجديدة تلوح في الأفق..

في عام 2019، بدأ المشرعون والوكالات التنظيمية في “الولايات المتحدة” بتوجيه هذا النوع من الانتقادات إلى شركات التكنولوجيا في “الاتحاد الأوروبي” لسنوات. في العام الذي بدأ فيه سريان “اللائحة العامة لحماية البيانات”، (GDPR)، في أيار/مايو 2018، بدأت “الولايات المتحدة” في النظر في لوائحها الخاصة التي تتناول البيانات التي يتم جمعها على مواطنيها.

وقال “هايلي تسوكاياما”، الناشط التشريعي في “مؤسسة الحدود الإلكترونية” غير الهادفة للربح، أنه مع زيادة إدراك المواطن الأميركي العادي لقضايا الخصوصية وحجم جمع البيانات، إزدادت حدة الدعوة إلى التشريع.

وقال “كريس بابل”، الرئيس التنفيذي لشركة “ترست آرك”، إن الدعوات إلى حماية أفضل للخصوصية نمت بشكل مطرد كل عام ولا تظهر أي علامات على التباطؤ. يدرك المستهلكون بشكل متزايد إنتهاكات الخصوصية بعد أن تم التعامل مع بياناتهم الخاصة من قِبل “Equifax” و”Facebook” وغيرها من الإنتهاكات الجسيمة.

وقال “بابل”: “تبوأت الخصوصية أحاديث الساعة في عام 2019، تهم المستهلكون بمعلوماتهم الشخصية أكثر من اهتمامهم في الماضي”.

في عام 2019، تم النظر في أكثر من 150 جزءًا من التشريعات المتعلقة ببيانات المستهلك في “الولايات المتحدة” على مستوى الولايات والمستوى الفيدرالي.

أقرت كل من “نيفادا” و”مين” و”واشنطن” و”نيويورك” و”تكساس” و”أوريغون” و”ميريلاند”؛ قوانين تتعلق بمتطلبات الإخطار بخرق البيانات والخصوصية والأمن السيبراني في عام 2019.

تم الإنتهاء من قانون خصوصية المستهلك في “كاليفورنيا”، الذي تم إقراره في عام 2018، في عام 2019، ومن المقرر أن يدخل حيز التنفيذ، في الأول من كانون ثان/يناير 2020. ومن المقرر أن تُسن لوائح الخصوصية على غرار قانون، (GDPR)، في “أوروبا”، مما يمنح المستهلكين الحق في معرفة البيانات التي يتم الإحتفاظ بها.

AB5 يأتي بعد تدهور الوضع الاقتصادي..

وقع حاكم “كاليفورنيا” قانونًا قد يُلزم شركات الحفلات بتصنيف العمال المستقلين كموظفين. باختصار، بعد سنوات من الجهد من جانب سائقي “gig”، الذين يعملون لدى “Uber” أو “Lyft” أو خدمات أخرى من هذا القبيل، يحق للسائقين الذين يستوفون المعايير المناسبة الحصول على مزايا معينة مثل الحد الأدنى للأجور، التأمين الصحي، تعويض العمل الإضافي، وكذلك الإجازات المدفوعة والأيام المرضية.

عندما يدخل القانون حيز التنفيذ، في كانون ثان/يناير 2020، سينفذ معيارًا من ثلاثة أجزاء لتحديد ما إذا كان العمال مصنفين بشكل صحيح على أنهم مقاولون مستقلون، مما يتطلب: (أ) أن يكونوا متحررين من سيطرة الشركة، (ب) إنهم يقومون بعمل ليس مركزيًا في أعمال الشركة، و(ج) لديهم عمل مستقل في هذه الصناعة.

تعهدت الشركات الكبرى في مجال الاقتصاد في “Gig”، بما في ذلك “Uber” و”Lyft” و”DoorDash” بملايين الدولارات مقابل مشروع القانون.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.